أفغانستان: استمرار المعارك في بنجشير.. والمدنيون يغادرون بأعداد كبيرة

المدنيون الأفغان يفرّون من وادي بنجشير بأعداد كبيرة، هرباً من المعارك بين "طالبان" و"جبهة المقاومة الوطنية" المُعارِضة المسلّحة.

  • أفغانستان: استمرار المعارك في بنجشير والمدنيون يغادرون بأعداد كبيرة
    مقاتلون تابعون لقوات "جبهة المقاومة الوطنية" في وادري بنجشير

غادر مدنيون وادي بنجشير في أفغانستان بأعداد كبيرة في الأيام الأخيرة، هرباً من المعارك بين "طالبان" و"جبهة المقاومة الوطنية" المعارِضة المسلّحة، بحسب ما ذكر سكّان من المنطقة، اليوم السبت، لوسائل إعلامية.

وأعلنت "جبهة المقاومة الوطنية" في أفغانستان بقيادة أحمد مسعود، نجل الزعيم التاريخي أحمد شاه مسعود، في الـ7 من أيار/مايو، أنّها "بدأت هجوماً كبيراً على طالبان في عدد من ولايات شمالي أفغانستان، بينها إقليم بنجشير، الذي يبعد 80 كلم شمالي كابول".

ومنذ ذلك الحين، اندلعت الاشتباكات بين "جبهة المقاومة الوطنية" و"طالبان"، وتحدّث كل منهما عن "مقتل العشرات" في صفوف الطرف الآخر، وهي حصيلة يتعذّر تأكيدها من مصدر مستقلّ، في الوادي المعروف بصعوبة الوصول إليه.

وأشار شهود إلى أنّ "عشرات العائلات فرّت من بنجشير في الأيام الأخيرة بحثاً عن ملجأ في العاصمة كابول، وخوفاً من المعارك المستمرة منذ نحو أسبوع".

وأعلن رئيس الأمن المحلي لدى "طالبان" في بنجشير، عبد الحميد خراساني، أنّ "الاشتباكات توقّفت وانسحب مقاتلو المقاومة الوطنية نحو مقاطعتي بدخشان وبغلان المتجاورتين"، مشيراً إلى أنّ الوضع في بنجشير الآن "طبيعي وهادئ".

وأعلنت جبهة "المقاومة الوطنية" في أفغانستان، السبت الفائت، أنّها بدأت هجوماً كبيراً على حركة "طالبان" في عدد من ولايات شمالي البلاد، بينها إقليم بنشجير، مؤكدةً أنها "حررت ثلاث مناطق".

وتدور معارك معزولة منذ أشهر بين قوات "المقاومة الوطنية" ومقاتلي "طالبان" الحاكمة في كابول، على الرغم من نفي حركة "طالبان" ذلك، لكنّ هذا الهجوم هو الأول الذي تشنّه مجموعة أحمد مسعود منذ سقوط وادي بنجشير في أيلول/سبتمبر 2021 في يد "طالبان".

وتحدّث مسؤول العلاقات الخارجية في "جبهة المقاومة"، علي ميسم نظري، عن تحقيق قواته تقدماً كبيراً، وأشار إلى أنّه "قُتل اثنان من قادة طالبان، في الساعات الأربع والعشرين الماضية، في هجمات منفصلة شنتها قواته، هما ملا غفار، وهو قائد من قندهار في منطقة روخا، وملا مالانج، في كمين في منطقة باغرام باروان".

وكان نظري قال، عقب إعلان الجبهة إطلاق عمليتها، إنّ "هذا أول هجوم لنا منذ أيلول/سبتمبر، وهو يشمل 12 ولاية في البلاد، معظمها في الشمال"، وأضاف أنّه "منذ أن أمر أحمد مسعود قواته الليلة الماضية بشنّ الهجوم، تمّ تحرير ثلاث مناطق رئيسة في بنجشير".

وأكّد أنّ "قوات جبهة المقاومة الوطنية استولت على الطرق الرئيسة والمواقع المتقدمة لطالبان، وقرىً في هذه المناطق، ثم حاصرت طالبان في مكاتب الإقليم"، مشيراً إلى أنّ "عدداً من مقاتليها طلبوا مهلة للاستسلام، وأنّهم مُنيوا بخسائر فادحة".