دراسة جديدة: القليل من "غاز الضحك" قد يخفف أعراض الاكتئاب

دراسة جديد تفيد بأنّ جلسة استنشاق واحدة من "غاز الضحك" فعّالة في التخفيف السريع من أعراض الاكتئاب المقاوم للعلاج.

  • يُستخدم
    يُستخدم "غاز الضحك" لتخفيف الألم في عيادات الأسنان ووحدات التوليد

كشفت دراسة جديدة أنّ "غاز الضحك" المسمى بأكسيد النيتروز يمكن أن يخفف من أعراض الاكتئاب المقاوم للعلاج لمدة تصل إلى أسبوعين.

ويعتقد معدو الدراسة الحديثة أن "غاز الضحك"، وهو الذي يتم استخدامه لتخفيف الألم في عيادات طب الأسنان ووحدات التوليد لأكثر من قرن، قد يعالج الاكتئاب بشكل فعال، وذلك وفقاً لنتائج تجربة سريرية صغيرة من المرحلة الثانية، نُشرت أمس الأربعاء في مجلة "Science Translational Medicine".

وكشفت الدراسة أنه لا يستجيب ما يصل إلى 30% من الأشخاص المصابين باضطراب اكتئابي كبير للعلاجات النموذجية، ما يترك نسبة كبيرة من المرضى بحاجة إلى خيارات علاجية جديدة.

وبدأت الأمور بالنسبة لهؤلاء المرضى في التحوّل في عام 2019، عندما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على علاج للاكتئاب المقاوم للعلاج يعتمد على الكيتامين المخدر. 

ويعتقد مؤلف مشارك في الدراسة الجديدة، الدكتور بيتر ناجيل، وهو أستاذ الطب النفسي وعلم الأعصاب السلوكي ورئيس قسم التخدير والرعاية الحرجة في كلية الطب النفسي بجامعة شيكاغو الأميركية، أنّ أكسيد النيتروز "غاز الضحك" يعمل بنفس طريقة عمل الكيتامين المخدر.

وتوسعّت الدراسة الجديدة في تجربة سابقة لإثبات وجهة نظرها، والتي أظهرت أن استنشاق 50% من أكسيد النيتروز (وهي الكمية المستخدمة عادة لإدارة الألم أثناء الإجراءات الطبية) قللّ من أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين كانوا يقاومون العلاجات الأخرى.

وأراد ناجيل والمؤلفون المشاركون الآخرون في الدراسة معرفة ما إذا كانت هذه التأثيرات طويلة الأمد، وكذلك ما إذا كانت جرعة أقل من أكسيد النيتروز يمكن أن تؤدي إلى نفس النتائج مع آثار جانبية أقل.

وتبيّن أن الجرعة المنخفضة من أكسيد النيتروز لها تأثير مماثل للجرعة الأعلى، ولكن مع آثار جانبية أقل، كما بيّنت الدراسة أن التأثيرات استمرت لمدة تصل إلى أسبوعين لدى بعض المرضى.

ورغم النتائج السابقة، فإن الدراسة بعيدة كل البعد عن أن تكون نهائية.