فيروس زيكا

لطالما تحدثت وسائل الإعلام في الفترة الماضية عن فيروس زيكا الذي تفشى في بعض المدن في القارتين الأميركيتين مما أصاب المواطنين لقاطنين في تلك المناطق بالذهول وبدأ اتخاذ التدايبر الصحية اللازمة من قبل المؤسسات المعنية لتفادي انتشار الفيروس وانتقال العدوى. لمحة علمية مبسطة عن فيروس زيكا، مكان تفشي الفيروس، أعراض الإصابة به وسبل الوقاية منه.

زيكا ينتمي إلى عائلة الفيروسات المصفرة
زيكا ينتمي إلى عائلة الفيروسات المصفرة
ينتمي فيروس زيكا إلى عائلة الفيروسات المصفرة أو المسببة للحمى الصفراء، ولا يوجد له مصل واق حتى اليوم. ظهر "زيكا" للمرة الأولى في أوغندا عام 1947. ومنذ الخمسينيات وحتى العام 2007 ظل الفيروس محدود الانتشار في قارتي أفريقيا وآسيا وبعد ذلك امتد إلى جنوب ووسط أميركا حيث تم الإبلاغ عن عدة حالات مرضية بفيروس زيكا في الولايات المتحدة الأميركية في فبراير 2016 وكانت الحالات هذه لأفراد وافدين من خارج البلاد.


أين ينتشر فيروس زيكا؟

يوجد في البرازيل أعلى معدل للعدوى بفيروس زيكا، تليها كولومبيا. كما أوضحت التقارير عن تفشي الفيروس في بلاد عدة كالإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهايتي وهندوراس والمكسيك وبنما وبراغواي وبويرتوريكو وسورينام وفنزويلا ودول أخرى.

كيف ينتقل هذا الفيروس للإنسان؟

مصدر الفيروس في المقام الأول هو البعوضة المصابة به من النوع Aedes حيث تقوم بدورها بنقل الفيروس للإنسان عبر اللّدغ. كما أن البعوض قد ينقل الإصابة من شخص مصاب إلى آخرين بنفس الطريقة، وإذا أصاب الفيروس الحوامل فإن مخاطره على الأجنة قد تكون وخيمة.

أوضحت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد أدلة علمية ملموسة حتى الآن على أن فيروس زيكا ينتقل إلى المواليد عبر الرضاعة الطبيعية. وبحسب منظمة الصحة العالمية أيضاً فإن هناك حاجة إلى مزيد من التجارب المخبرية والأدلة العلمية  للتأكيد على أن الاتصال الجنسي هو وسيلة من وسائل انتقال الإصابة بالفيروس زيكا على الرغم من عزل الفيروس في الحيوانات المنوية للإنسان، لذلك فإن إحتمال إنتقال عدوى الفيروس من شخص لآخر خلال العملية الجنسية أمر غير محسوم. 

عوارض الإصابة بفيروس زيكا

يمكن أن يسبب فيروس "زيكا" الحمى والطفح الجلدي، وآلام المفاصل، والتهاب الملتحمة في العين والتي تسمى أيضا " الرمد الساري".

السيدة آميش آدالجا المتحدثة باسم (جمعية الأمراض المعدية الأميركية) أشارت إلى أنَّ 1 من كل 5 أشخاص مصابين بالفيروس تظهر لديهم هذه العوارض، في حين أنَّ الغالبية العظمى لا تظهر عليها أية عوارض على الإطلاق". لذلك، فإنه يصعب معرفة الحجم الحقيقي لإنتشار المرض في الأميركتين. وتضيف: "نادراً ما يسبب هذا الفيروس تعقيدات كبرى، ولم يكن يعتبر أنه مرض معدٍ حادّ حتى الآن".

ومن غير الشائع أن يحتاج المصابون بفيروس زيكا إلى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج. أيضاً أعلنت منظمة باهو PAHO 
(منظمة الصحة للبلدان الاميركية) أن لا دليل يؤكد على أن الإصابة بفيروس زيكا قد تؤدي إلى الوفاة في الأميركيتين على الأقل. إلا أن هناك تقارير وردت عن حالات متفرقه لدى أشخاص يعانون من أمراض أو حالات مرضية أخرى حدثت لها مضاعفات خطيرة.

تجدر الإشارة على أنه وفي حالات نادرة، ارتبط "زيكا" مع متلازمة غيلان باريه  Guillain-Barré Syndrom أي اضطراب المناعة الذاتية الذي يمكن أن يتسبّب بشلل جزئي أو كاملً في بعض الأحيان.

ماذا لو تعرضت الحامل للدغة البعوضة الناقلة لفيروس زيكا؟

أوضحت منظمة  الصحة للبلدان الأميركية "باهو" أنه قد يكون هناك إرتباط بين الأطفال حديثي الولادة الذين أصيبوا بصغر في الجمجمه والفيروس زيكا كما يشير باحثون في البرازيل ومنظمة الصحة العالمية إن هناك أدلة متنامية تربط بين الفيروس زيكا وصغر الرأس (مايكروسيفالي MICROCEPHALY).