ألمانيا وفرنسا تقرران طرد عشرات الدبلوماسيين الروس.. وموسكو: سنردّ

في خطوة دبلوماسية أوروبية جديدة ضد روسيا، ألمانيا وفرنسا تقرّران طرد عشرات الدبلوماسيين الروس من أراضيهما، تحت ذريعة أنّهم يشكلون "تهديداً أمنياً".

  • سبق لروسيا الإعلان عن أنها لن تتسامح مع طرد دبلوماسييها
    سبق أن أعلنت روسيا أنها لن تتسامح مع طرد دبلوماسييها

قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، اليوم الإثنين، إن بلادها "قررت طردَ عددٍ كبيرٍ من الدبلوماسيين الروس". وأفادت معلوماتٌ تلقّتها وكالة "فرانس برس" بأنَّ "عدد هؤلاء الدبلوماسيين يصل إلى 40".

وادّعت بيربوك أنَّ "هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية يشكّلون تهديداً للذين يبحثون عن حماية عندنا"، في إشارة إلى اللاجئين الأوكرانيين الذين استقبلتهم بلادها، والذين يزيد عددهم على 300 ألف. وأضافت، في بيانٍ مُقتضبٍ: "لن نسمح بذلك بعد الآن".

واستنكرت بيربوك مجدَّداً ما سمَّته "الوحشية التي لا تصدَّق للقادة الروس"، مشيرةً إلى ما تمَّ الحديث عنه في بوتشا قرب العاصمة الأوكرانية كييف.

وفي وقتٍ سابقٍ من اليوم، وصف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتهام القوات الروسية بقتل مدنيين في بوتشا الأوكرانية بـ"الهجوم الوهمي". وقال إنه وقع "بعد مغادرة العسكريين الروس وفق الخطط".

وأوضح لافروف أن الهجوم المزعوم هو "عمل درامي نُفّذ بعد أيام قليلة، ونشره ممثلو أوكرانيا ورعاتهم الغربيون عبر جميع القنوات والشبكات الاجتماعية"، مضيفاً: "مع الأسف الشديد، إنّ محاولات تسييس القضايا الإنسانية، وحتى التكهن بها، لا تتوقف".

وفي خطوةٍ مماثلة، قالت وكالة "فرانس برس" إنَّ فرنسا قررت طرد 35 دبلوماسياً روسياً. وبرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية قرار بلادها بأنَّ "نشاط الدبلوماسيين الروسيين يتعارض مع المصالح الأمنية الفرنسية".

"الخارجية الروسية": سنردّ على هذا العمل الشرير

وتعليقاً على القرار الأوروبي الجديد، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إنَّ "موسكو لن تقف مكتوفة اليدين".

وأضافت زاخاروفا لوكالة "تاس"، ردّاً على سؤال: "سنردُّ أيضاً على هذا العمل الشرير للآلة السياسية الألمانية".

من جهتها، أعلنت السفارة الروسية في برلين أنَّ "طرد برلين لدبلوماسيين روس سيؤدّي إلى تدهور العلاقات مع موسكو".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.