الأسير محمود العارضة لوالدته: تمنيتُ عناقك.. صعدتُ الجبال ورأيت البلاد

الأسير المُعاد اعتقاله، محمود العارضة، يُرسل رسالة إلى والدته عبر محامي هيئة الأسرى رسلان محاجنة، وناشطون في مواقع التواصل يتداولون الرسالة.

  • الأسير محمود العارضة في رسالة لوالدته: كان في جعبتي علبة العسل هدية لك
    الأسير محمود العارضة، في رسالة إلى والدته: كان في جعبتي علبة عسل هدية إليك

قال الأسير المعاد اعتقاله محمود العارضة، في رسالة أرسلها إلى والدته عبر محامي هيئة الأسرى رسلان محاجنة "تنسَّمت الحرية، ورأينا أن الدنيا تغيرت، وصعدتُ جبال فلسطين ساعاتٍ طويلة، ومررنا في السهول الواسعة، وعلمتُ بأن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة".

وهنا نورد نص الرسالة:

بعد التحية والسلام، حاولت المجيء لأعانقك يا أمي، قبل أن تغادري الدنيا، لكن الله قدَّر لنا غير ذلك.

أنت في القلب والوجدان، وأبشّرك بأني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف والسماق والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان 25 عاماً. وكان في جعبتي علبة عسل هدية إليك. سلامي إلى أخواتي العزيزات باسمة، ربى، ختام وسائدة، وكل الإخوان. فأنا مشتاق إليهم كثيراً.

تنسَّمت الحرية، ورأينا أن الدنيا تغيرت، وصعدت جبال فلسطين ساعاتٍ طويلةً، ومررنا في السهول الواسعة. وعلمت بأن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة.

سلام إلى كل الأهل والأصدقاء. سلامي إلى ابنة شقيقتي، والتي لبست جرابينها وقطعت بها الجبال. سلام إلى عبد الله وهديل ويوسف وزوجة رداد، والأهل جميعاً، سارة، رهف، غادة ومحمد والجميع. سلام خاصّ إلى هدى، وأنا مشتاق إليها كثيراً، وسأبعث إليها كل القصة والحكاية.

ناشطون في مواقع التواصل يتداولون رسالة العارضة لوالدته

وحال نشر رسالة الأسير العارضة إلى والدته، تداول ناشطون في مواقع التواصل نص الرسالة، مرفقين إياها بتعليقاتهم.

كثيرون اعتبروا أن كلمات العارضة بشأن الطرق التي سار فيها، والثمار التي أكلها، وصف يعكس الحرمان الطويل، والذي يمارسه الاحتلال ضد الأسرى.

وفي وقت سابق من اليوم، نفى الأسير محمد العارضة نفياً قاطعاً، ما نُشر اليوم في بعض وسائل الإعلام، بشأن أنه قام بإعادة تمثيل عملية الهروب من سجن "جلبوع"، وذلك في أثناء زيارة محامي هيئة الأسرى، والذي قال "إنه منذ إعادته إلى السجن بعد محكمة يوم السبت، بقي في الزنزانة، ولم يخرج إلاّ إلى غرف التحقيق". 

يُذكَر أن الأسير العارضة ورُفَقاءه كانوا أكدوا أنهم يتعرّضون للتعذيب والضرب المبرّح. 

وتمكّّن 6 أسرى فلسطينيين من التحرُّر من سجن "جلبوع" قرب مدينة بيسان المحتلة، حيثُ يُعتبر هذا السجن من أكثر سجون الاحتلال الإسرائيلي تحصيناً. ونفّذت قوات الاحتلال عملية بحث واسعة، تمكّنت خلالها من اعتقال اربعة منهم، بينما يجري البحثُ عن الأسيرين الآخرين.