أهالي الجولان السوري يتصدون للاحتلال الإسرائيلي: "نرفض إقامة مشروع مراوح الطاقة"

أهالي الجولان المحتل يتوجهون إلى مواقع عمل آليات شركة التوربينات بهدف التصدّي لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، والأخير يستقدم تعزيزات كبيرة، ويغلق جميع الطرق المؤدية إلى منطقة الحفاير.

  • الاحتلال الاسرائيلي يعتدي على المتظاهرين من أهالي الجولان السوري المحتل
    الاحتلال الاسرائيلي يعتدي على المتظاهرين من أهالي الجولان السوري المحتل

تجمع المئات من أهالي الجولان المحتل احتجاجاً على إقامة الاحتلال الإسرائيلي مراوح الطاقة على أراضيهم.

واستقدم الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات كبيرة، وأغلق جميع الطرق المؤدية إلى منطقة الحفاير المزمع إقامة التوربينات الهوائية عليها. 

إضافة إلى ذلك، اعتدت قوات الاحتلال الاسرائيلي بقنابل الغاز على المتظاهرين من أهالي الجولان السوري المحتل.

بدورها، أفادت مراسلة الميادين بأنّ حشوداً كبيرة من أهالي الجولان تتوجّه إلى مواقع عمل آليات شركة التوربينات بهدف التصدّي للاحتلال، لافتةً إلى أنّ الأخير يقوم بإغلاق مفترقات طرق تؤدي إلى الأراضي الزراعية لمنع وصول الأهالي إلى موقع عمل الآليات. 

وقالت المراسلة إنّ "الاحتلال أبعد المحتجين عن موقع بناء مراوح الطاقة الذين قاموا بإشعال الإطارات"، مضيفةً أنّ الاحتلال يستخدم الرصاص المطاطي بكثافة باتجاه المحتجين العزل.

كذلك، أفادت مراسلتنا بأن قوات الاحتلال أصدرت تعليمات بمنع وصول سيارات الإسعاف إلى نقاط التظاهر، لكن المتظاهرين يحاولون فتح منافذ لإخراج المصابين عبر السياج في ظل منع الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول.

ووفق مراسلتنا، فإنّ مسيرة تابعة لقوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز بكثافة باتجاه المحتجين من أبناء الجولان السوري المحتل.

وأكّدت مراسلة الميادين من الجولان السوري المحتل أنّ قوات الاحتلال استهدفت المتظاهرين من الجهتين الشرقية والغربية، في محاولة لتطويق تحركهم. 

في السياق، قال مواطنون سوريون من أبناء الجولان المحتل للميادين إنّ "مراوح الطاقة التي يريد الاحتلال زرعها في أرضنا تستهدف مصادرتها وتهجيرنا".

من جهتها، قالت مواطنة سورية من الجولان المحتل للميادين: "هذه الأرض لنا، وهي أمانة في أعناقنا، ولن نفرط فيها، ولن نتراجع مهما زاد إرهابهم"، مشددةً على أنّ "التحرير آتٍ، وإسرائيل إلى زوال، وهذه الأرض أغلى من روحنا".

وقال مواطن سوري من الجولان المحتل للميادين: "ثابتون حتى الموت هنا لاسترجاع أراضينا".

بدوره، قال عضو المكتب التنفيذي في محافظة القنيطرة فرج صقر للميادين: "أهلنا عازمون على إفشال كل المشاريع الصهيونية الأميركية في أرضنا".

أما الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، فقد قال للميادين إنّ العدوان على أهل الجولان المحتل هو "استمرار لارهاب الاحتلال على شعبنا وأمتنا"، مشيراً إلى أنّ "هذا الإرهاب ضد أهل الجولان المحتل يؤكد عمق العنصرية البغيضة للمؤسسات الصهيونية".

وأوضح قاسم أنّ "كل إجراءات الاحتلال لن تغير من حقيقة أن هذا الأرض لأصحابها الأصليين، وأن الاحتلال الصهيوني لا مكان له عليها".

وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطا الله حنا: "نوجه تحية الوفاء والاعتزاز إلى أهلنا في الجولان المحتل الذين حافظوا على هويتهم العربية السورية".

وطالب المطران عبر الميادين "الأحرار من أبناء أمتنا بمؤازرة أهلنا في الجولان المتمسكين بهويتهم العربية السورية والرافضين للاستعمار"، مشدداً على أنّ "المتآمر على فلسطين هو ذاته المتآمر على سوريا والجولان اليوم".

بالتزامن مع ذلك، انتشرت دعوات عبر وسائل التواصل لكل الدروز بالتوجه لمساندة أهلهم في الجولان وإغلاق طريق صفد-عكا بالإطارات المشتعلة.

وعقب إصابة العشرات من أبناء الجولان السوري المحتل، أمس الثلاثاء، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال احتجاجهم لمنع بناء وحدات توليد الكهرباء عبر توربينات هوائية في أراضيهم، أشادت وزارة الخارجية السورية بصمود السوريين القاطنين في الجولان.

وأكّدت اعتزاز البلاد بنضالهم وموقفهم المشرف، ودانت اعتداءات القوات الإسرائيلية على المواطنين السوريين هناك.

وأشارت الخارجية، في بيان، إلى أنّ "الاعتداءات الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على أهلنا في الجولان ليست إلا امتداداً لسياسات "إسرائيل" العدوانية وجرائمها، التي تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة".

وأكّدت الخارجية أنّ "الاحتلال الإسرائيلي للجولان إلى زوال، وكل مشاريع الاحتلال ومخططاته الاستيطانية غير الشرعية باطلة، وتعد انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي يعتبر قرار إسرائيل الخاص بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان لاغياً وباطلاً، وليس له أثر قانوني دولي".

بالتزامن مع ذلك، قال الناشط في الجولان المحتل أميل مسعود إنّ "مشروع مرواح الطاقة الإسرائيلي يسرق أراضي المزارعين ومضر للبيئة".

وأشار الناشط في الجولان المحتل في حديث إلى الميادين إلى أنّ "مشروع مراوح الطاقة جزء من أسرلة الجولان، ونحن متمسكون بوطننا سوريا".

ويعارض أهالي الجولان المحتل إقامة المشروع الإسرائيلي الذي يُلحق ضرراً بـ3600 دونم من الأراضي المزروعة بالتفاح والكرز. وتحتل "إسرائيل" الجولان السوي منذ العام 1967، وترفض الاعتراف بالسيادة السورية عليه، رغم تأكيد الأمم المتحدة مراراً أنه أرض سورية ولا مشروعية للإجراءات الإسرائيلية فيه.