جنيف 2: إتفاق على مناقشة بنود جنيف 1 وخلاف حول الأولويات

جلسة جديدة في إطار محادثات جنيف 2 والوفد الحكومي السوري يؤكد ضرورة بحث بيان جنيف 1 فقرة فقرة متهماً وفد الائتلاف بأنه لم ير من جنيف 1 إلا بند الهيئة الانتقالية.

لونا الشبل في مقابلتها مع الميادين من جنيف

عقد الوفدان الحكوميّ السوريّ والإئتلاف المعارض جلسة صباحية في جنيف برعاية الأخضر الإيراهيمي. وقالت مصادر الميادين إنّ "الوفد الحكومي قدّم ردّه على المداخلة التي تقدّم بها وفد الائتلاف أمس. وأضافت "أنّ سوريا وافقت على جنيف واحد مع بعض التحفظات وحضرت الى هنا انطلاقاً من حرصها على دماء الشعب السوري وحريتِه وديمقراطيتِه". 

المصادر نقلت عن الوفد الحكوميّ أنّ سوريا أعلنت جهوزيتها كاملة ومنذ البداية لوضع جنيف على الطاولة ومناقشته فقرة فقرة بدءاً من البند الأول. واتّهم الوفد الحكومي الائتلاف بأنه لم يقرأ من بيان جنيف إلا البند الثامن حول الهيئة الانتقالية وقال "لا يمكن البدء بأي شيء من المنتصف" مؤكِّداً "أنّ السوريين وحدهم لهم الحق في تقرير مستقبلهم" كما أوضح "أنه من الضروري أن تكون هناك معارضة ذات طيف واسع لتشارك في صنع هذا المستقبل". 

وشهدت الجلسة الصباحية التي استمرت لساعتين تقدم الموفد العربي والدولي الأخضر الابراهيمي بورقة عمل قال أعضاء وفد الائتلاف إنها عبارة عن أسئلة حول هيكلية وآليات عمل هيئة الحكم الانتقالية وعلاقتها بمؤسسات الدولة. وأضاف هؤلاء أنهم أجابوا على هذه الأسئلة بورقة عمل تتناسب مع رؤيتهم لهذه الهيئة. 

وفد الحكومة السورية رأى في الأمر تجاوزاً لنقاش بيان جنيف 1 الذي ينص في المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار ووقف العنف. رئيسة المكتب الصحافي في رئاسة الجمهورية السورية لونا الشبل أوضحت أن الورقة التي قدمها الابراهيمي لم تأخذ حيزاً من النقاش بين الوفدين مضيفة أن الجلسة لم تشهد الكثير من الحديث حول هيئة الحكم الانتقالية.

الشبل قالت في لقاء مع الميادين من جنيف إن "الوفد الحكومي السوري كان واضحاً في طرحه لجهة ضرورة طرح بنود بيان جنيف 1 بنداً بنداً كما وضعت" مشيرة إلى أن "موضوع الهيئة الانتقالية ورد في البند الثامن من البيان". 

وتابعت الشبل أن الوفد الحكومي منفتح وجاهز لبحث كل النقاط وهو جاء الى جنيف بعد موافقة دمشق على بنود مؤتمر جنيف 1 مع بعض التحفظات التي تم ارسالها الى الجهات المعنية.   

ولفتت المسؤولة الإعلامية السورية إلى أن "جلسة الغد ستخصص لبند وقف العنف والإرهاب".

ورداً على سؤال قالت الشبل إن "الوفد الحكومي بادر إلى تقديم أفكار ومبادئ تؤسس لأرضية مشتركة للبدء ولكن كان هناك رفض قاطع من قبل وفد الائتلاف". أما بالنسبة للأمور الإنسانية فكررت الشبل ما قاله أعضاء الوفد الحكومي لجهة أن الحكومة السورية لم تنتظر مؤتمر جنيف للتحرك في هذا الإطار.

وتعليقاً على كلام السفير روبرت فورد قالت الشبل "لم نفهم بأي صفة يوجه فورد رسالة إلى الشعب السوري" متسائلة "هل هو مندوب سام مثلاً أم المرشد العام للائتلاف؟".

وفي جنيف قال المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض لؤي صافي "إنّ وفدي الحكومة والمعارضة اتّفقا على استخدام بيان جنيف واحد أساساً لمحادثات السلام". 

وأضاف صافي أن "النظام قبل إنشاء هيئة حكم انتقالية لكنّه يريد إدراجها في ذيل النقاشات بينما تريد المعارضة مناقشةَ الأمر في البداية لبحث حجم هذا الكيان ومسؤولياته". وقال صافي "إنّ المعارضةَ المسلّحة مستعدة لرفع الحصار عن ثلاث قرى شمال سوريا مقابل أن يفك الجيش السوري حصاره عن الأحياء القديمة في حمص".