الجراد يهدد الأمن الغذائي لدول القارة الافريقية

بعد الفقر وجائحة كورونا.. الجراد الصحراوي يهدد إفريقيا بالمجاعة، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يحذر من أن الفشل في السيطرة على الاجتياح الحالي يهدد بتوسيع نطاقه عبر القارة.

  • الجراد يهدد الأمن الغذائي لدول القارة الافريقية
    الاتحاد الافريقي قلق من عودة ظهور الجراد

أبدى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي قلقاً بالغاً من عودة ظهور الجراد الصحراوي الذي يؤثر على العديد من بلدان القارة، ما يشكل تهديداً غير مسبوق للأمن الغذائي والاقتصادي.

 وعبّر المجلس في بيان أصدره المجلس، عن قلقه من عودة ظهور الجراد منذ حزيران/يونيو الماضي والاجتياح المتواصل الذي يؤثر على العديد من بلدان القارة، بما في ذلك إثيوبيا والسودان وجنوب السودان وإريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا وأوغندا.

وحذر المجلس من اجتياح متوقع يستهدف أيضاً المناطق الغربية والشمالية من القارة، خاصة وأن موسم الأمطار في منطقتي الغرب والساحل، خلال الفصل الثالث من العام، يوفر بيئة مؤاتية لتكاثر الجراد.

في هذا السياق، أعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء احتمال أن يصبح اجتياح الجراد آفة قارية بتأثير منهك للوضع الإنساني، ما قد يفضي إلى مزيد من المعاناة والتشريد والعنف المحتمل على الخصوص بين المزارعين ومربي الماشية.

عليه، حذر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي من أن الفشل في السيطرة على الاجتياح الحالي يهدد بتوسيع نطاقه عبر القارة.

وشدد كذلك على أهمية الاستجابة الفورية لدى وصول المجموعات الأولى للجراد من أجل خفض مستوى انتشارها وتكاثرها، ما يساعد على الحد من مخاطرها البيئية والاقتصادية في إفريقيا.

وكانت منظمات أممية أطلقت تحذيرات من مجاعة محتملة في منطقة شرق إفريقيا إثر مهاجمة أسراب الجراد الصحراوي الضخمة بعض الدول والتهام المحاصيل الزراعية والمراعي.

وعلى الرغم من وجود أكثر من 20 ألف نوع من الجراد، إلا أن الجراد الصحراوي يعد أكثرهم خطراً، نظراً لسرعته وتكاثره بأعداد كبيرة.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يتكاثر هذا النوع من الجراد بسرعة كبيرة، إذ يمكن أن يتكاثر بمقدار 500 مرة بحلول حزيران/يونيو المقبل، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على الأمن الغذائي، في شرق إفريقيا وشرق اليمن وجنوب إيران خلال الأشهر المقبلة.

كما يلتهم الجراد 1.8 مليون طن من المسطحات الخضراء يومياً في مساحة قدرها 350 كيلومترا مربعاً، وفقاً لمنظمة "فاو".