الرئيس الأفغاني: "طالبان" مسؤولة عن نزيف الدم.. ولن نسامحها

الرئيس الأفغاني يحمّل طالبان مسؤولية نزيف الدم في أفغانستان، ويكشف عن خطة أمنية لمدة ستة أشهر مقبلة لعودة الاستقرار إلى البلاد.

  • الرئيس الافغاني: طالبان مسؤولة عن نزيف الدم.. ولن نسامحها
    غني: طالبان حوّلت عملية السلام إلى حربٍ جديدة

حمّل الرئيس الأفغاني أشرف غني حركة "طالبان" مسؤولة نزيف الدم في البلاد، وأكد على أنه لن تجري مسامحة حركة طالبان على ما اقترفته، داعياً الحركة إلى تقبّل الأخر. 

غني وفي تصريح له، قال إن الحرب فرضت على الدولة، وستقوم قواتها الأمنية بالدفاع عن الأرض والتصدي للفتن، وأشار إلى أن المفاوضات التي تعرّضت فيها الحكومة الأفغانية للضغوط منحت طالبان مشروعيّة سياسية، معتبراً أنها حوّلت عملية السلام إلى حربٍ جديدة وتصعيد عسكري كبير .

وأكد أن أفغانستان تواجه هجوماً عنيفاً وجماعياً للارهابين ،وأضاف" هذا الهجوم جاء نتيجة تعاون بين طالبان التي لم تتغير أبداً وهي تتعاون مع تنظيم القاعدة وجماعات إرهابية أخرى". 

الهجوم الأخير نتيجة تحالف بين "طالبان" و"القاعدة"

ولفت غني إلى أن الهجوم الاخير هو نتيجة تحالف بين طالبان وتنظيم القاعدة والارهابين الدوليين، مؤكداً على أنهم "سيواجهون الفشل ولدينا كل الاستعداد لمواجهة هذا الهجوم". 

وكشف عن "اتخاذ خطوات جريئة في سبيل الوصول إلى سلامٍ عادل، لكن الطرف الآخر فسرّ ذلك بالضعف"، كذلك كشف عن خطةٍ أمنيةٍ لمدة 6 أشهر مقبلة، قائلاً: "لقد بدأنا بتنفيذ الخطة عملياً، وسنصل الى حالة الاستقرار خلال ستة أشهر". 

كذلك حذر من أن الشعب الأفغاني يتعرض لهجوم اساسه الفتنة والخداع تحت عنوان الدين، وأضاف قائلاً "بذلت جهداً كبيراً من أجل انقاذ شعبي من صراع مدمر ولا زلت اومن بسلام عادل".

وتابع قوله: "نحن دفعنا ثمناً باهظاً في طريق السلام لكن قوبلنا من قبل العدو بمزيد من العداوة والحرب". 

الرئيس غني انتقد مسار الدوحة للسلام، واعتبره مساراً من أجل الضغط علي الجمهورية، وأكد على أن المسار الأفغاني للمصالحة هو  الضمان الوحيد لنجاح عملية السلام.  

وأردف قائلاً: "طالبان تغيرت نحو الأسوء وأصبحت أكثر وحشية من ذي قبل ولا تومن أصلا بالسلام".

تصريحات غني، تأتي بعد جملة من المواقف أطلقها مستشاره للشؤون السياسية والأمنية محمد محقق، إن "الأميركيين اعترفوا بهزيمتهم".

محقق وخلال مقابلة مع الميادين، قال إن "الخروج الأميركي كان مطابقاً لمصالح واشنطن، ويمثّل مصالح الديموقراطيين وحكومة بايدن"، مشيراً إلى أن "القادة العسكريين الأميركيين لم يكونوا موافقين على هذا الخروج المفاجئ".

وتابع قائلاً إن "حركة طالبان دخلت مناطق من دون مواجهة، لأن القوات الأفغانية أرادت أن تتجمّع وتركّز دفاعها"، لافتاً إلى أن "هناك الآن قوات شعبية تقاتل إلى جانب الدولة والجيش والشرطة، وهذا أدّى إلى توسع الحرب".

ميدانياً، أفاد مراسل الميادين عن شنّ الجيش الافغاني غاراتٍ على مواقع لحركة طالبان  في مدينة لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوب افغانستان،

يترافق ذلك مع استمرار المواجهات بين القوات الخاصة الأفغانية وعناصر طالبان في الولاية.

وإلى غرب البلاد، شهدت مدينة هرات معارك مستمرة بين الطرفين. 

من جهتها، طالبت الأمم المتحدة طالبان بتوضيح بشأن هجوم استهدف مقر بعثتها في مدينة هرات قبل أيام. 

كذلك صدّت القوات الأفغانية هجوماً لحركة "طالبان"  استهدف المدينة غرب البلاد، وهي ثالث كبريات مدن أفغانستان، وتقع عند الحدود مع إيران.