الاتحاد التونسي للشغل متفائل بنتائج الحوار مع الحكومة

الاتحاد العام التونسي للشغل يؤكد أنّ الحوار الوطني هو أحد وسائل تحقيق الاستقرار في البلاد، ويحذر الحكومة من الممطالة في تحقيق المطالب الإصلاحية.

  • تونس
    الطاهري: إذا استمرت مماطلة الحكومة بنفس الطريقة فإن اتحاد الشغل سيذهب إلى الإضراب العام

أكد المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، اليوم الاثنين، أنّ اجتماعات ستنطلق اليوم في قصر الحكومة في القصبة تجمع "اتحاد الشغل" و"منظمة الأعراف" بالحكومة، يجري خلالها تحديد رزنامة جلسات الحوار الوطني المقرر انطلاقه قريباً.

وبيّن الطاهري، في تصريح صحافي، أنّ الحوار الوطني المرتقب سيتمحور أساساً حول ملفين اثنين، الأول يتعلق بمضمون برقية الإضراب الصادرة في 16 من حزيران/يونيو الماضي، فيما يتعلق الملف الآخر بجملة الإصلاحات التي تخص عدداً من الملفات، بينها الجباية والدعم وإصلاح المؤسسات الحكومية.

وسيتطرق الحوار الوطني إلى محور ثالث يتعلق "بمنظمة الأعراف"، الذي يخص تطبيق اتفاق الزيادة في الأجور في ظل "تلكؤ وامتناع بعض الأطراف عن تفعيل زيادة أجور العمال في العديد من القطاعات"، بحسب تعبيره.

واعتبر الطاهري أنّ الحوار الوطني وسيلة من وسائل تحقيق الاستقرار في تونس.

وعن مدى تفاؤل "اتحاد الشغل" بإمكانية تحقيق نتائج مرضية بشأن الحوار الوطني المرتقب مع "منظمة الأعراف" والحكومة، قال الطاهري إن "اتحاد الشغل لم يعهد من هذه الحكومة إلا عدم تطبيق الاتفاقات والوعود"، مشيراً إلى أنّ "مدى التزام الحكومة بتعهداتها، سيبقى رهين نتائج الجلسات المرتقبة".

وأضاف: "إذا استمرت مماطلة الحكومة بنفس الطريقة، فإنّ اتحاد الشغل سيذهب إلى الإضراب العام في أقرب الأوقات، وفق مخرجات اجتماع الهيئة الإدارية" التي أوكلت للمكتب التنفيذي تحديد موعده.

كذلك، أعلن الطاهري أنّ "من المنتظر أن تصدر قريباً برقية إضراب ثانية تخص القطاع العام والوظائف العامة بشأن مطالب تتعلق ببدء المفاوضات في القطاع العام، والوظيفة العامة، والزيادة في الحد الأدنى للأجور، وإلغاء المساهمة التضامنية بنسبة 1%، وإصلاح المؤسسات العامة، إضافة إلى تطبيق اتفاق 6 فيفري، الذي يتضمن جملة من الاتفاقيات القطاعية التي لم تنفذ إلى حد الآن وهو محور للنقاش المباشر بين الاتحاد والحكومة".

يشار إلى أن التونسيين صوتوا، الشهر الماضي، على الدستور الجديد بنسبة 27.54%، وكانت الغالبية صوّتت لمصلحة الدستور الجديد.

وقال الرئيس قيس سعيّد بعد إعلان نتائج الاستفتاء إنّ "الاستفتاء سيكون مرحلة مهمة". 

وكانت حركة "النهضة"، أبرز معارضي الرئيس قيس سعيد، دعت إلى مقاطعة الاستفتاء، ووصفته بأنّه "مسار غير قانوني"، فيما ترك الاتحاد العام التونسي للشغل حرية القرار لأنصاره بشأن المشاركة في الاستفتاء. 

يأتي ذلك في وقت تتعرض الموازنة العامة في تونس إلى ضغوط، وترتفع الأسعار بشكل حاد بما يمثّل تحدياً اقتصادياً كبيراً للرئيس قيس سعيد.

وتأمل الحكومة الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4 مليارات دولار، مقابل تجميد رواتب القطاع العام وتوظيف عاملين جدد فيه وخفض الدعم عن الغذاء والطاقة، لكن اتحاد الشغل عارض تلك الإجراءات، ما شكل عقبة كبرى أمام تنفيذها.