الرئاسة اللبنانية: البابا فرنسيس سيزور البلاد في حزيران/يونيو المقبل

رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون يتسلّم رسالة خطية من الفاتيكان، تعلمه أنّ البابا فرنسيس سيزور لبنان في حزيران/يونيو المقبل.

  • سبق أن زار عون الفاتيكان قبل أسبوعين والتقى البابا وسلّمه دعوة رسمية لزيارة لبنان
    تسلم الرئيس اللبناني ميشال عون رسالة خطية من الفاتيكان 

يتوجّه البابا فرنسيس إلى لبنان في حزيران/يونيو المقبل، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية الثلاثاء، في خطوة يأمل اللبنانيون أن تشكّل باباً لحلحلة الأزمات المعقّدة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، في بيان أمس الثلاثاء، أنّ السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزف سبيتري سلّم رئيس الجمهورية ميشال عون "رسالة خطية أعلمه فيها أنّ قداسة البابا فرنسيس قرّر زيارة لبنان في شهر حزيران/يونيو المقبل، على أن يحديد تاريخ الزيارة وبرنامجها وموعد الإعلان عنها رسمياً بالتنسيق بين لبنان والكرسي الرسولي".

ولم يؤكّد الكرسي الرسولي في الفاتيكان هذه الزيارة، ولكنّ مصادر قالت إنّ مثل هذه الزيارات يتمّ تأكيدها في العادة قبل وقت قصير من موعدها.

وستكون هذه الزيارة الثالثة لحبر أعظم إلى لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). ويُتوقع أن تحظى بحفاوة رسمية وشعبية من اللبنانيين، إذ تأتي في خضمّ انهيار اقتصادي غير مسبوق صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، وبات معه أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر. 

وقال الرئيس عون، وفق البيان، إنّ "اللبنانيين ينتظرون هذه الزيارة منذ مدة، للتعبير عن امتنانهم لمواقف قداسته تجاه لبنان وشعبه، وللمبادرات التي قام بها، والصلوات التي رفعها من أجل إحلال السلام والاستقرار فيه، والتضامن مع شعبه في الظروف الصعبة التي يمرّ بها".

خلفيات الزيارة

لا تخلو الزيارة التي تحمل دلالات إنسانية وودية تجاه الشعب اللبناني من دلالات سياسية مهمة، ولا سيما أنّها ستأتي عقب انتخابات نيابية حامية متوقعة في أواخر أيار/مايو القادم، وخلال عهد الرئيس ميشال عون الذي سبق أن زار الفاتيكان في 21 آذار/مارس الفائت، ودعا البابا إلى زيارة لبنان.

وسببت زيارة عون وحديثه عن موقف الفاتيكان الإيجابي من حزب الله والمقاومة اللبنانية خلافاً وانقساماً حاداً في الشرع اللبناني؛ ففي مطلع شهر آذار/مارس، نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية موقفاً فاتيكانياً يقول إنّ "حزب الله جزء أساسي من لبنان واللبنانيين ويجب طمأنته"، مطالباً الدول بـ"إسقاطه من لائحة الإرهاب". 

وقال عون لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، أثناء الزيارة، إنّ "مقاومة الاحتلال ليست إرهاباً، وليس لحزب الله المكون من لبنانيين، والذي حرر الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، أيّ تأثير في الواقع الأمني الداخلي للبنانيين".

وكان البابا أعرب أكثر من مرة عن رغبته في زيارة لبنان، كان آخرها خلال زيارته جزيرة قبرص في كانون الأول/ديسمبر الفائت، إذ عبّر عن "قلق شديد" إزاء الأزمة.

وقال في كلمة ألقاها أمام مسؤولي الكنيسة المارونية، وعلى رأسها البطريرك بشارة الراعي: "عندما أفكر في لبنان، أشعر بقلق شديد بسبب الأزمة التي يواجهها، وأشعر بمعاناة شعب متعب وممتحن بالعنف والألم"، وأضاف: "أحمل في صلاتي الرغبة في السلام التي تنبع من قلب ذلك البلد". 

وسبق للبابا بنديكتوس السادس عشر أن زار لبنان في أيلول/سبتمبر 2012، بعد أكثر من عام على اندلاع النزاع في سوريا المجاورة وبدء تدفّق اللاجئين.

كما زار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بيروت في زيارة تاريخية حظيت بحفاوة منقطعة النظير عام 1997، أطلق خلالها الإرشاد الرسولي الخاص بلبنان.