إشارة لاسلكية محتملة من كوكب خارجي بعيد!

علماء الفلك يكتشفون لأول مرة إشارة لاسلكية محتملة من كوكب خارجي، ولسوء حظ عشاق الكائنات الفضائية المتفائلين، فإن هذا لا يعني أن الكائنات الفضائية تحاول الاتصال بنا.

  • يمكن للأجسام الفلكية ذات الحقول المغناطيسية المتغيرة أن تنتج موجات راديو.
    يمكن للأجسام الفلكية ذات الحقول المغناطيسية المتغيرة أن تنتج موجات راديو.

اكتشف علماء الفلك لأول مرة إشارة لاسلكية محتملة من كوكب خارجي بعيد، حيث وصفوا هذا الاكتشاف بأنه "طريقة جديدة لفحص العوالم الفضائية".

وقام علماء الفلك الذين كانوا يجتاحون سماء الليل بمصفوفة تلسكوب راديوي، بتتبع الاندفاع الراديوي إلى كوكبة العواء الشمالية.

تشير الأدلة الأولية إلى أن الإشارة تنشأ من كوكب وحيد يدور حول نظام نجمي مزدوج لـ Tau Bootes (وهي نجوم دامجة للهيدروجين تنتمي إلى النوع الطيفي F).

وإذا تأكد هذا الاكتشاف، فسيكون أول مرة يتم فيها اكتشاف انفجار راديوي ينبعث من كوكب بعيد جداً عن نطاق نظامنا الشمسي.

وقاد الاكتشاف الرائد باحثون من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة، والذين قدموا نتائجهم في مجلة Astronomy and Astrophysics يوم 16 ديسمبر.

وقال الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه جيك دي تورنر من جامعة كورنيل: "نقدم واحدة من أولى التلميحات لاكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية في حقل راديوي. وتأتي الإشارة من نظام Tau Bootes، الذي يحتوي على نجم ثنائي وكوكب خارجي. ونحن نؤيد نظرية الانبعاث من الكوكب نفسه".

وأضاف: "قوة واستقطاب إشارة الراديو والمجال المغناطيسي للكوكب، متوافقة مع التوقعات النظرية".

وتم إرجاع إشارة الراديو إلى هذا الكوكب باستخدام تلسكوب راديوي منخفض التردد (LOFAR) في هولندا.

ولاحظ الفلكيون أيضاً انبعاثات راديوية إضافية في نظام Cancri 55 (السرطان 55 e) ومنظومة "إبسلون اندروميدا" (Upsilon Andromedae).

ولسوء الحظ لعشاق الكائنات الفضائية المتفائلين، لا يعني الاكتشاف أن الكائنات الفضائية تحاول الاتصال بنا.

وبدلاً من ذلك، فقد ألقت الانفجارات الراديوية الضوء على المجال المغناطيسي الفريد للمشتري الساخن.

ووفقاً لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، يمكن للأجسام الفلكية ذات الحقول المغناطيسية المتغيرة أن تنتج موجات راديو.

لكن القدرة على دراسة المجال المغناطيسي للكوكب من خلال هذه الانبعاثات يمكن أن تلقي الضوء على إمكانية استضافة الحياة.

والحقول المغناطيسية، مثل تلك الموجودة على الأرض، تحمي الكواكب من الظواهر الكونية الضارة مثل الإشعاع الفضائي والرياح الشمسية.