إيران عن زيارة بيلوسي لتايوان: نموذج عن التدخلات الأميركية في تأجيج النزاعات

طهران تقول إن الزيارة، التي تقوم بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، انتهاك لوحدة الصين الشعبية.

  • إيران تعلّق على زيارة بيلوسي إلى تايوان:
     الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني

دانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، الزيارة التي تقوم بها رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لتايوان، مؤكدة أنها "انتهاك لوحدة الصين الشعبية".

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان، إن "احترام السيادة الوطنية للدول يُعَدّ أحد المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، بحيث تحذّر المادة الـ2 من الميثاق الأعضاء من أي سلوك يضرّ بالسلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للدول الأخرى".

وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعدّ احترام وحدة أراضي البلدان أحد أسس سياستها الخارجية، ولا شك في أن دعم سياسة الصين الواحدة يصبّ في هذا الإطار".

وتابع كنعاني: "نعدّ السلوك الأخير لمسؤولي النظام الأميركي (زيارة بيلوسي)، والمسبّب للتوتر عبر التدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية الصين الشعبية وانتهاك وحدة أراضي هذا البلد، نموذجاً عن التدخلات الأميركية في مناطق ودول متعددة من العالم، وهو أدى إلى تأجيج النزاعات وزيادة عدم الاستقرار. وبالتالي، فهو مدان من جانبنا".

وأوضح: "أصبحت الأحادية وانتهاك القوانين والالتزامات الدولية إجراءً ثابتاً في السياسة الخارجية الأميركية. وتجربة انسحاب هذا البلد من الاتفاقيات المتعددة الأطراف، بما في ذلك خطة العمل الشاملة المشتركة، وتطبيق العقوبات اللاإنسانية وغير القانونية ضد الشعب الإيراني، دليل واضح على ذلك، وعدم تقيد هذا البلد بالتزاماته".

من جهته، أكد السكرتير الصحافي لرئيس الاتحاد الروسي، دميتري بيسكوف، أن الجولة الآسيوية لرئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، والتي تتخللها زيارة لتايوان، "تٌعَد استفزازية، ويمكن أن تؤدي إلى احتدام التوتر في المنطقة".

وقال بيسكوف في إيجاز صحافي، اليوم الثلاثاء، إن "كل ما يتعلق بهذه الجولة وزيارة تايوان، هو عمل استفزازي بحت، ويؤجّج الوضع في المنطقة، ويؤدي إلى احتدام التوتر. ونحن نرى ذلك، وكل دول العالم تسجّل ذلك أيضاً".

ووصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، اليوم الثلاثاء، إلى مطار تايبيه في العاصمة التايوانية. وقالت لحظة وصولها "إننا سنركز في محادثاتنا مع قيادة تايوان على إعادة تأكيد دعمنا لشريكتنا وتعزيز مصالحنا المشتركة".

بدورها، دانت وزارة الخارجية الصينية، بشدّة، زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لمنطقة تايوان الصينية، في تجاهل للتحذيرات الصارمة من الجانب الصيني.

وقالت "الخارجية الصينية" إنّ الزيارة بعثت "بإشارات خاطئة" إلى القوات الانفصالية، التي تسعى لـ"استقلال تايوان"، مضيفةً أنّها "قدّمت احتجاجات شديدة إلى الجانب الأميركي".