الأسير العارضة: تابعوا الميادين.. حقيقة "نفق الحرية" ستخرج منها قريباً

الأسير محمود العارضة، مهندس عملية "نفق الحرية" وأحد أبطالها، يؤكد، في رسالة له، أنّ "التطبيع مع إسرائيل والعداء لإيران خيانة للدين والتاريخ، وطعنة في صدر الأمة".

  • الأسير العارضة: تابعوا الميادين.. حقيقة
    الأسير محمود العارضة

دعا الأسير محمود العارضة، مهندس عملية "نفق الحرية" وأحد أبطالها، اليوم الثلاثاء، إلى أن "تتجه أنظار الجميع نحو قناة الميادين، حيث الرواية الحقيقية، التي خرجت من حبر أقلامنا"، فتابعوها.

وفي رسالة له تلاها القيادي في "الجهاد الإسلامي"، خضر عدنان، في الذكرى السنوية الأولى لعملية "نفق الحرية"، قال العارضة: "أيام وستخرج هذه الحقيقة إلى العلن، وحصراً عبر الميادين، لتعلموا كيف تغلبت إرادتنا على عنجهيتهم، وإيماننا على طغيانهم".

اقرأ أيضاً: أسرى "نفق الحرية" الـ 6 يتوجهون برسالة عبر الميادين في ذكرى تحرّرهم

ووجّه العارضة "تحية إلى الضفة وقلاع المقاومة فيها"، مضيفاً: "تحية إليكم من سجن جلبوع ونفحة والمجدل، ومن قلاع الأسر كافةً، في وطننا المحتل".

وتابع: "ساءهم أن يجترح الشعب هذه الملحمة الإنسانية، وظنّوا أنّ الجدران والأملاك نالت من عزيمتنا"، مردفاً: "ظنوا أنّ خيط الدم الممتد من القسام السوري إلى ضياء حمارشة الفلسطيني انقطع، لكنّ الله خيّب آمالهم وأذلّ كبرياءهم".

وأشار إلى أنّ "بقاء إسرائيل مرهون بحبل مشدود من الناس، ومنا نحن أصحاب الأرض، وهي نبت خبيث لا ينمو إلا في بيئة موجودة فيها الانقسامات"، لافتاً إلى أنّ "الانقسام الأول، عام 1937، هو ما أقامها، واستمرت قائمة عبر الخلافات والانقسامات العربية والفلسطينية".

وأكد العارضة أنّه في حال "استمرت الحال الفلسطينية والحال العربية على هذا النحو، فسنشهد نكبة جديدة، عنوانها المسجد الأقصى، لا سمح الله"، موجّهاً رسالة إلى "الأخوة في فتح وحماس، (مفادها) أن يتحمّلوا مسؤولياتهم التاريخية، ويتقدّموا نحو خطوات جدية لإنهاء الانقسام".

وشدّد على أنّ "رسالتنا هي العمل مع كل الفصائل على إعادة الاعتبار إلى المشروع الوطني الفلسطيني، وميثاق منظمة التحرير الذي شدد على المقاومة"، مضيفاً أنه "يجب بدء تشكيل مجلس وطني جامع، بمشاركة الجهاد الإسلامي وحماس، وإجراء مراجعة شاملة وجردة حساب للأعوام الضائعة".

وأكد العارضة، في رسالته، أنّ "من الواضح أن المشاركة الجماهيرية في عملية التحرير هي دونَ المستوى المطلوب، وأن جزءاً كبيراً من شعبنا الفلسطيني معطَّل"، مؤكداً أنّ "مشكلتنا مع هذا العدو هي، في الأساس، إشكالية في الداخل، في الوضع الفلسطيني غير المهيَّأ لحل أزمته التاريخية".

وأكد أنّ "هذه الشجرة الخبيثة، التي تسمّى إسرائيل، ليس لها قرار"، مشدداً على أنّ "اجتثاثها سهل المنال، وهي أوهن من بيت العنكبوت".

وتابع الأسير الفلسطيني: "نحن والعرب والمسلمون مختلفون على هذا الكيان: هل هو عدوّ أم صديق؟ ومختلفون على آلية التعامل معه"، مضيفاً أن "رسالتنا إلى أهلنا في الداخل المحتل عام 1948، (مفادها) أنّ هذا العدو يعدّكم كتلة سرطانية، ولا يدّخر وسيلة لاجتثاثكم من الأرض".

وأضاف: "يريدون أن يكون في كل بيت فلسطيني شجار وقتل، كي تقع حرب أهلية، نهايتها الإبادة والترحيل"، مطالباً بـ"إيقاف النزف قبل الفتنة الكبرى، وعَلّمِوا النشء القِيَمَ الدينية والوطنية، والتي يشن عليها العدو حرباً بلا هوادة".

وأوضح العارضة أنّ "الحركة الأسيرة ليست بخير، وهي تؤدي دورها التاريخي ودورها الإنساني، اللذين تؤديهما كل حركة أسيرة لدى شعوب تتعرّض للاحتلال"، مشيراً إلى أنّ "الانقسام زاد الحركة الأسيرة تشرذماً، وهناك مأساة  وانقسام في السجون، وهذا في الأعم الأغلب كي لا نكون سوداويين".

ولفت العارضة، في رسالته، إلى أنّ "الأسرى يعتبون عتباً كبيراً، مردّه العجز الفلسطيني عموماً عن تحريرهم"، وتابع أنّ "مئات الأسرى حطموا أرقاماً فلكية في السجون، وهذه مأساة كبرى تستدعي الوقوف وقفة تاريخية ومحاسبة للذات الفلسطينية".

وأكد أنّ "رسالتنا إلى أمتنا العربية (مفادها) أنّ عدوّنا إسرائيل، هو من يقتل الشعب الفلسطيني  ويسوده"، مشدداً على أنّ "عدوّنا هو من يحتلّ الجولان ويدنّس الأقصى ويقتل، وليست إيران المسلمة، التي تُحاصَرُ منذ 4 عقود نتيجة دعمها فلسطين".

اقرأ أيضاً: "نفق الحرية".. بعيون الأسرى المحررين

ورأى العارضة أنّ "التطبيع مع إسرائيل والعداء لإيران خيانة للدين وللتاريخ، وطعنة في صدر الأمة"، مضيفاً: "شاركتمونا في الفرحة والحزن، وواجب علينا أن نشارككم في تلك المرحلة من التخطيط والتنفيذ حتى انتزاع حريتنا، وصولاً إلى العزل".

وتصادف اليومَ، الذكرى السنوية الأولى لعملية "نفق الحرية"، التي تمكّن خلالها 6 أسرى فلسطينيين، معظمهم من المحكومين بالسَّجن المؤبّد، من انتزاع حريتهم من سِجن "جلبوع"، المسمى عند الاحتلال "صندوق الخزنة"، بعد أن حفروا نفقاً استمر العمل فيه شهوراً طويلة، وفقاً لتقديرات إسرائيلية.