وزارة التربية التونسية تعوّض بدروس متلفزة

وزارة التربية التونسية تقرر اعتماد البث التربوي التلفزيوني لربط التلامذة بالمدارس والمعلمين في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد.

  • وزارة التربية التونسية تعوّض بدروس متلفزة
    وقعّت وزارة التربية التونسية اتفاقية شراكة بينها وبين "مؤسسة التلفزة"

بعد قرار توقف الدروس في تونس بسبب تفشي فيروس كورونا منذ أكثر من شهر وفي ظل الوضع الصحي الحالي قررت وزارة التربية التونسية اعتماد بعض الوسائل المتطورة لربط العلاقة بين التلميذ والمعلم أو الأستاذ من خلال إنشاء منصات افتراضية متعددة الوظائف لفائدة كل المستويات التعليمية كما أطلقت  دروساً متلفزة خاصة بالسنوات التي تعنى بالامتحانات الوطنية.

دروس تلفزيونية تمهيداً لقناة تربوية دائمة

وقعّت وزارة التربية التونسية اتفاقية شراكة بينها وبين "مؤسسة التلفزة التونسية"  الثلاثاء 14نيسان/ أبريل 2020، لإطلاق القناة التربوية وستكون الخطوة الأولى عبر بثّ دروس متلفزة على القناة الوطنية الثانية في فترات زمنية محددة  على أن يتم في ما بعد اطلاق قناة تلفزيونية تربوية وتطوير التجربة من حيث الإخراج والمحتوى.

و في هذا السياق أفاد وزير التربية محمد الحامدي أن الوزارة قررت إطلاق مجموعة من الدروس المتلفزة ، مشيراً إلى أنها نواة أولى لاطلاق قناة تلفزيونية تربوية نظراًلغياب البنية التشريعية والبنية اللوجستية والتقنية في الوقت الراهن.

كما أشار محمد الحامدي إلى أن هذه "الدروس أنجزها مجموعة من المعلمين والاساتذة تحت إشراف مفتشين، وهي تراعي الضوابط البيداغوجية"ـ مشدداً على أنها ليست بديلاً للحصص المدرسية ولكنها تقوم بدور المرافقة والإسناد والدعم.

 انطلاق بث الدروس غبر الشاشة جرى صباح اليوم الأربعاء 15 نيسان/ أبريل 2020 بعدد محدّد من الدروس والساعات لفائدة الأقسام النهائية وهي سنوات البكالوريا والتاسعة أساسي والسادسة ابتدائي.

من جهته، أوضح الرئيس المدير العام للتلفزة التونسية محمد الأسعد الداهش،  أن القناة التربوية ستكون متاحة عبر ترددات قمرين صناعيين (نايلسات، عربسات)، مشيراً إلى أن مدة البث ستكون محددة حسب المواد المقدمة. كما بيَّن أنه سيتم تخصيص درسين يوميين للسنة السادسة إبتدائي والتاسعة أساسي، فيما سيتم تخصيص ثلاثة دروس للبكالوريا.

كما أشار إلى أن مدة كل درس تتراوح بين نصف ساعة و ساعة كاملة حسب طبيعة الدرس.

وفي اطار الآليات التي اعتمدتها وزارة التربية التونسية لمعالجة الوضع في ظل انتشار وباء كورونا أطلقت الوزارة أيضا مجموعة من المنصات الافتراضية (موقع افتراضي )  متعددة الوظائف وتغطي كل المستوبات التعليمية أنجزها أيضا معلمون وأساتذة باشراف متفقدبن تربويين

السيناريوهات المطروحة لانهاء السنة الدراسية

وحول الجدل الحاصل بشأن موعد استئناف الدروس بالمدارس والمعاهد الثانوية قال وزير التربية محمد الحامدي، إنّه لا مجال لسنة بيضاء ولا للإرتقاء الآلي الذي من شأنه أن يحوّل ''النجاح إلى مسألة مغشوشة''، وفق تعبيره

وطرح مجموعة من السيناريوهات الممكنة من بينها أنه في حال استحالة العودة المدرسية قبل موعد النصف الأول من شهر نيسان/إبريل، يمكن لوزارة التربية ان تقتصر على استعادة تلاميذ المستويات النهائية واتمام الامتحانات الوطنية .

ويمكن اعتبار السنة الدراسية منتهية لبقية المستويات مع إمكانية تخصيص حيّز زمني من بداية السنة الدراسية القادمة لاتمام البرنامج البيداغوجي .

وأكد وزير التربية  أنه لا يمكن اليوم تحديد موعد استئناف الدروس في المؤسسات التربوية لأن لا أحد بإمكانه توقّع متى سينتهي هذا الوضع الوبائي المتعلق بفيروس كورونا.

كما شدد على ضرورة اعطاء صحة التونسيين الأولوية خاصة مع وجود أكثر من 2 مليون و300 ألف تلميذ يمثلون تقريباً جميع العائلات التونسية، مشيرا إلى  أن المحافظة على سلامتهم هي محافظة على سلامة جميع التونسيين.