البريطانيون يتقاطرون إلى لندن لوداع الملكة إليزابيت الثانية قبل يوم من دفنها

وسائل النقل المشترك في لندن تقول إنّه قد يقف نحو 750 ألف شخص في طابور الانتظار للوداع الأخير لنعش الملكة إليزابيت الثانية، قبل أن تدفن الاثنين المقبل في كنيسة قصر ويندسور غربي لندن.

  • البريطانيون يتوافدون إلى لندن للوداع الأخير جثمان الملكة المسجى قبل دفنها الإثنين (ا ف ب)
    البريطانيون يتوافدون إلى لندن للوداع الأخير لجثمان الملكة المُسجى قبل دفنها في كنيسة سانت جورج في قصر ويندسور (أ ف ب)

في الأيام الأخيرة لوداع جثمان الملكة إليزابيث الثانية، يُتوقع أن يكون طابور الانتظار لرؤية نعشها طويلاً جداً، اليوم السبت، أمام قصر ويستمنستر في لندن، حيث يُسجّى جثمانها حتى بدء مراسم دفنها التي سيحضرها، الاثنين المقبل، قادة وملوك من أنحاء العالم كافة.

وأثار رحيل الملكة، التي تحظى بشعبية كبيرة بعد فترة حكم استمرّت أكثر من 70 عاماً، حزناً شديداً في المملكة المتحدة. وكان طابور الانتظار لرؤية نعشها، مساء الجمعة، يمتدّ لمسافة كيلومترات، على طول نهر تيمز، وقدّرت الحكومة فترة الانتظار بأكثر من 22 ساعة، قبل ليلة باردة.

وبحسب مسؤولين في وسائل النقل المشترك في لندن، قد يقف نحو 750 ألف شخص في طابور الانتظار لرؤية النعش، وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الملكة قبل دفنها.

وليلة الجمعة شكلت لحظة مهمّة، إذ أمضى الأبناء الأربعة للملكة، تشارلز وآن وأندرو وإدوارد، الليل إلى جانب نعش والدتهم، كما سبق أن فعلوا في إدنبره. ووقفوا وهم يرتدون الزيّ العسكريّ، ظهورهم إلى النعش ورؤوسهم منحنية لمدة ربع ساعة، في وقت كانت الحشود تتقاطر إلى قاعة ويستمنستر في البرلمان.

واللافت أنه سُمح لأندرو الذي حُرم من معظم ألقابه العسكرية بارتداء الزي العسكري، بعد فضيحة جنسية.

ويُفترض أن يأتي الأحفاد الثمانية للملكة أيضاً، مساء اليوم السبت، لوداعها.

وتوجّهت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن التي كانت ترتدي اللون الأسود إلى قصر ويستمنستر لرؤية النعش الملفوف بالراية الملكية، وقد وُضع عليه التاج الملكي.

ويُتوقع أن يحضر ممثلون عن دول الكومنولث الـ14، اليوم السبت، لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الملكة.

وصباح الاثنين المقبل، سيُنقل جثمان الملكة ضمن مسيرة إلى دير ويستمنستر، حيث ستُقام مراسم الدفن عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش. وستكون الجنازة الرسمية الأولى منذ وفاة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل العام 1965.

ووُجهت دعوة لحضور الجنازة إلى ألفَي شخصية، بينهم المئات من قادة العالم وملوك، بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، والإمبراطور الياباني ناروهيتو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت شرطة لندن إنّ الجنازة ستكون أكبر حدث تتولى ضمان أمنه على الإطلاق، حتى أنه أكبر من الألعاب الأولمبية التي أجريت في لندن عام 2012.

وبعد ظهر غد الأحد، سيستقبل الملك تشارلز الثالث (73 عاماً) قادة الدول في قصر باكينغهام، بعد أن أنهى، أمس الجمعة، جولته على أقاليم المملكة المتحدة (انكلترا واسكتلندا وإيرلندا الشمالية وويلز).

وبعد مسيرة أخيرة، ستُدفن الملكة إليزابيث الثانية في كنيسة سانت جورج في قصر ويندسور غربي لندن، إلى جانب والدها الملك جورج السادس ووالدتها وزوجها فيليب.

يذكر أنّ الملكة إليزابيث الثانية توفيت عن عمر (96 عاماً)، بحسب قصر باكنغهام، وبقيت في السلطة 70 عاماً، وهي أطول ملوك بريطانيا بقاءً في الحكم.