الانتخابات الرئاسية الفرنسية: مقابلات إعلامية واستراتيجيات مختلفة لماكرون ولوبان

تتسم المواجهة بين إيمانويل ماكرون ومنافسته في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان بطابع إعلامي. ماكرون بين الناس، ولوبان تسعى إلى اثبات أنها مؤهلة للحكم.

  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلصق العلم الفرنسي في إحدى المصانع 14 نيسان/أبريل 2022 (أ ف ب).
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلصق العلم الفرنسي في إحدى المصانع 14 نيسان/أبريل 2022 (أ ف ب).

يحضر المرشحان للانتخابات الرئاسية الفرنسية إيمانويل ماكرون ومارين لوبان بقوة إعلامياً، إذ شارك الطرفان في مقابلات مختلفة الجمعة في محاولة لاستقطاب الناخبين. وخصص ماكرون وقتاً أكبر لحملة الجولة الثانية، بعكس الجولة الأولى حين اكتفى بتجمع انتخابي وحيد مع زيارات قليلة على الأرض.

من جانبها، تحاول لوبان التركيز على زيارة بلدات صغيرة في "فرنسا المنسيين" وعلى مسألة القدرة الشرائية. كما "تريد أن تجعل الناس ينسون من هو التجمع الوطني" اليميني المتطرف. 

فبعد تجمعها الانتخابي الرئيسي الأول منذ الدورة الأولى مساء الخميس في أفينيون في جنوب فرنسا، شاركت مرشحة التجمع الوطني اليميني المتطرف الجمعة في برامج صباحية محلية قبل أن تقوم بجولة في المنطقة.

 لوبان التي قالت إنّ النصر هو أقرب إليها هذه المرة من أيّ وقت مضى، غيّرت اللهجة والوتيرة المعتمدة من قبلها، والتي كانت قبل أسابيع قليلة تشن حملة خافتة، مع التركيز على زيارة بلدات صغيرة في "فرنسا المنسيين" وعلى مسألة القدرة الشرائية.

وتركت التصريحات الأكثر تطرفاً حول الهجرة إلى منافسها في صفوف اليمين المتطرف إريك زمور، محاولة تلطيف صورتها مع المحافظة على برنامج يشكل قطيعة ما هو سائد راهناً. وهي تجول منذ الإثنين على وسائل الإعلام وتعقد مؤتمرات صحافية حول إصلاح المؤسسات والسياسة الخارجية وهما موضوعان سياديان بامتياز.

ويتبادل ماكرون ولوبان تُهم التطرف على أعتاب الجولة الانتخابية الثانية، وترفض المرشحة الرئاسية مارين لوبان وصف ماكرون لها بالمتطرّفة، وتتّهمه بممارسة التطرّف ضد التظاهرات السياسية في فرنسا.

ويحتدم الجدل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته في الانتخابات الرئاسية الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان بشأن تعهد الأخيرة منع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وفي جامعة السوربون الفرنسية، احتج طلاب فرنسيون  أمس للتعبير عن خيبة أملهم إزاء الخيار المطروح أمامهم في الانتخابات الرئاسية.

وأظهر استطلاع في فرنسا  قبل أيام تراجع الإقبال على المشاركة في التصويت في الانتخابات الرئاسية.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إنّ إقبال الناخبين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد، بلغ 25.5% بحلول منتصف النهار، وهي نسبة أقل من معدل استطلاع العام 2017 الذي قدر بنحو 28.5%، في إشارة إلى تراجع الإقبال على المشاركة في التصويت. 

يُشار إلى أنّ صناديق الاقتراع الفرنسية فتحت أبوابها أمام الناخبين في الجولة الأولى من التصويت لاختيار رئيس جديد لبلادهم، على أن تجرى الدورة الثانية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.


 

 

في جو من الأزمات التي تعيشها أوروبا على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتداعيات وباء كورونا، تشهد فرنسا انتخابات رئاسية في 10 و 24 نيسان/أبريل 2022، فهل يعاد انتخاب إيمانويل ماكرون لولاية ثانية، أم نرى رئيساً جديداً في قصر الإليزيه؟