أبادي: واشنطن رفضت ضمان عدم تكرار الانسحاب من الاتفاق النووي

مندوب إيران في فيينا غريب آبادي يؤكّد وصول هذه الجولة من المفاوضات مع الأميركيين والدول الغربية إلى طريق مسدود.

  • غريب آبادي يؤكد وصول المفاوضات إلى أفق مسدود
    غريب آبادي يؤكد وصول المفاوضات إلى أفق مسدود

صرّح مندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي تعليقاً على المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني أنّ أميركا والدول الغربية المفاوضة كانوا ينظرون للاتفاق النووي كجسر للولوج إلى قضايا أخرى غير ذات صلة مثل القضايا الإقليمية والصاروخية.

وقال الدبلوماسيّ الإيراني في حوار مع موقع المرشد الأعلى تعقيباً على كلام للأخير حول المفاوضات النووية وفشل مشروع الاتفاق مع أميركا والدول الغربية: "لقد تجاوزوا الحدّ هذه المرة أيضاً وأصرّوا على إدراج مطالبهم حول القضايا الإقليمية في نصّ الاتفاق" معتبراً أنّ الهدف من ذلك هو توفير الأرضية لتدخلاتهم في شؤون إيران الداخلية والإقليمية، وكذلك إلقاء اللوم على إيران في حال فشل المفاوضات وإعداد الأرضية لفرض المزيد من الضغوطات عليها.

وتابع غريب آبادي قائلاً إنّ الاميركيين "يدّعون بأنهم على استعداد للعودة إلى التزاماتهم حول الاتفاق النووي ورفع الحظر المفروض بشكل غير قانوني على إيران إلا أنّ سلوكياتهم تثبت العكس". 

وأحصى الدبلوماسي ّ الإيرانيّ عدّة أسباب أدّت إلى ما يبدو أنّه فشل لهذه الجولة من المفاوضات حول عودة الأطراف الغربية وخاصة الولايات المتحدة إلى التزاماتها المتعلّقة بالاتفاق النووي، أهمّها ربط التفاهم بالقضايا الإقليمية والبرنامج الصاروخي ورفض رفع الحظر على الأسلحة المتعارض مع قرار مجلس الأممن 2231، وكذلك رفض شطب اسم الحرس الثوري من قائمة المنظمات الارهابية وعدم الاستعداد لالغاء عقوبات "كاتسا" ضدّ أكثر من 500 شخصية وكيان إيراني وهي عقوبات اقتصادية وقانونية تفرضها واشنطن ضدّ جهات تتهمهم بالإرهاب.

وأكّد غريب آبادي أنّه كان للقضايا الإقتصادية وزن مهم على طاولات المفاوضات، وأنّ جزءاً من أسباب عدم التوصّل إلى نتيجة خلال هذه الجولة هو رفض الولايات المتحدة تقديم ضمانات حول عدم تكرار سلوكيات مماثلة للإدارة السابقة تجاه الاتفاق النووي، كالانسحاب الاحادي وفرض عقوبات جديدة،

وأضاف: "إنّ إيران تريد الاستحصال على ضمانات للشركات الأجنبية التي تريد الاستثمار في البلاد بأنه في حال وصلت أيّ اتفاقات أو مفاوضات إلى حائط مسدود، فإنّ الشركات لن تتعرّض للملاحقة خارج إيران، فضلاً عن كونها قادرة على تصفية أعمالها في إيران دون الخوف من إجراءات عقابية تنالها من الولايات المتحدة والدول الغربية.

ويأتي كلام الدبلوماسيّ الإيراني تعليقاً على كلام كان أدلى به المرشد الأعلى خامنئي في  لقاء جمعه أمس مع الرئيس الإيراني روحاني كآخر لقاء قبل انتهاء ولايته الرئاسية، قال فيه المرشد أنّ فترة رئاسة روحاني يجب أن تكون مليئة بالاستفادات والعبر للرئاسة الجديدة وأنّ أهمّ خلاصاتها هي أنّ الغرب ليس أهلاً للثقة وأنّ كلّ السبب في فشل الحكومة السابقة في بعض المسائل الأساسية كان هو التعويل على الغرب في إنجاحها.

وكانت طهران أعلنت عن وقف المفاوضات حول الاتفاق النووي في فيينا بانتظار تسلّم الرئيس المنتخب ابراهيم رئيسي مقاليد الحكم من سلفه المنتهة ولايته حسن روحاني، والمحدّد وقتها في الـ5 من آب/ أغسطس القادم.