الاحتلال يواصل حصار "الشفاء".. جرف مساحات مطلّة على المستشفى واعتقال كوادر طبية!

مراسل الميادين في قطاع غزة يتحدث عن الوضع الكارثي داخل مجمع الشفاء الطبي، ويقول إن قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من أهم الكوادر الطبية في المجمع، وإنها حولته إلى ثكنة عسكرية.

  • الشفاء
    قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من أهم الكوادر الطبية في مجمع الشفاء الطبي 

أفاد مراسل الميادين في قطاع غزة، اليوم الخميس، بأن دبابات الاحتلال جددت اقتحامها مجمع الشفاء الطبي من الناحية الجنوبية وجرفت مساحات واسعة من بنيته التحتية.

وأضاف مراسل الميادين أن قوات الاحتلال جرفت مساحات واسعة للمنطقة المطلة على قسم التوليد في مستشفى الشفاء، مؤكداً أن دبابات الاحتلال تحاصر المستشفى وتطلق النار على كل من يحاول الخروج منه.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من أهم الكوادر الطبية في مجمع الشفاء الطبي، وأنها حولته إلى ثكنة عسكرية، مؤكداً أنها اعتقلت عدداً كبيراً من الموجودين في المستشفى، من بينهم مهندسان من الطاقم التقني.

وقال إن مصير الأطفال الخّدج لا يزال مجهولاً، مؤكداً أن انقطاع التيار الكهربائي ينذر باستشهاد المزيد من الجرحى.

وبالتزامن، قال المدير الطبي في مستشفى شهداء الأقصى إياد الجبري للميادين إن الوضع في مستشفى الشفاء كارثي.

وأضاف الجبري أن نحو 460 من المرضى والمصابين يتلقون العلاج في مستشفى شهداء الأقصى، بما يتجاوز 3 أضعاف سعته الاستيعابية.

كذلك، حذر من صعوبة توفير الوقود اللازم لمستشفى شهداء الأقصى، قائلاً إن الأمور ستتجه إلى وضع كارثي أكبر.

وأضاف في هذا الصدد: "لم نعد نستطيع تقديم خدمة العناية المركّزة وتقديم العلاج لبعض الجرحى الذين تعد إصابتهم خطرة".

وبالتزامن مع ذلك، قال مراسل الميادين إن مستشفى شهداء الأقصى مهدد بالتوقف بسبب قرب نفاد الوقود، ما يعني كارثة صحية وبيئية كبيرة في غزة.

وتواصل قوات الاحتلال اعتداءاها على مجمع الشفاء الطبي في غزّة منذ أيام في سياق عدوانها المستمر لليوم الـ41، الذي يستهدف المنظومة الطبية والمرضى والنازحين في المستشفيات وجميع مقومات الحياة في القطاع.

وعمل الاحتلال على نشر رواية تضليلية بالتزامن مع اقتحامه مستشفى "الشفاء"، إذ زعم أنّ المستشفى يضمّ أسرى إسرائيليين، لكن سرعان ما دُحِضت هذه الرواية على لسان مراسل الشؤون العسكرية في إذاعة "جيش" الإسرائيلي، دورون كادوش، الذي أكّد ألا وجود لأسرى إسرائيليين في المستشفى.

وذكرت شبكة "سي أن أن" الأميركية عدم وجود دليل حتى الآن على وجود شبكة أنفاق تحت مستشفى الشفاء في غزة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أكدت، الأربعاء، أنّ الدعاية الإسرائيلية الكبيرة بعد اقتحام "الجيش" مستشفى الشفاء شكّلت خيبةً للمستوطنين الذين ظنّوا أنّ "إسرائيل" ستقضي على "حماس" خلال عمليتها.

وقد تعمّد الاحتلال أيضاً نشر روايات مشابهة بشأن مستشفيات أخرى في القطاع، ليستخدمها ذريعةً لاستهدافها بصورة مركّزة، ما يهدّد حياة أعداد كبيرة من المرضى، ويؤدي إلى استشهاد العشرات وإصابتهم.

بدورها، قالت حركة حماس في وقتٍ سابق عن زَعْم الاحتلال الإسرائيلي وجود أسلحة في المستشفى: "إنه استمرار للكذب المفضوح والدعاية الرخيصة التي يحاول من خلالها تبرير جريمته الهادفة إلى تدمير القطاع الصحي في غزة".

اقرأ أيضاً: اليونيسف: أكثر من 4600 طفل استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على غزة

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.