الأمم المتحدة: بسبب الحرب.. سوء التغذية الحاد يهدد 2,3 مليون طفل يمني

وكالات الأمم المتحدة تحذر من أن نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، سيعانون من سوء التغذية في العام 2021 بسبب الحرب، وقد يموت مئات الآلاف منهم بسبب نقص المساعدات الإنسانية.

  • الأمم المتحدة: بسبب الحرب.. سوء التغذية الحاد يهدد 2,3 مليون طفل يمني
    توقعت منظمات الأمم المتحدة أن تعاني نحو 1,2 مليون امرأة حامل أو مرضع في اليمن من سوء التغذية الحاد في العام 2021.

حذرت وكالات الأمم المتحدة، الجمعة، من أن نصف الأطفال دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية في عام 2021 في اليمن الذي مزقته الحرب، وقد يموت مئات الآلاف منهم بسبب نقص المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن الحرب على اليمن تسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين فيما بات السكان على شفا المجاعة.

منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، حذرت من أن "سوء التغذية الحاد يهدد نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن في العام 2021"، وهذا يشمل ما يقارب من 2,3 مليون طفل.

وقالت المنظمات في بيان مشترك اليوم الجمعة إنه "من المتوقع أن يعاني 400 ألف من هؤلاء الأطفال من سوء التغذية الحاد، ويمكن أن يموتوا إذا لم يتلقوا علاجاً عاجلاً"، ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 22% عما كانت عليه الحال في العام 2020.

المديرة العامة لليونيسف هنرييتا فور، نبهت إلى أنه "كل يوم يمر من دون تحرك سيموت مزيد من الأطفال". وأكدت أن "المنظمات الإنسانية بحاجة ماسة إلى موارد متوقعة، وإلى الوصول من دون عوائق إلى السكان على الأرض".

بالإضافة إلى ذلك، توقعت منظمات الأمم المتحدة أن تعاني نحو 1,2 مليون امرأة حامل أو مرضع من سوء التغذية الحاد في العام 2021.

المنظمات أشارت إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد، هي من بين أعلى المستويات المسجلة في اليمن منذ تصاعد الحرب في العام 2015 عندما تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية. 

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي "إن الأزمة في اليمن هي مزيج سام من الصراع والانهيار الاقتصادي والنقص الحاد في التمويل لتقديم المساعدات المنقذة للحياة"، مشددأً على أن "هناك حلاً للجوع وهو توفير الغذاء وإنهاء القتال".

هذا وتنتقد الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بشكل متكرر، نقص تمويل المساعدات الدولية لليمن، خصوصاً في خضم جائحة كوفيد-19.

وأشارت وكالات الأمم المتحدة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لهذا البلد في العام 2020 تلقت 1,9 مليار دولار فقط من أصل 3,4 مليارات دولار المطلوبة.

أحد مسؤولي منظمة الفاو في جنيف لوكا روسو، قال إن "الاهتمام العام ينخفض وهذا أمر خطير للغاية" مشيراً إلى أن "اليمن ما زال يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وأن المعاناة لا يمكن أن تزول إلا مع نهاية المعارك، ومؤكداً على أنه "لا نرى مخرجا من هذا الوضع ما لم يتوقف القتال أو تنخفض حدته".