9 هزات متتالية في سوريا ولبنان تثير المخاوف من زلزال

9 هزات أرضية متتالية على الأقلّ في سوريا ولبنان تثير مخاوف وتساؤلات عما تنذر به، ومراكز متخصصة تقول إنّ الهزات طبيعية لكنّ المنطقة شهدت زلازل مدمّرة على نحو دوريّ كلّ ثلاثة قرون تقريباً آخرها قبل نحو قرنين ونصف قرن.

  • 9 هزات متتالية في سوريا ولبنان تثير المخاوف من زلزال
    الشلبي: لا يستطيع أحد حتى في الدول المتقدمة التكهن بشيء

أثارت الهزات الأرضية المتتالية التي حدثت في سوريا ولبنان مخاوف وتساؤلات عما تنذر به تلك الهزات التي تجاوز عددها 9 خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وفي تفسير لتلك الهزّات التي وصلت شدة بعضها إلى 4.8 على مقياس ريختر، قال مدير المركز الوطني للزلازل عبد المطلب الشلبي إن "الهزات ظاهرة طبيعية فالأرض عبارة عن مجموعة صفائح تكتونية تتحرك بشكلٍ مستمر"، مضيفاً أنه "نتيجة لهذه الحركة يحدث تراكم في الإجهاد، وهذا الإجهاد يتحرر عن طريق هزات، أما نوع تلك الهزة إن كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة فهذا مما لا يمكن التنبؤ به". 

وحول الزلازل المدمرة التي تشهدها المنطقة بشكلٍ دوري، يقول الشلبي "تاريخياً يسجل زلزال كل 250 إلى 300 سنة، وأن آخر زلزال مدمر تم تسجيله عام 1759"، مشيراً إلى أن يمكن لأحد حتى في الدول المتقدمة التي تشهد هزّات كثيرة كاليابان أن يتكهن بحدوث زلزار قريب ولا معرفة شدة الهزة، أو إيقافها".

وتابع أن "التعايش مع الظواهر الطبيعية يلزم بالتركيز على موضوع البناء المقاوم للزلازل، وفي هذه الحالة يصير الزلزال كأي ظاهرة طبيعية أخرى وتكون خسائره أقل ما يمكن".

وعن طرح مخاوف من "تسونامي" رد مدير المركز بأن هذا وارد، وأن هناك دراسات تقول إنه الممكن أن يحصل تسونامي وسبق أن حصل سابقاً"، مشيراً إلى أن التنبؤ بزلزال كبير "مستحيل، هناك هزات يتم تسجيلها لدينا دون أن تكون محسوسة".

وبدوره، كان رئيس قسم التكتونيك في المركز سامر زيزفون قد قال خلال تصريحات نقلتها إذاعة "نينار إف إم" السوري، إن "التنبؤ بالزلازل عملية صعبة، وإنه من غير الممكن تحديد مكان الزلزال ووقت حدوثه"، مضيفاً أن "ثمة دراسات تشير إلى أن الطيور تستشعر التكسرات التي تحدث في الطبقات الأرضية، وبالتالي تتنبأ بحدوث الزلزال قبل الإنسان".

ومنذ الثالث من الشهر الجاري شهدت المنطقة هزة أرضية متوسطة بلغت شدتها 4.8، على مسافة 41 كم عن مدينة اللاذقية، وشعر بها سكان المدينة إضافة إلى مدن طرطوس وحماة وحمص وحلب.

ومنذ صباح يوم أمس الثلاثاء، بدأت مجموعة من الهزات كان أولها هزة خفيفة بنحو 3.3 على بعد 115 كم شمال غرب العاصمة دمشق و31 كم شمال غرب بيروت.

تلاه زلزال بعد منتصف الليل (هزة متوسطة شدتها 4.2)، قرب الساحل السوري، أعقبه هزتان ارتداديتان خفيفتان، ثم مجموعة من الهزات الأرضية "صغيرة القدر"

وصباح اليوم الأربعاء، تم تسجيل زلزال بقوة 4.7 درجات قرب الساحل السوري، وعلى بعد 40 كم شمال مدينة اللاذقية.

وأعقب ذلك هزة ارتدادية بقوة 4.6 درجات قبالة الساحل السوري، وعلى مسافة 38 كم شمال غرب اللاذقية.