الرئيس البلغاري: إطالة أمد الأزمة في أوكرانيا لها عواقب وخيمة على أوروبا

الرئيس البلغاري، رومن راديف، يؤكد أنّ "إطالة الأزمة في أوكرانيا يعني تدمير أوروبا لاقتصادها بنفسها"، ويضيف أن تقديم بلاده دعماً عسكرياً تقنياً إلى أوكرانيا "يمثّل خطوة خطيرة تُشرك البلاد في الصراع".

  • بلغاريا: إطالة أمد الأزمة الأوكرانية سينهي أوروبا.. وإمدادنا كييف بالأسلحة خطير
    الرئيس البلغاري رومن راديف

أكد الرئيس البلغاري، رومن راديف، اليوم السبت، أنّ "إطالة أمد الأزمة في الأوكرانية ستؤدي إلى عواقب اقتصادية وخيمة على أوروبا"، واصفاً قرار برلمان بلاده إرسال مساعدات عسكرية إلى كييف "بخطوة خطيرة لإشراك بلغاريا في الصراع".

وأضاف راديف في تصريح لقناة  "إن تي في"  أنّ "هذا سيعني (إطالة أمد الأزمة) تدمير أوروبا لاقتصادها بنفسها، ونحن نسير في هذا الاتجاه".

وتطرق الرئيس البلغاري بعد مشاركته، أمس الجمعة، في مراسم احتفالية مقامة بمناسبة عيد الجيش في العاصمة صوفيا، إلى قرار البرلمان الذي فوض الحكومة، الأربعاء الماضي، بتقديم دعم عسكري تقني إلى أوكرانيا، معرباً عن معارضته للقرار.

وقال  راديف، وفقاً لما نقل عنه موقع "Dnevnik": "تتجاهل الأطراف المنطق السليم، لأنّ هذا القرار يمثل خطوة خطيرة نحو انجرار بلغاريا إلى الحرب.

وتابع: "ترون أنّ النزاع لن يكون قصيراً وسيتصاعد، مطالباً "بقرارات عقلانية لأنّ عبارة الدعم التقني العسكري مبهمة وخطيرة". 

ودعا راديف السياسيين البلغاريين إلى "تقييم عواقب تصريحاتهم، والامتناع عن تصعيد الخلافات في المجتمع"، بعد اشتباك وقع أمس أمام نصب تذكاري للجيش الأحمر السوفيتي في صوفيا بين مؤيدي تقديم دعم عسكري إلى كييف ودعاة الحياد.

وفيما يخص إمكانية أن تعمل بلغاريا على ترميم الآليات العسكرية الأوكرانية في أراضيها، قال: "يجب توجيه هذا السؤال إلى السياسيين الذين تبنوا هذا القرار".

ويعارض الحزب الاشتراكي البلغاري، بشدة أن يفوض البرلمان الحكومة بإرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، ويهدد بالانسحاب من الأغلبية الحاكمة إذا تم إرسال أسلحة.

وكان رئيس الوزراء البلغاري كيريل بيتكوف الذي يرأس حكومة ائتلافية، قال إن إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا "هو الشيء الصحيح تماماً الذي يجب القيام به".

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس البلغاري  رفضه إمداد أوكرانيا بالسلاح، فقد شدد على ذلك في 27 نيسان/أبريل، بقوله إنه "هناك رفضاً قاطعاً لتقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا، لأنّ ذلك يعني خطوة نحو إشراك بلغاريا في هذا الصراع".

وكانت بلغاريا شهدت احتجاجات في آذار/مارس الفائت، بعد إعلان رئيس الوزراء البلغاري، كيريل بيتكوف، عزم واشنطن نشر وحدة عسكرية فيها، حيث تظاهر البلغاريون ضد تورط بلادهم في الأزمة.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.