الولايات المتحدة تتقدم في التطعيم والاتحاد الأوروبي يتعثر

أدى الجمود البيروقراطي والمشاكل اللوجستية في الاتحاد الأوروبي إلى تقويض جهود التلقيح.

  • أوروبا تستعد لترخيص لقاح ثالث بعد انتقادها لبطء حملات التلقيح ضدّ كوفيد-19
    أوروبا تستعد لترخيص لقاح ثالث بعد انتقادها لبطء حملات التلقيح ضدّ كوفيد-19

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن الرئيس الأميركي جو بايدن عقد أول مؤتمر صحافي رئاسي له بعد ظهر أمس وأعلن عن هدف جديد: ستقوم إدارته بتطعيم 200 مليون جرعة لقاح خلال أول 100 يوم له في منصبه، أي بحلول 30 نيسان / أبريل المقبل، أي ضعف هدفه الأولي المعلن.

وقال بايدن: "أعلم أن الهدف طموح، وهو ضعف هدفنا الأصلي، لكن لم يقترب من ذلك أي بلد آخر في العالم".

وأوضحت الصحيفة أن الهدف الجديد لم يكن مبالغاً به كثيراً، فالولايات المتحدة تسير بالفعل على الطريق الصحيح لتحقيق هذا الهدف. فقد أدارت الدولة حتى الآن إعطاء 130 مليون جرعة إجمالية ويبلغ متوسطها حوالى 2.5 مليون جرعة في اليوم. وإذا استمرت هذه الوتيرة، فسيحصل نصف سكان البلاد على جرعة واحدة على الأقل بحلول منتصف شهر أيار / مايو المقبل.

وطوال فترة طرح اللقاح في الولايات المتحدة، كانت هناك شكاوى بشأن تخطي الأشخاص الخط أو اكتشاف ثغرات في أنظمة توزيع اللقاحات المخصصة في البلاد. لكن من الممكن أن البديل – أي نظام بيروقراطي جامد - قد يكلف في الواقع المزيد من الأرواح.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الاتحاد الأوروبي، أدى الجمود البيروقراطي والمشاكل اللوجستية إلى تقويض جهود التلقيح. وفي إيطاليا، يتحمل السكان الأكبر سناً العبء الأكبر.

ويجادل بعض الخبراء بأن إستراتيجية إيطاليا المتمثلة في تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية أولاً فقط أدت إلى الوصول للمأزق، حيث ترك كبار السن والأكثر ضعفاً غير محصنين إلى حد كبير. وشكل ذلك فشلاً قاتلاً في بلد يضم أكبر عدد من السكان في أوروبا.

وقد حدت الإدارة المسؤولة عن تنظيم الدواء في إيطاليا، في إطار الحذر المفرط ، من استخدام لقاح "أسترازينيكا" لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً بسبب أسئلة حول مدى نجاحه مع كبار السن. نتيجة لذلك، تم تطعيم المعلمين والمحامين والمدعين العامين والموظفين الإداريين في المستشفى، حتى في الوقت الذي ينتظر فيه العديد من الإيطاليين الضعفاء بشدة تلقي اللقاح.

وإدراكاً منه للمشكلة، دعا رئيس الوزراء الإيطالي أخيراً إلى "متطلبات أقل رسمية ومزيد من البراغماتية"، وأبرم صفقات حشدت أطباء الأسنان وآلاف الصيادلة لإدارة اللقاحات.

نقله إلى العربية: الميادين نت