لبنان: مجموعة من "مهندسي المساحة" يعملون على مواجهة "كورونا"

تم إنشاء منصة إلكترونية تفاعلية من قبل خريجي "هندسة المساحة" في "الجامعة الإسلامية في لبنان، تسمح للمواطنين الإطلاع على كافة البيانات المتعلقة بفيروس كورونا لتتوسع هذه المبادرة وتتلاقى مع توجيهات رئاسة الجامعة.

  • لبنان: مجموعة من "مهندسي المساحة" يعملون على مواجهة "كورونا"
    فيروس كورونا ساهم بتغيير الفكرة النمطية لمهندس المساحة

على الرغم من الأزمات التي يعيشها العالم في ظل إنتشار فيروس كورونا، لا تزال هناك فئة مجهولة تعمل على محاربة ومواجهة تداعيات هذا الوباء بطرق مختلفة.

وفي الآونة الأخيرة، ظهرت بعض الاختراعات مثل الكمامات اليدوية، أو تطبيقات إلكترونية وغيرها من الوسائل التي تخدم المجتمع، إضافة إلى التكاتف الإجتماعي الذي شهدناه من خلال المساعدات الإنسانية والاقتصادية، والتي صبّت جميعها ضمن مساعي مواجخة الجائحة.

واستكمالاً لهذه المبادرات، أعلنت مجموعة من مهندسي المساحة خريجي "الجامعة الإسلامية" في لبنان، رغبتهم بتوظيف معارفهم ومهاراتهم التقنية بهدف خدمة مجتمعهم، حيث تم إطلاق مبادرة من قبلهم في هذا السياق، تلاقت مع توجيهات رئاسة الجامعة بشأن تقديم المساعدة العلمية والتقنية اللازمة للحد من انتشار الوباء.

ويؤكد الدكتور المهندس كامل علّو، وهو رئيس قسم هندسة المساحة في "الجامعة الإسلامية" في لبنان، أنه تم إنشاء الغرفة المشتركة لمهندسي المساحة التي تضم حالياً مجموعة من المهندسين والمهتمين بإجراء البحوث والدراسات.

وبقول علّو في حديثٍ خاص للميادين نت حول المبادرة  إنه "يتم العمل على إنشاء خرائط متنوعة بهدف الحد من انتشار الوباء وتوجيه جهود السلطات المحلية في 60 بلدية موزعة على مختلف المناطق اللبنانية من عكار العتيقة شمالاً وصولاً إلى الناقورة جنوباً".

تهدف هذه الجهود، حسب علّو، إلى تنبيه المواطنين من الأماكن التي تشكل مواقعاً للتجمعات (كالمؤسسات التجارية، أماكن الترفيه، الساحات العامة...) عبر جمع البيانات المكانية بواسطة العمل الميداني واستخدام الصور الجوية وخرائط google، ومن ثم تحليلها باستخدام أحدث التقنيات في النمذجة المكانية، التحليل المكاني والذكاء الإصطناعي، وذلك بواسطة نظم المعلومات الجغرافية GIS.

ويشير إلى أن "هذا العمل ساهم بتغيير الفكرة النمطية لمهندس المساحة"، إذ أنه بالإضافة إلى أعمال مسح العقارات و دراسات الطرق، يمكن لمهندس المساحة أن "يقوم بأعمال النمزجة المكانية و إعداد خرائط عالية الجودة بأحدث التقنيات المتاحة".

وتابع: "تم دمج بيانات حركة السير وأماكن الإكتظاظ بهدف تقييم الإلتزام بإجراءات التعبئة العامة لـ4 مدن كبرى في لبنان: النبطية، صيدا، صور وطرابلس، بهدف مساعدة المواطنين على تجنب الأماكن الخطرة".

وأشار علّو إلى أنه ونتيجة لذلك، تم إنشاء منصة إلكترونية تفاعلية تسمح للمواطنين الاطلاع على كافة البيانات المتعلقة بفيروس كورونا التي تم تجميعها وتحليلها، موضحاً أنهم يقومون بإصدار خريطة كل ثلاث أيام تبين توزع الاصابات في العالم العربي مرفقة بمنصة إلكترونية.

Covid19/Dashboard(Mobile):https://arcg.is/108T1T

Covid19/Dashboard(Desktop):https://arcg.is/OfqCy

وختم علّو حديثه للميادين نت قائلاً: "انطلاقاً مما تقدم، فإن مهندسي الغرفة هم على أهبة الاستعداد للتعاون مع كافة المعنيين بحيث يضعون مهاراتهم وإمكانياتهم العلمية والتقنية بتصرف الأفراد والجهات العامة (وزارات، مؤسسات أو بلديات) و الخاصة من خلال المشاركة في دراسات أو مشاريع أو تحليل البيانات المتوفرة".