تحقيق في الاتحاد الأوروبي بحق فيسبوك بسبب تسرب بيانات

الهيئة الناظمة الإيرلندية المكلفة بحماية البيانات، تفتح تحقيقاً بحق موقع فيسبوك نيابة عن الاتحاد الأوروبي، وستحاول معرفة إذا ما أوفى الموقع بالتزاماته في ما يتعلق بالتحكم في البيانات.

  • مقر شركة
    مقر شركة "فيسبوك" في دبلن

أعلنت الهيئة الناظمة الإيرلندية المكلفة بحماية البيانات، أمس الأربعاء، فتح تحقيق بحق فيسبوك نيابة عن الاتحاد الأوروبي، بعد الكشف عن عملية اختراق بيانات أكثر من 530 مليون مستخدم يعود تاريخها إلى عام 2019.

ويقع المقر الرئيسي الأوروبي لموقع فيسبوك في إيرلندا، وبالتالي يعود إلى الهيئة الناظمة الإيرلندية إجراء تحقيق لصالح الاتحاد الأوروبي.

وستحاول لجنة حماية البيانات الإيرلندية معرفة ما إذا كان فايسبوك، قد أوفى بالتزاماته في ما يتعلق بالتحكم في البيانات.

وأشارت لجنة حماية البيانات إلى أنها ناقشت الأمر مع موقع فيسبوك، وترى أنه من المحتمل وقوع مخالفة للقانون العام المتعلّق بحماية بيانات الاتحاد الأوروبي، وهذا ما يتعين على التحقيق تحديده.

ويمنح القانون العام لحماية البيانات، الذي تمّ وضعه عام 2018، الهيئة الناظمة سلطة أكبر لحماية المستخدمين من هيمنة شركات فيسبوك وغوغل وأبل وتويتر، التي اختارت إيرلندا مقراً لها بسبب النظام الضريبي المناسب.

وينص القانون على أنه يمكن للهيئة الناظمة فرض غرامة تصل إلى 4% من حجم المبيعات العالمي لهذه الشركات.

وفي ما يتعلق بفيسبوك، تمّ نشر جزء من بيانات المستخدمين التي تمّ اختراقها على منتدى عبر الانترنت لقراصنة الكمبيوتر أوائل نيسان/أبريل وهي صنيعة "جهات تسعى إلى الحاق الضرر"، وفق ما ذكرت الشبكة الاجتماعية الأسبوع الماضي.

تأتي هذه البيانات من تسريب يعود إلى عام 2019 و "تمّ حله"، بحسب المجموعة التي دعت أعضاءها إلى حماية حساباتهم بشكل أفضل واستنكرت طريقة "نهب" الملفات الشخصية على "فيسبوك" عبر برنامج يحاكي وظائف الشبكة التي تساعد الأعضاء في العثور على أصدقاء بسهولة من خلال مسح قوائم الاتصال.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُسرَّب فيها بيانات ملايين من مستخدمي "فيسبوك"، التي تُعتبر كبرى منصات التواصل الاجتماعي وتضم نحو 2,8 مليار مستخدم.

ففي العام 2018، أدت فضيحة "كامبريدج أناليتكا"، وهي شركة استشارات بريطانية استخدمت بيانات عشرات الملايين من مستخدمي "فيسبوك" لأغراض الدعاية السياسية، إلى تشويه سمعة الشبكة في ما يتعلق بمسألة خصوصية البيانات عليها. ويواجه فيسبوك ملفات اخرى مع لجنة حماية البيانات الإيرلندية.

ومنذ عام 2020، يستهدف تطبيق "انستغرام"، أحد فروع الشركة، تحقيق في أوروبا يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية للمستخدمين القصر.

وفتحت الهيئة الناظمة تحقيقين منفصلين الشهر الماضي بعد تلقي شكاوى تفيد بإتاحة أرقام هواتف وعناوين البريد الإلكتروني للشباب دون سن 18 عاماً لجميع المستخدمين على الشبكة.

واعترض موقع فيسبوك على الخلاصات الأوليّة للجنة التي بدت مستعدة لصد النظام الذي تستخدمه المجموعة الأميركية لنقل بيانات مستخدميها من قارة إلى أخرى.