في منتصف الطريق بينها وبين الأرض.. الشمس في أقرب صور لها

حسب العلماء فإن "نار المخيم" هي عبارة عن انفجارات صغيرة، يُطلق عليها بالتوهجات الصغيرة، ويمكن أن تفسر السبب في كون درجة حرارة هالة الشمس، أو الجزء الخارجي من غلافها الجوي، أعلى بنحو 300 مرة من درجة حرارة سطحها.

  • يعتمد العلماء عادة على
    يعتمد العلماء عادة على "تلسكوبات" أرضية للحصول على صور مقربة لسطح الشمس
  • يعتمد العلماء عادة على
    يعتمد العلماء عادة على "تلسكوبات" أرضية للحصول على صور مقربة لسطح الشمس

على بعد 77 مليون كيلومتر من الشمس، أي في منتصف الطريق تقريباً بين الأرض والشمس، تمّ التقاط صور مذهلة وعالية الدقة. العلماء أطلقوا على الصور اسم "حرائق المخيم"، وهي أقرب صور على الإطلاق يتم التقاطها لسطح الشمس في عمل مشترك بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الأميركية "ناسا".

العمل يكشف بوضوح مشهداً مليئاً بآلاف التوهجات الشمسية الصغيرة، التي أطلق عليها العلماء اسم "نار المخيم" حيث رصد فريق العمل العشرات من عمليات الثوران الشمسية الصغيرة التي لم يسبق أن صورت من قبل.

أما عالم المشروع دانيال مولر فقال: "تخميننا هو أن نيران المخيم والأشباح هذه مرتبطة بالتغيرات في المجال المغناطيسي للشمس، وهي عملية تعرف باسم إعادة الاتصال المغناطيسي"، مضيفاً "لم يسبق لنا الاقتراب بهذا الشكل من الشمس بكاميرا، وهذه ليست سوى بداية رحلة سولار أوربيتر الملحمية الطويلة".

وبدأت وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الأميركية "ناسا" هذه المهمة في شباط/فبراير من هذا العام حيث التقط المسبار، الذي انطلق من قاعدة "كاب كانافيرال" بفلوريدا، الصور في أواخر أيار /مايو باستخدام جهاز التصوير بالأشعة فوق البنفسجية بينما كان يدور على بُعد 77 مليون كيلومتر من سطح الشمس.

وحسب العلماء فإن "نار المخيم" هي عبارة عن انفجارات صغيرة، يُطلق عليها بالتوهجات الصغيرة، ويمكن أن تفسر السبب في كون درجة حرارة هالة الشمس، أو الجزء الخارجي من غلافها الجوي، أعلى بنحو 300 مرة من درجة حرارة سطحها. وأكد العلماء أنهم بصدد ترقب المزيد من المعلومات من أجهزة أخرى بالمسبار لمعرفة السبب بشكل دقيق.

  • العمل يكشف بوضوح مشهداً مليئاً بآلاف التوهجات الشمسية الصغيرة
    العمل يكشف بوضوح مشهداً مليئاً بآلاف التوهجات الشمسية الصغيرة
  • العمل يكشف بوضوح مشهداً مليئاً بآلاف التوهجات الشمسية الصغيرة
    العمل يكشف بوضوح مشهداً مليئاً بآلاف التوهجات الشمسية الصغيرة

 

ويعتمد العلماء عادة على "تلسكوبات" أرضية للحصول على صور مقربة لسطح الشمس، وعلى ما يبدو، فإن الغلاف الجوي للأرض يحد من كمية الضوء المرئي والضروري للحصول على صور واضحة كالتي التقطها مسبار "سولار أوربيتر".

وقد تساهم مهمة "سولار أوربيتر" في فحص المناطق القطبية بالشمس، وهو ما سيساعد الباحثين على فهم منشأ الرياح الشمسية التي تؤثر على الأقمار الصناعية والإلكترونيات على الأرض، إذ يمكن لعمليات الثوران الشمسية أن تؤثر على أنظمة الرادار والشبكات الراديوية وتعطيل عمل الأقمار الصناعية، إلا أن هذه التأثيرات القصوى نادرة.

وتثير العواصف وعمليات الثوران على الشمس جزيئات مشحونة جداً تؤثر على الكواكب لا سيما الأرض. لكن هذه الظاهرة تبقى غير واضحة رغم أبحاث مستمرة منذ عشرات السنين. وكانت أعتى عاصفة شمسية ضربت أميركا الشمالية في أيلول/ سبتمبر 1859 أدّت إلى انقطاع الجزء الأكبر من شبكة التلغراف.