مرضى كورونا يستخدمون أجهزة "آيباد" للتواصل مع عائلاتهم قبل الرحيل

وجدت بعض المستشفيات أن استخدام جهاز "آيباد" هي أفضل طريقة متواضعة لتواصل مريض كورونا مع عائلته وأحبته لآخر محادثة سيجرونها قبل الوداع الأخير.

  • أحدث الحلول للتواصل مع المريض هو إقامة محطات
    أحدث الحلول للتواصل مع المريض هو إقامة محطات "آيباد" وغيرها من التقنيات الافتراضية

تقوم بعض المستشفيات بتخزين ما يكفي من أجهزة "آيباد" متواضعة، لكن السبب في ذلك يعكس حقيقة قاتمة، وهي أنه يتم استخدامها في ربط مرضى فيروس كورونا "كوفيد - 19" بعائلاتهم أحياناً، في آخر محادثة سيجرونها على الإطلاق.

عندما نشر الدكتور مارك شابيرو عن مريض يقول وداعاً لعائلته عبر جهاز "آيباد"، أراد إبلاغ الآخرين بمدى خطورة هذا الوباء.

وكتب شابيرو، وهو طبيب في مستشفى سانتا روزا ميموريال في ولاية كاليفورنيا الأميركية، عبر "تويتر": "بينما يستعد فريق وحدة العناية المركزة، هناك خطوة أساسية يجب ألا ننساها".

وأضاف شابيرو أن المريض قال في البداية "لا"، لكننا شجعناه. وجلبت الممرضة جهاز "آيباد". مع الهواء الأخير في رئتيه المحطمتين، تحدث لعائلته عبر اتصال بالإنترنت.

وتابع، اكتظت المستشفيات بالآلاف من المرضى الذين يأتون كل يوم بعد الإصابة بفيروس كورونا. وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، كان هناك نقص في إمدادات المستشفيات للطواقم الطبية وعدد الأسرَة للمرضى.

وأجبرت الطبيعة المُعدية للمرض المستشفيات على تقييد، وفي كثير من الأحيان منع، حقوق الزيارة للتخفيف من انتشاره.

كان أحدث الحلول هو إقامة محطات "آيباد" وغيرها من التقنيات الافتراضية، حتى يتمكن المرضى من التواصل مع أصدقائهم وعائلاتهم غالباً، للمرة الأخيرة.

وانتشرت صورة لمحطات "آيباد"، التي يتم إعدادها للمرضى في وحدة العناية المركزة على "تويتر"، حيث حصدت أكثر من 115 ألف إعجاب و27 ألف إعادة تغريد في أيام قليلة.

ويقول شابيرو إن أجهزة آيباد غالباً ما تُستخدم قبل تنبيب المرضى مباشرة. في هذه المرحلة، ليس هناك ما يضمن حصول المريض على فرصة للتحدث مع أحبائه مرة أخرى.

وقال شابيرو لشبكة "سي إن إن"، "نقوم بالتنبيب عندما تتعرض رئاتهم للإصابة لدرجة أنهما لا يستطيعان الحفاظ على وظيفة العضو.. إنهم لا يحصلون على ما يكفي من الأوكسجين بأنفسهم، ونحن نتفهم أننا ربما نسهل محادثتهم الأخيرة".

ولم يكن مستشفى سانتا روزا في كاليفورنيا أول من اعتمد على الأجهزة اللوحية لإتاحة تواصل المرضى مع ذويهم.

بالنسبة لكارولين بوكر، كبير مسؤولي التمريض في مستشفى نورثسايد في أتلانتا بولاية جورجيا، فإن أجهزة "آيباد" هي أفضل خيار لدى المستشفى.

مثل المستشفيات الأخرى، تقول بوكر إن "نورثسايد" كان يمتلك بعض الأجهزة اللوحية، لكن الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة بفيروس كورونا أدى إلى طلب المزيد.

حتى وقت قريب، لم يكن لدى المستشفى ما يكفي من الأجهزة اللوحية حتى قام مريض سابق بجمع الأموال لشراء 25 جهاز "آيباد" للمستشفى.

وقالت بوكر لـ"سي إن إن": "عندما يتعلق الأمر بكوفيد- 19، منعت المستشفيات الزوار بشكل أساسي.. إذا كان المريض إصابته إيجابية، لا نريد أن نتعرض لخطر إصابة شخص آخر به، لذا فهذه هي أفضل طريقة للمرضى للاستمرار في البقاء مع أحبائهم".

وأضافت: "إنه لأمر محزن أن نصل إلى هذا". ومع ذلك، تتطلع بوكر إلى استخدام هذه الأجهزة اللوحية كحل مبتكر لمشكلة شائعة.

وتقول، مثل الآخرين، إن أجهزة "آيباد" سيستمر استخدامها بعد سنوات من انحسار الفيروس. وتتذكر مريضاً استخدم جهاز "آيباد" لأكثر من ست ساعات مع أحد أفراد أسرته. وظل الاثنان في صمت معظم ذلك الوقت. أخبر المريض بوكر لاحقاً أن مجرد رؤية وجوه بعضهم البعض كانت كافية.