سكّان قرية تطلّ على سفينة السويس: لو يفرغون حمولتها فينعشون المنطقة!

أهالي قرية مصرية تطل على السفينة العالقة في قناة السويس، يقولون إنهم شعروا كأن زلزالاً ضربهم عندما جنحت، وسيدة من هذه القرية تتمنى لو يفرغون حاويتها لإنعاش المنطقة.

  • قرية تطلّ على السفينة العالقة في قناة السويس
    قرية تطلّ على السفينة العالقة في قناة السويس

رست سفينة الحاويات العملاقة التي جنحت في قناة السويس الثلاثاء الماضي، أمام منزل أم جعفر (65 سنة) المبني من الطوب. 

تتساءل أم جعفر عما تحمله السفينة؛ أجهزة التلفاز ذات الشاشات المسطحة؟ ثلاجات كبيرة الحجم أم غسالات أم مراوح سقف؟

هذه الالكترونيات لا تملكها أم جعفر ولا حتى جيرانها في قرية منشية الرجولة التي يبلغ عدد سكانها 5000 نسمة. 

وقالت أم جعفر ممازحة: "لماذا لا يسحبون إحدى تلك الحاويات؟ يمكن أن يكون هناك شيء جيد هناك، ربما يمكن أن تغذي المدينة".

أهل القرية قالوا إنهم شعروا بزلزال عندما جنحت السفينة "إيفر غرين" صباحاً عند الساعة السابعة.

وقال يوسف غريب (19 سنة)، وهو عامل في أحد المصانع، "كانت القرية بأكملها تشاهد، ومنذ أن جنحت، نعيش نحن على أسطح منازلنا فقط لنراقب السفينة".

أما نادية، من القرية نفسها، فقالت إن السفينة "عندما تضيء في الليل، تكون مثل التيتانيك.. كل ما ينقصنا هو قلادة كتلك التي في الفيلم". 

وقالت هيئة قناة السويس إن السفينة جنحت بسبب انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية نظراً لتعرض البلاد لعاصفة ترابية، إلا أن أهل القرية أكدوا أنهم واجهوا ظروفاً جوية أصعب. وقال أحمد السيد (19 عاماً) وهو حارس أمن "رأينا رياحاً أسوأ، لكن لم يحدث شيء مثل هذا من قبل".

ورفضت أم جعفر ونادية الكشف عن اسمهما الكامل. وحذّرت أم جعفر السكان من التقاط صور للقناة، ونادية أبدت شعورها بالخوف الشديد من التقاط صور للسفينة في الليل، رغم أنها أرادت ذلك بشدة.

وكانت الشركة المشغلة للسفينة الجانحة بقناة السويس "إيفر غرين" البحرية التايوانية، أعلنت عن فشل محاولات إعادة تعويم السفينة الجمعة، موضحةً أن التحقيقات الأولية تستبعد أي خلل فني أو في المحرك كسبب لجنوحها.

وتسبب جنوح السفينة العملاقة في إغلاق قناة السويس التي يصل طولها إلى 193 كيلومتراً، ولا تزال جهود فتح الممر المائي العالمي مستمرة. وعلقت هيئة قناة السويس، الخميس، حركة الملاحة بشكلٍ مؤقت، فيما تواصل 8 زوارق، جهود تعويم سفينة حاويات عملاقة.

وتسبب جنوح سفينة الحاويات في إغلاق الشريان الدولي وحدوث زحمة في البحرين الأحمر والأبيض المتوسط. وما حصل دفع بعض السفن إلى تغيير طريقها باتجاه رأس الرجاء الصالح.

وتربط قناة السويس بين البحرين الأحمر والمتوسط، وتعد واحدة من أهم الممرات المائية في العالم، وفقا للإحصائيات العالمية، التي تقول إن نحو 30% من حاويات الشحن في العالم تمر عبر قناة السويس ونحو 12% من إجمالي التجارة العالمية لجميع السلع.