الرئيس الألماني: جهود بناء "البيت الأوروبي المشترك" باءت بالفشل

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يحذر من "انقسام محتمل داخل المجتمع الألماني" بسبب التبعات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة في أوكرانيا.

  • شتاينماير حذّر من انقسام داخل المجتمع الألماني بسبب الأزمة في أوكرانيا
    شتاينماير حذّر من انقسام داخل المجتمع الألماني بسبب الأزمة في أوكرانيا

أعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أن الجهود الرامية إلى بناء "البيت الأوروبي المشترك" باءت بالفشل في ظل الأحداث الأخيرة في أوكرانيا.

وحذر شتاينماير من "انقسام محتمل داخل المجتمع الألماني بسبب التبعات الاقتصادية الناجمة عن هذا النزاع"، مشيراً إلى أن أجيالاً من السياسيين عملوا على تفادي تكرار مثل هذه الحرب في أوروبا".

وذكّر شتاينماير بـ"المبادرة التي تقدم بها آخر زعيم للاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف، لبناء البيت الأوروبي المشترك".

وقال شتاينماير في كلمة ألقاها اليوم في جمعية النقابات الألمانية (DGB) في برلين، بمناسبة ذكرى استسلام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، إن الثامن من أيار/مايو أصبح "يوم حرب" هذا العام في ظل الأحداث في أوكرانيا.

ووجه الرئيس الألماني انتقادات شديدة اللهجة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهما إياه بـ"تشويه التاريخ" من خلال تبرير العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا بـ"محاربة النازية"، مشدداُ على أن "التضامن مع أوكرانيا في هذا النزاع يقضي بمواصلة الضغط على روسيا اقتصادياً من خلال العقوبات غير المسبوقة".

وذكر شتاينماير أن "النزاع في أوكرانيا يدفع أوروبا إلى استنتاجات مؤلمة"، مضيفاً أن "هذه الحرب تمثل ابتعاداً عن الكثير من الأمور التي كانت تعد بديهية"، وواصفاً إياها بـ"المنعطف التاريخي"، وقال: "تحظى الديمقراطية بأولوية قصوى لنا وللدفاع عنها ثمن بالنسبة لاقتصادنا".

ودعا الرئيس الألماني إلى التركيز على "تحديث الجيش"، مبديا قناعته بأنه "لا يمكن التفاوض على منع نزاعات جديدة إلا من موقف القوة".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.