الولايات المتحدة تقترب من عتبة نصف مليون وفاة جرّاء كورونا

حصيلة وباء كورونا في الولايات المتحدة تبلغ أكثر من 497 ألف وفاة، والرئيس الأميركي يقول إن هذا أكثر من كل الأميركيين الذين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية.

  • مريض مصاب بفيروس كورونا في وحدة العناية المركزة في كاليفورنيا (أ ف ب).
    مريض مصاب بفيروس كورونا في وحدة العناية المركزة في كاليفورنيا (أ ف ب).

أشارت أرقام جامعة جونز هوبكنز الأميركية إلى أن حصيلة وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة بلغت الأحد أكثر من 497 ألف وفاة، ما يجعلها تقترب من عتبة نصف مليون وفاة جرّاء فيروس كورونا.

وقال خبير الأمراض المعدية ومستشار الرئيس الأميركي جو بايدن، أنطوني فاوتشي، الأحد "إنه أمر رهيب، مروع". وأضاف في حديث مع شبكة "سي ان ان"، "لم نعرف شيئاً كهذا منذ أكثر من 100 عام، منذ وباء 1948" موضحاً "هذا أمر سيبقى في التاريخ. في غضون عقود سيتحدث الناس عن هذه الأوقات التي قضى فيها العديد من الناس".

وأعلن عن أول وفاة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة قبل سنة، في 29 شباط/فبراير 2020. وبعد ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ، تجاوزت البلاد عتبة مئة ألف وفاة. ثم تجاوزت عتبة 400 ألف وفاة في كانون الثاني/يناير عشية تنصيب جو بايدن رئيساً، وهو جعل من مكافحة الوباء أولويته القصوى في مستهل ولايته.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة "500 ألف! هذا أكثر بـ 70 ألفاً من كل الأميركيين الذين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية، على فترة أربع سنوات".وأضاف "كل هذا الحزن .. كل هذا الألم وكل هذه المعاناة".

لكن في خطابه في مصنع للقاحات "فايزر في كالامازو في"، أكّد الرئيس الأميركي أيضاً على الأمل الذي تحمله وتيرة التلقيح الحالية.

وقال "أعتقد أننا سنقترب من الوضع الطبيعي بحلول نهاية هذا العام. إن شاء الله، سيكون عيد الميلاد هذا مختلفاً عن الذي سبقه".

ومع إجراء معدل 1,7 مليون حقنة يومياً، يفترض أن تزداد في الأسابيع المقبلة، قال بايدن إنه واثق من القدرة على الوصول إلى 600 مليون جرعة (وهي كافية لتلقيح جميع السكان) بحلول نهاية تموز/يوليو.

وتلّقى حتى الآن أكثر من 61 مليون شخص أحد اللقاحين المصرّح بهما في الولايات المتحدة فايزر/بايونتيك وموديرنا، بينهم 18 مليوناً تلقوا الجرعتين المطلوبتين.

وفي مؤشر مشجع آخر، وبعد بلوغ الوباء ذروته في كانون الثاني/يناير، انخفض المتوسط الأسبوعي للوفيات والحالات الجديدة بشكل واضح، بحسب بيانات "كوفيد تراكينغ بروجيكت".

وأدّت موجة الصقيع القطبية والعواصف الثلجية التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوع إلى إبطاء حملة التلقيح. وتمّ تأجيل توزيع ستة ملايين جرعة وتأثرت الولايات الأميركية الخمسون بهذا التأخير بسبب سوء الأحوال الجوية، حسبما أوضح آندي سلافيت، مستشار البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا الجمعة.