إصلاح ترفضه واشنطن.. البرلمان المكسيكي يصوت ضد مشروع في قطاع الكهرباء

قوى معارضة في المكسيك تصوّت ضد مشروع رئيس البلاد لإجراء تعديل دستوري لتعزيز دور الدولة في قطاع الكهرباء في مواجهة الشركات الأجنبية، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وإسبانيا.

  • رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور
    رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور

تعرّض رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور لانتكاسة أولى له، أمس الأحد، عندما رفض النواب مشروعه الطموح بإجراء تعديل دستوري لتعزيز دور الدولة في قطاع الكهرباء، وهو إصلاح ترفضه الولايات المتحدة.

ولم ينجح حزب الرئيس "الحركة من أجل التجدد الوطني" (مورينا) وحلفاؤه في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لإقرار الإصلاح، بعد أن اتّحدت أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة وصوتت ضده.

ويشير هذا التصويت إلى إعادة توازن القوى لمصلحة البرلمان أمام رئيس لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة، بعد انقضاء أكثر من نصف ولايته البالغة 6 سنوات، والتي بدأت في نهاية العام 2018، وفقاً لمحللين.

وتبلغ الأغلبية المؤهلة 334 نائباً من بين 498 حاضرين (من أصل 500 في المجموع). وبعد أكثر من 12 ساعة من النقاش، صوت 275 نائباً لمصلحة مشروع الإصلاح حول "ملكية الأرض والمياه" وحظر الاحتكارات، وعارضه 223 نائباً.

وكان الرئيس اليساري رفع قضية إصلاح قطاع الكهرباء إلى مصاف السيادة الوطنية في مواجهة الشركات الأجنبية والأميركية والإسبانية.

ونددت كتلة المعارضة بتكلفة الإصلاح لجهة الدين العام أو البيئة، إذ قال خورخي روميرو، وهو مسؤول في الحزب الثوري المؤسساتي، إنّ "هذا سيعيد المكسيك 50 عاماً إلى الوراء في ما يتعلق بالبيئة".

وينص مشروع التعديل الدستوري على إلغاء قرار خصخصة قطاع الكهرباء الذي أقرّ في العام 2013، وإعطاء الشركة العامة الفيدرالية للكهرباء 54% من السوق مقابل 38% حالياً.

ويؤثر المشروع في العلاقات بين المكسيك والولايات المتحدة التي تندد بمخاطره على البيئة وعلى الاستثمارات الخاصة المقدرة بمليارات الدولارات لشركات أميركية في المكسيك.

وتخشى إسبانيا من تداعيات الإصلاح على شركاتها الخاصة العاملة في قطاع الكهرباء في المكسيك.

يذكر أنّ الرئيس المكسيكي فاز في استفتاء أُجري حول ما إذا كان ينبغي له الاستمرار بمنصبه وإكمال ولايته أو التنحي في 11 نيسان/أبريل الجاري.