إعلام إسرائيلي يعلّق على زيارة وفد "حماس" لموسكو: الأزمة تتعمّق

مصدر دبلوماسي رفيع المستوى يقول إنّ "وزارة الخارجية الروسية ستسقبل وفد حركة حماس في مقرها في موسكو".

  • وزارة الخارجية الروسية: سنستقبل وفد حماس غداً في مقر الخارجية

أعلن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، أنّ وزارة الخارجية الروسية ستستقبل غداً وفد حركة حماس الذي وصل إلى موسكو.

وفي التفاصيل، قال المصدر لوكالة "سبوتنيك" رداً على سؤال عما إذا كان يستطيع تأكيد المعلومات بشأن وصول وفد من حركة حماس إلى موسكو: "سنستقبلهم غداً في مقر الخارجية".

ووصل وفد قيادي من حركة "حماس" بدعوة من وزارة الخارجية الروسية إلى موسكو اليوم. وكان وفد من حماس أجرى نهاية  كانون الأول/ديسمبر الماضي زيارة مماثلة للعاصمة موسكو، وتباحث مع المسؤولين الروس في عدد من القضايا.

ويضم الوفد القياديين فتحي حماد، وحسام بدران، بالإضافة إلى ممثل الحركة في موسكو. ووفق المصدر، فإن وفد حماس سيناقش مع المسؤولين الروس الأوضاع في القدس، والتطورات الميدانية على الساحة الفلسطينية والعلاقة الثنائية بين روسيا و"حماس". 

استياء إسرائيلي

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عما نشرته قناة الميادين فيما يتعلق بالزيارة، معتبرةً أنّ الأزمة في العلاقات بين "إسرائيل" وروسيا "تتعمق". كما تحدثت وسائل إعلام عن "استياء إسرائيلي" من الزيارة الرسمية لوفد حركة حماس إلى موسكو.

وقال الإعلام الإسرائيلي إنّ وفداً من مسؤولي حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق وصل الى موسكو، من أجل الاجتماع مع ممثلين في وزارة الخارجية الروسية، كذلك "سيجتمع مع نائب وزير الخارجية ميخائل بوغدانوف ورئيس الجمهورية الشيشانية رمزان كديروف".

ووفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية فإنّ "الوفد يصل بناءً على دعوة من وزارة الخارجية الروسية، وفي الخلفية أزمة في العلاقات مع إسرائيل".

وأشارت إلى أنّ "الوفد يضم مسؤولين رفيعي المستوى مثل فتحي حماد وحسام بدران، وسيتناول الاجتماع الاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة للإسلام والمسيحية في القدس، ودعم روسيا للفلسطينيين والعلاقات بين حماس وروسيا"

التوتر الإسرائيلي - الروسي مستمر

وتأتي زيارة وفد "حماس" القيادي، إلى موسكو في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الروسية الإسرائيلية توتراً ملحوظاً.

واليوم، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إنّ "هناك مرتزقة من إسرائيل يقاتلون إلى جانب كتيبة آزوف المتطرفة" في أوكرانيا، معتبرة أنّ "إسرائيل لن تتمكن من تجاهل ذلك، خصوصاً مع وجود فيديوهات ومواد توثق ذلك".

وكانت تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الذي قال فيها إن "حقيقة أنّ زيلينسكي يهودي لا تنفي وجود عناصر نازية في أوكرانيا"، قد أججت الخلافات.

وذكرت "القناة الـ12" أنّ "تصريحات لافروف تلك هي ذروة تدحرج العلاقات المركبة جداً بين روسيا وإسرائيل"، منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، لا سيما بعد إعلان "إسرائيل" أنّها "ستساعد كييف عبر آلاف الخوذ والدروع".

وسبق ذلك، زعم كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد، أن روسيا "ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا".

ورفضت موسكو المزاعم الإسرائيلية تلك. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانٍ نشرته في موقعها الإلكتروني، إن "تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي تُثير الأسف والرفض، وهي محاولةٌ مستترةٌ بصورة سيئة لاستخدام الوضع بشأن أوكرانيا لتحويل انتباه المجتمع الدولي عن أحد أقدم النزاعات التي لم يتمَّ حلها، وهو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.