الخارجية الإيرانية: منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا النووية يزور طهران غداً

بعد توقف المفاوضات النووية في فيينا لأشهر، وزارة الخارجية الإيرانية تعلن أنّ منسّق الاتحاد الأوروبي للمباحثات، الإسباني أنريكي مورا، سيزور طهران غداً الخميس، لحضّ طهران على العودة إلى المباحثات.

  • وزارة الخارجية الإيرانية
    وزارة الخارجية الإيرانية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنّ الدبلوماسي الإسباني أنريكي مورا، منسّق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا الهادفة الى إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيزور طهران غداً الخميس، وسط دفع غربي لحضّ إيران على العودة إلى المباحثات المعلّقة منذ أشهر.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في بيان مساء أمس الثلاثاء، إنّ زيارة  منسّق الاتحاد الأوروبي "تأتي في سياق مشاورات بين الجانبين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي وأفغانستان والاتفاق النووي".

وكان خطيب زاده قد أشار، الإثنين الماضي، إلى أن "إيران تطالب الدول الأوروبية المنضوية إلى الاتفاق باحترام بنوده في حال تمّ إحياؤه بموجب المباحثات، وضمان عدم تكرار الولايات المتحدة تجربة الانسحاب منه عام 2018 وإعادة فرضها عقوبات على طهران".  ولفت إلى أنّ طهران قررت مواصلة المفاوضات مع مجموعة "4+1" في فيينا.

وأكّد أن على الأوروبيين "تقديم ضمانات كاملة لإيران بأنه هذه المرة لن ينتهك أيّ طرف الاتفاق النووي".

وأُجريت سِتّ جولات من المباحثات بين نيسان/أبريل، وحزيران/يونيو، من دون أن يحدّد بعدُ موعد جديد لاستئنافها. وحضّت دول غربية، أبرزها الولايات المتحدة، إيرانَ، في الآونة الأخيرة، على استئناف المباحثات سريعاً. 

وكرّرت فرنسا، الأربعاء الماضي، دعوة إيران إلى استئناف المباحثات من دون تأخير.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آن-كلير لوجاندر للصحافيين "من خلال تصريحاتها وخطواتها، تثير حكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي شكوكاً بشأن نيتها العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة".

وأشارت إلى أن الأطراف الآخرين المنضوين إلى الاتفاق النووي "جاهزون للعودة من دون تأخير الى مباحثات فيينا"، ويتشاركون "الإرادة السياسية ذاتها لإنجاز المفاوضات سريعاً من أجل توفير فوائد اقتصادية مهمة وفورية للشعب الإيراني".

وأكد مسؤولون إيرانيون قرب حصول ذلك، لكن من دون تحديد موعد، مشدّدين على أنه رهن إنجاز حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي تولّى مهامه في آب/أغسطس الماضي، مراجعة ملف الجولات التي أُجرِيت في عهد سلفه حسن روحاني.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قال الإثنين الماضي إنَّ "إيران تريد الحصول على تطمينات بأن أميركا تخلّت عن سياسة الضغوط القصوى، وإن أيّ اتفاقٍ ينبغي أن يؤدي إلى إلغاء الحظر، وانتفاعها من مصالح الاتفاق النووي".

وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، كان قد أشار قبل يومين إلى أنّ "مفتاحنا في السياسية الخارجية هو التوازن، في ظل دبلوماسية نشطة وديناميكية وذكية"، مضيفاً "سنَمضي نحو إحياء الاتفاق النووي بالاعتماد على الوعي الجمعي".

بدوره، كان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قد أكدّ التزام بلاده بسلميّة أنشطة برنامجها النووي، وأشار إلى أنّ طهران اتخذت خطوات لتحقيق هذه الأهداف.

هذا وتوصلت إيران وسِتّ قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) إلى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على إيران، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحادياً منه في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الـ 8 من أيار/مايو 2018، وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.