تحضير القهوة العربيّة يدوياً طقس متوارث في أعياد الجزيرة السوريّة

يُحافظ الكثير من سكان الجزيرة السوريّة، على عادة تحضير القهوة العربيّة بالطريقة التقليديّة، في ليلة العيد، كطقس من طقوس الأعياد في محافظة الحسكة، مع تمسّك السكان بها كمشروب رئيسيّ يقدم في الأفراح والأتراح.

  • تحافظ الحسكة على طقوس أعيادها، رغم الإرهاب الذي مرّ عليها
    تحافظ الحسكة على طقوس أعيادها، رغم الإرهاب الذي مرّ عليها

ينهمك الشيخ أحمد العيسى في إعداد القهوة العربيّة على أصولها القديمة، في ليلة عيد الأضحى، استعداداً لتقديمها لضيوفه المهنئين في العيد، كمشروب رئيسيّ يقدم في كل منازل الجزيرة السوريّة.

ويعمل أبو مرهج على تجهيز القهوة العربيّة أو كما تسمّى في المنطقة بـ"القهوّة المرّة" وتحميصها بالمحماص ودقها بالمهباش وغليها مع الهيل على الفحم، لتكون جاهزة في صباح يوم العيد كمشروب تشتهر فيه محافظة الحسكة السوريّة.

وفي وقت لجأ الكثير من السكان إلى شراء القهوة المرّة الجاهزة، لا تزال الكثير من المنازل تحتفظ بطقس إعداد القهوة بالمنزل، وتحميصها وغليها، كطقس تراثيّ مرتبط بالأفراح والأتراح والأعياد.

كما يحافظ السكان على كل الموروث المرتبط بطرق تقديم القهوة في بيئة عشائريّة، وتحافظ على طقوس تقديم القهوة، وتعتبرها من الموروثات المقدسة، خاصة تلك المتعلقة بتلبية حاجة الضيوف، أو هز الفنجان تعبيراً عن الاكتفاء بفنجان أو اثنين من القهوة.

  • رغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة
    رغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة
  • رغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة
    رغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة
  • رغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة
    رغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة

ويحتفظ السكان في الحسكة كغيرهم من المناطق ذات الطابع العشائري والبدوي، بطقوس خاصة بتقديم القهوة، كحمل دلة القهوة باليمين وتقديمها باليسار مع شرب القهوة باليد اليمنى تعبيراً عن احترام الضيف والمضيف.

كما أن عدم شرب القهوة، ووضع الفنجان أمام الضيف، يرمز إلى حاجة يجب أن يقضيها المضيف، كعرف عشائري وبدوي يحافظ على نفسه.

ورغم التطوّر الكبير الذي شهده المجتمع إلا أن هذه الطقوس لا تزال تحافظ على نفسها في أعياد الجزيرة السوريّة، والتي تقدم فيها القهوة العربيّة في كل منزل، وهي انتقلت من العشائر العربيّة إلى منازل الكرد والمسيحيين وكافة الأطياف الاجتماعية الموجودة في المحافظة.

كما أن الكثير من العوائل تحافظ على تقديم هذه القهوة في كل الأيام كنوع من التعبير عن حفاوة الاستقبال للضيوف، والاعتزاز بهذا الطقس كحالة اجتماعيّة متوارثة.

ولتكون بذلك القهوة العربيّة المشروب الأشهر في استقبال الضيوف في أعياد الحسكة، إلى جانب أنواع من الحلوى وأبرزها حلوى "الكليجة" التي غالباً ما تقدم إلى جانب هذه القهوة، كنوع من كرم الضيافة، في مدينة لا تزال تحافظ على طقوس أعيادها، رغم الإرهاب الذي مر عليها، وتواجد الاحتلالين التركي والأميركي على مساحات من جغرافيّة مدينة سوريّة مستمرة بتماسكها الاجتماعي رغم كل الظروف.