صابون "حليب الحمير" يغزو أسواق الأردن.. فما هي فوائده؟

يتهافت زبائن في الأردن على شراء صابون حليب الحمير الخالي من المواد الكيميائية والمُصنّع في مشروع هو الأوّل من نوعه في البلاد وفي الشرق الأوسط، فما هي فوائده؟

  • صابون
    صابون "حليب الحمير" يغزو أسواق الأردن.. فما هي فوائده؟

في مزرعة صغيرة في محافظة مادبا جنوب غرب عمّان،يستخرج حليب الاتان من 12 حماراً يومياً ليصنع منه الصابون.

 عماد عطيات، شريك مؤسس في مشروع "إنتاج صابون الأتان"، يقول: "في البداية، سخر كثيرون واستهزأوا بالفكرة وقالوا +لم يبقَ إلا الحمار لتحلبوه؟ أو من الجنون أن أضع على جسمي شيئا له علاقة بالحمار".

وأضاف عطيات أن "الموضوع اختلف" بعد توزيع  المشروع 160 قطعة صابون مجّانيّة. بعد ذلك، أصبحت الطلبات "تتجاوز 4500 قطعة صابون شهرياً".

بعد وجبة إفطار من الأعلاف والخضروات، تُحلب الأتان بواسطة جهاز الكتروني ويسحب منها ليتراً واحداً فقط في اليوم على دفعات، فيما يُترك ليتر آخر لتُطعم صغيرها. ويُخزّن الحليب في غرفة تبريد في المزرعة، على أن تُنقل كميات منه كل 3 أيام إلى المصنع في عمّان. 

  • يصلح كلّ ليتر حليب أتان لإنتاج 30 قطعة صابون
    يصلح كلّ ليتر حليب أتان لإنتاج 30 قطعة صابون

ويصلح كلّ ليتر حليب أتان لإنتاج 30 قطعة صابون، ويُمزج معه زيت الزيتون وزيت اللوز وزيت جوز الهند وزبدة الشيا.

صاحبة فكرة المشروع سلمى الزعبي، أشارت إلى أن "هذا منتج موجود في دول أخرى في العالم"، أي أنه ليس ابتكارا أردنياً بحتا، غير أنّ فكرة أن يكون المنتج "أردنياً 100% مع جميع مكونات الإنتاج من الأردن" استهوتها مع شركائها لتأسيس المشروع.

وأضافت "إن الفكرة خطرت لها بعد معرفتها "بأهمية وفوائد حليب الأتان".

وتابعت قولها: "إن المشروع الصغير ساهم في توفير فرص عمل لعدد من أبناء العائلة"، من بينهم ابنها "عماد الذي عانى من البطالة لسنوات طويلة".

من جهتها، لفتت الناشطة البيئية والمعلمة المتقاعدة سوزانا حداد إلى أن بعض الأبحاث تغوص حالياً في إمكانية مساهمة حليب الأتان في "تجديد خلايا البشرة وتخفيف معالم الشيخوخة" والمساعدة على "الشفاء من بعض الأمراض الجلدية مثل الأكزيما وتوحيد لون البشرة".

فوائد حليب الحمار

وأكدت حداد أن حليب الحمار "يحتوي على نسب منخفضة من الكازين (بروتين بطيء الهضم قابل للتخثر)" وعلى "نسب أعلى من مصل اللبن الذي يتميز بخصائص مضادة للميكروبات ومركبات يمكن أن تمنع نمو الفيروسات والبكتيريا".

ويساهم صابون حليب الأتان في تحقيق توازن في درجة الرطوبة في الجلد، وفي إزالة آثار البقع وحب الشباب والتجاعيد، بسبب احتوائه على "البروتينات والعناصر المعدنية بما في ذلك المغنيسيوم والنحاس والصوديوم والمنغنيز والزنك والكالسيوم والحديد"، وهي "مهمة جدًا للبشرة"، بحسب إخصائية التغذية من مركز "ريفيفا" للتجميل في عمان سوزانا حداد.

وهو غنيّ ببروتينات تجتذب الماء، لذلك هو مرطب جيد للبشرة، ويحتوي مضادات أكسدة تحمي الخلايا من أضرار أشعة الشمس.

بدورها، قالت المحامية إسراء الترك  إنّها تحرص على استخدام صابون حليب الأتان باستمرار كونها "ناشطة في مجال البيئة" وشغوفة "في البحث عن مثل هذه المنتجات الطبيعية".

وَأضافت"أهتمّ ببشرتي، ولا أضع مساحيق التجميل كلّ الوقت كوني محجّبة (...) وأصبحت أجرؤ على الخروج أكثر من المنزل دون مساحيق التجميل منذ أن بدأت أستخدم هذا الصابون".