إعلام إسرائيلي معلِّقاً على أحداث السودان: يجب دعم البرهان لدفع التطبيع

صحيفة "إسرائيل هيوم" تقول إن التطورات في السودان قد تمثل سبباً في قلق "إسرائيل" وإدارة جو بايدن، على حدّ سواء، وتشير إلى أنه يجب دعم الجيش والبرهان "لأن الأخير يميل إلى تعزيز العلاقات بالولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من حمدوك".

  • متظاهرون سودانيون يغلقون شارع الستين بالخرطوم تنديداً باحتجاز الجيش أعضاء الحكومة السودانية
    متظاهرون سودانيون يُغلقون شارع الستين في الخرطوم تنديداً باحتجاز الجيش أعضاء الحكومة السودانية

قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية إن "التطورات في السودان قد تمثّل سبباً في قلق إسرائيل وإدارة جو بايدن، على حدّ سواء، لأن واشنطن تعمل من أجل دفع الخرطوم إلى استكمال عملية التطبيع، وإرسال ممثّل سوداني رسمي دائم إلى إسرائيل، وفتح ممثلية".

وأضافت أن " السودان، بين كل دول اتفاقيات أبراهام، هو الدولة الوحيدة التي لم تقم بهذه الأعمال (فتح ممثلية ...). الدولة كلها عند مفترق طرق لأن علاقتها بالقدس تتأثّر بهذا الجانب على نحو مباشِر".

واعتبرت الصحيفة أن "احتفالاً رسمياً إسرائيلياً – سودانياً للتوقيع على الاتفاق في البيت الأبيض، قد يؤدي إلى غضب كبير في شوارع السودان، الذي كان على مدى سنوات، من الدول الرائدة في سياساته المعادية لإسرائيل".

وأشارت إلى أنه "مع استمرار الاحتجاجات، فإن ذلك سيصعّب دفع عملية التطبيع قُدُماً في السودان. ويجب الأخذ في الحسبان أن رئيس حكومة السودان، عبد الله حمدوك، لم يكن هو من دفع إلى تطبيع العلاقات بإسرائيل، بل كانت القيادة العسكرية برئاسة عبد الفتاح البرهان".

وفي السياق نفسه، انتقد مصدر إسرائيلي موقف واشنطن مما يجري في السودان، وقال لصحيفة "إسرائيل هيوم" إنه "في الوضع الحالي يفضل دعم الجيش وقائده رئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان، لا رئيس الحكومة عبد الله حمدوك".

وأوضح المصدر الإسرائيلي أن "الانقلاب كان حتمياً. فمنذ سنوات، الرئيس المدعوم من جانب الجيش، ورئيس الحكومة، يشدّان في اتجاهات متناقضة. لذا، كان واضحاً أن ذلك سيصل إلى حسم".

وأضاف المصدر أن "الزعيمين السودانيين يدركان، في الواقع، أن الدولة ملزَمة بتعزيز علاقاتها بالغرب. لكن الوضع في السودان يذكّر كثيراً بالوضع في مصر في نهاية عهد حسني مبارك"، معتبراً أن "السودان دولة غير ديمقراطية، وكانت معتادة، على مدى 30 عاماً، على حكم واحد لعمر البشير".

وأشار إلى أن "البرهان يميل إلى تعزيز العلاقات بالولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من حمدوك".

وقال المصدر الإسرائيلي أيضاً "لأن الجيش السوداني هو الجهة الأقوى في الدولة، ولأن البرهان هو القائد الأعلى، فإن التطورات التي حدثت الليلة تحديداً، تمنح أملاً أعلى في مزيد من الاستقرار في السودان، الذي هو أمر حيوي للمنطقة، وأيضاً لتعزيز العلاقات بالولايات المتحدة والغرب وإسرائيل بصورة خاصّة".

وأعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم الإثنين، حلَّ المجلس السيادة والحكومة، إلى جانب فرضه حالة الطوارئ في البلاد، داعياً إلى إجراء انتخابات في تموز/يوليو 2023.

كذلك، أعلنت وزارة الإعلام السودانية أنّ "ما حدث في السودان اليوم هو انقلاب عسكري متكامل الأركان"، داعيةً الجماهير إلى "قطع الطريق على التحرّك العسكري حتى إسقاط المحاولة الانقلابية"، ومطالبةً بإطلاق سراح المعتقلين.

وأعلنت وزارة الإعلام السودانية اعتقال أعضاء في مجلس السيادة الانتقالي، من المكوّن المدني، وعدد من وزراء الحكومة الانتقالية. وقالت إنّ القوات العسكرية المشتركة تحتجز رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في منزله، وتمارس ضغوطاً عليه من أجل إصدار بيان مؤيّد "للانقلاب".

فجر الإثنين 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 أعلن في السودان عن إنقلاب عسكري، استهدف حل الحكومة ومجلس السيادة واحتجاز وزراء الحكومة ورئيسها، ومسؤولين وحزبيين، وأعلن قائد الجيش حالة الطورائ، فأي مستقبل ينتظر السودان؟