"أكسيوس": استراتيجية بايدن الرقمية لانتخابات 2024.. جيش من المؤثرين

موقع "أكسيوس" الأميركي يتحدّث عن استراتيجية بايدن الرقمية لانتخابات 2024 التي تشمل التعامل مع المئات من المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي.

  • رسم Jجوان وونغ لـمجلة
    رسم Jجوان وونغ لـمجلة "تايم" (Getty Images)

ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي أنّ محاولة الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة انتخابه "ستعتمد على المئات من المؤثّرين في وسائل التواصل الاجتماعي الذين سيروّجون له". 

وأوضح الموقع أنّ هذا الترويج يهدف إلى "تعزيز مكانة بايدن بين الناخبين الشباب الذين يؤدّون دوراً حاسماً في نجاح الديمقراطيين في الانتخابات، وربما لمواجهة المتابعين الهائلين في وسائل التواصل الاجتماعي للرئيس السابق دونالد ترامب".

وأفاد "أكسيوس" بأنّ فريق بايدن الرقمي "سيتواصل مع المؤثّرين في جميع أنحاء البلاد لاستهداف أولئك الذين قد لا يتبعون البيت الأبيض أو الحزب الديمقراطي في وسائل التواصل الاجتماعي".

وبيّن أنّ جزءاً من موظفي بايدن الرقميين "يركّز على المؤثّرين وصانعي المحتوى المستقلين، حيث يعمل الموظفون رسمياً في البيت الأبيض، وليس في حملة بايدن، إذ من الواضح أنّ الوصول إلى الناخبين الشباب والضواحي يمثّل أولوية بالنسبة إلى فريق بايدن".

وأشار الموقع إلى أنّ "إدارة بايدن تحاول الوصول أيضاً إلى الأمهات اللواتي يستخدمن منصات مختلفة ونشطاء المناخ وغيرهم، إلى جانب الوصول إلى الشباب الذين يفضلون استخدام أكبر المنصات مثل إنستغرام وتيك توك".

كما لفت موقع "أكسيوس" إلى أنّ فريق بايدن يعمل على إنشاء مساحة إحاطة مخصّصة في البيت الأبيض للمؤثّرين للقاء الرئيس شخصياً أو عن بُعد، في خطوةٍ ستكون غير مسبوقة وتشير إلى أنّ "غرفة الإحاطة الصحافية التقليدية لم تعد مركز الرسائل الوحيد للإدارة".

وتابع: "هذه الخطوة من شأنها أن تمنح بعض المؤثّرين وصولاً أكثر اتساقاً إلى الرئيس، كما تهدف إلى استمالة الجماهير المحلية عندما يسافر بايدن إلى ولايتهم - تماماً كما بنى فريقه الإقليمي علاقات مع وسائل الإعلام المحلية".

ومن المفارقات، فإنّ هذه الخطوة تأتي في الوقت نفسه الذي أشار فيه البيت الأبيض إلى رغبته في التوقيع على تشريع يحظر "تيك توك" أو يفرض بيعه بسبب علاقات مالك المنصة بالحكومة الصينية والمخاوف من إمكانية الوصول إلى بيانات مستخدم المنصة، وفق "أكسيوس". 

اقرأ أيضاً: لماذا تخشى واشنطن تطبيق "تيك توك"؟

وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ تتراجع شعبية الرئيس الأميركي، إذ أظهر استطلاع في موقع "أن بي سي نيوز" أنّ ما يقرب من نصف الديمقراطيين، بنسبة 44%، يفضّلون عدم سعي بايدن لإعادة انتخابه في عام 2024، ويؤيّدون السماح لشخص آخر بأن يكون حاملاً للواء الحزب.

وقد أظهر الاستطلاع أنّ الديمقراطيين منقسمون بشأن من يجب أن يحلّ مكان بايدن، كمرشح رئاسي للحزب.

وبحسب نتائج الاستطلاع، يريد 44% من الديمقراطيين تنحّي بايدن جانباً، حتى يتمكّن شخص آخر من الترشّح للرئاسة العام المقبل، فيما يقول 25% إنهم "يريدون أن يسعى بايدن لولاية ثانية"، و30% "لا يفضّلون أياً من الخيارين حتى الآن".

وقد تراجعت شعبية بايدن بشكل طفيف، واقتربت من أدنى نقطة في مدة رئاسته في آذار/مارس الماضي، في حين تحاول إدارته إظهار شعور بالاستقرار، وتواجهه مجموعة من الإخفاقات المصرفية، فضلاً عن التضخّم الذي لا يزال مرتفعاً.  

ووفقاً لاستطلاع جديد أجراه مركز "Associated Press-NORC"، لأبحاث الشؤون العامة، يظهر وجود تغييرات متواضعة في دعم بايدن خلال الأشهر العديدة الماضية، إذ حقّق الرئيس نسبة تأييد بلغت 38% في الاستطلاع الجديد، بعدما سجّل 45% في شباط/فبراير و41% في كانون الثاني/يناير.

وفي شباط/فبراير الماضي، أشارت مؤسسة "نيوز غالوب" الأميركية إلى أنّ بايدن يُواجه تحدياتٍ صعبة في الولايات المتحدة وخارجها مع استمرار التوترات مع الصين وروسيا.

ولا تزال الموافقة الإجمالية على أداء بايدن منخفضة في معالجته 6 قضايا رئيسية. ولا يزال ردّه على فيروس كورونا هو القضية الوحيدة التي حصل على موافقة الأغلبية عليها.

وعلى الرغم من أنّ بايدن لم يُعلن رسمياً أنّه سيسعى لإعادة انتخابه، فمن المتوقّع أن يفعل ذلك، وسيحتاج على الأرجح إلى معدّلات موافقة أعلى للفوز بولاية أخرى.

اقرأ أيضاً: الأميركيون لا يريدون تجدّد "المباراة الرئاسية" بين بايدن وترامب

اخترنا لك