إردوغان: نسعى لضمان اعتراف واسع بـ"جمهورية قبرص الشمالية"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقول إن تركيا ستبذل قصارى جهودها من أجل جعل دولة "قبرص التركية" تحظى باعتراف دولي واسع النطاق في ـأسرع ما يمكن.

  • إردوغان في عرض عسكري في الجزء الشمالي من العاصمة القبرصية (أ ف ب).
    إردوغان في عرض عسكري في الجزء الشمالي من العاصمة القبرصية (أ ف ب).

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستسعى لضمان اعتراف دولي واسع بـ"قبرص التركية"، أو ما يسمى "جمهورية قبرص الشمالية"، التي تعترف بها تركيا حصراً.

جاءت تصريحات الرئيس التركي خلال كلمة له في أثناء تبادله التهاني بحلول عيد الأضحى مع أعضاء حزبه الحاكم "العدالة والتنمية"، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وقال إردوغان إن بلاده "ستبذل قصارى جهودها من أجل جعل دولة "قبرص التركية" تحظى باعتراف دولي واسع النطاق، وفي أسرع ما يمكن، بدعوى أن المطلب الوحيد للقبارصة الأتراك، في الوقت الراهن، على طاولة المفاوضات الدولية، يتعلق بالاعتراف بهم وبوضعهم كدولة ذات سيادة".

والثلاثاء، جدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال زيارة للشطر الشمالي من قبرص، دعمه المطلق لحل الدولتين، متّهماً السلطات القبرصية اليونانية بـ"عدم النزاهة" في إيجاد حلّ لأزمة الجزيرة المتوسطية المقسَّمة.

وقبرص مقسّمة منذ غزو الجيش التركي شطرها الشمالي عام 1974، بينما انضمّت جمهورية قبرص عام 2004 إلى الاتحاد الأوروبي، الذي تنحصر مكتسباته في الشطر الجنوبي من الجزيرة، حيث يقطن قبارصة يونانيون، وتحكمه سلطة هي الوحيدة المعترف بها في الأمم المتحدة. أمّا في الشمال، فلا تعترف سوى أنقرة بـ"جمهوريّة شمال قبرص التركيّة".

وبعد فشل جولات تفاوض كثيرة برعاية الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها في سويسرا عام 2017، يطالب إردوغان بإقامة دولتين، وباعتراف المجتمع الدولي بشمال قبرص.

ويُجري إردوغان زيارته في الذكرى الـ47 لغزو تركيا الشطر الشمالي للجزيرة، رداً على محاولة انقلاب كانت تهدف إلى ضمّ الجزيرة إلى اليونان. واتهم القبارصة اليونانيين "بقطع الطريق على أي حلّ".

وكان زعيم القبارصة الأتراك، أرسين تتار، أعلن بدء "المرحلة الثانية من خطة توسعة فاروشا"، المدينة التي تشكل رمزاً لتقسيم قبرص، بهدف "إنهاء حالة الحداد".

وشدّد إردوغان على أن "الحياة ستُستأنف" في فاروشا، مجدّداً دعوته المُلاّك القبارصة اليونانيين إلى المطالبة، عبر لجنة قبرصية تركية، بتعويض عن خسارة ممتلكاتهم.

وإعادة فتح المدينة الساحلية، التي فرّ سكانها عام 1974، وحاصرها الجيش التركي بالأسلاك الشائكة، هي خط أحمر بالنسبة الى حكومة قبرص اليونانية.

وندّدت الخارجية اليونانية بما سمّته "التصرف غير القانوني" لتركيا في قبرص، معلنة أن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس سيزور الأربعاء قبرص للقاء الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ونظيره نيكوس خريستوليديس ورئيس بلدية فاماغوسا التي تتبع لها فاروشا.