الرئيسان الصيني والإيراني يتفقان على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

بعد لقاء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي نظيرَه الصيني في بكين، اليوم الثلاثاء، صحيفة "غلوبال تايمز" تقول إنّ الرئيسين اتفقا على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

  • رئيسي ونظيره الصيني يتفقان على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
    الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي

ذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية، اليوم الثلاثاء، أنّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اتفق مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، خلال لقائهما اليوم في بكين، على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران.

وقالت الصحيفة إن "من المتوقع أن يزيد الجانبان في التنسيق في إطار منصات متعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون، وضخ طاقة إيجابية للسلام، إقليمياً وعالمياً".

وبحسب الصحيفة، قال خبراء صينيون إنّ زيارة رئيسي لبكين، والتي تستغرق ثلاثة أيام، وهي الأولى منذ توليه منصبه في آب/أغسطس 2021، ستسرع في تنفيذ اتفاقية مدتها 25 عاماً بين البلدين.

وأشار الخبراء إلى أنّ هذا الاجتماع بين الرئيسين سيوجه التعاون الثنائي إلى مستوى أعلى، الأمر الذي يؤكد الثقة المتبادلة والعميقة بين البلدين.

وعقب الاجتماع، شهد الرئيسان معاً توقيع عدد من وثائق التعاون الثنائي في مجالات الزراعة والتجارة والسياحة وحماية البيئة والصحة والإغاثة من الكوارث والثقافة والرياضة، بحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".

من جهته، قال الرئيس الإيراني، خلال لقائه نظيره الصيني، إنّ تنفيذ الوثيقة الشاملة للشراكة الاستراتيجية بين إيران والصين هو إجراء مهم لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

الصين: زيارة الرئيس الإيراني تساعد على استقرار الشرق الأوسط 

وأضاف رئيسي أنّه "على الرغم من معارضة أعداء ايران والصين لتوطيد العلاقات بين البلدين وتوسيعها، فإنّ هذه العلاقات قطعت أشواطاً كبيرة في ظل الإدارة الجيدة للطرفين".

ولفت إلى أنّ "إيران والصين صديقتان في الأوقات الصعبة"، مؤكداً أنّ "توطيد هذه العلاقات والصداقات أمر فعال في أمن المنطقة والعالم".

وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للدور الإيجابي والبنّاء للصين في المحادثات النووية، مشيراً إلى أنّ "الغربيين وَقَعوا، مرة أخرى، في سوء التقدير فيما يتعلق بإيران، غير مدركين أنّ إيران وشعبها عازمان، أكثر من أي وقت مضى، على السير في طريق التنمية والتقدم".

وأوضح رئيسي أنّ إيران مستعدة لتنفيذ مشروع الحزام والطريق.

بدوره، قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إنّ بلاده تدعم الجانب الإيراني فيما يتعلق بحماية "حقوقها المشروعة"، و"تشجع التوصل إلى حلّ سريع وملائم للقضية النووية الإيرانية".

وأضاف شي أنّ "الصين ستواصل المشاركة البنّاءة في المفاوضات بشأن استئناف الاتفاق النووي الإيراني".

وكان رئيسي أشار، قبيل زيارته بكين، في تصريح صحافي، أمس الإثنين، إلى أنّ الأهداف والخطط لزيارته الصين هي تنفيذ الوثيقة الإستراتيجية التي وُقِّعت بين البلدين لمدةـ 25 عاماً، في 27 آذار/مارس 2022، وسيتم في هذه الزيارة تطوير الاتفاقيات الاقتصادية وتسريعها بين البلدين.

يُشار إلى أنّ الرئيس الايراني كان التقى نظيره الصيني في زيارته الخارجية الثامنة، خلال انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند، قبل أشهر. وفي الاجتماع الثنائي، وجّه الرئيس الصيني الدعوة رسمياً إلى نظيره الإيراني من أجل زيارة بكين.

وهذه هي الزيارة الخارجية العاشرة لرئيسي في أقل من عام ونصف عام من عمر حكومته.

وخلال الزيارة، سيشارك الرئيس الإيراني في الاجتماع المشترك لرجال الأعمال والخبراء الاقتصاديين من إيران والصين، والاجتماع بالإيرانيين المقيمين بالصين، والتحدث إلى كبار المثقفين والمفكرين في الصين، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية محلية.

وتُعَدّ الصين أكبر شريكةً تجاريةً لإيران. ووفقاً لإحصاءات الجمارك الإيرانية، فإنّ الصين هي وجهة التصدير الرئيسة لإيران، والتي تجاوز ما تستورده منها 12 ملياراً و600 مليون دولار أميركي.

اقرأ أيضاً: رئيسي يزور الصين.. هل تنجح بكين في أداء دور الوسيط بين طهران ودول الخليج؟

اخترنا لك