الرئيس اللبناني: يجب إيجاد حلول عاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية

الرئيس اللبناني ميشال عون يطالب الحكومة الجديدة بـ"استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومتابعة تنفيذ خطة البطاقة التمويلية، ووضع خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والعمل على عودة النازحين السوريين، واستكمال خطة الكهرباء وتنفيذها".

  • الصورة التذكارية للحكومة الجديدة بحضور الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري
    الصورة التذكارية للحكومة الجديدة بحضور الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري

طلب الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الإثنين، من اللجنة الوزارية أن تضمّن في بيانها، بالإضافة إلى الثوابت الوطنية، خطةَ التعافي التي اقرّتها الحكومة السابقة، وما ورد من إصلاحات في المبادرة الفرنسية.

وقال الرئيس عون، في مستهل مجلس الوزراء، إن "هذه هي الحكومة الرابعة في ولايتي الرئاسية، وشُكّلت بعد انقضاء 13 شهراً على حكومة تصريف الأعمال"، مضيفاً أنه "خلال هذه الفترة تفاقمت الأوضاع "اقتصادياً، مالياً، نقدياً، اجتماعياً.. وتراجعت الظروف المعيشية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة".

وتابع أنّ على "الحكومة أن تعمل كفريق عمل واحد ومتجانس ومتعاون من أجل تنفيذ برنامج إنقاذي، وتركيز الجهد على تحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصالح المواطنين"، مشيراً إلى أن "صعوبات كبيرة ستواجهها، وسنعمل على تذليلها، واستنباط الحلول الممكنة".

وتمنى الرئيس اللبناني على "اللجنة الوزارية أن تُضمّن البيان الوزاري، بالإضافة إلى الثوابت الوطنية، خطةَ التعافي التي أقرّتها الحكومة السابقة، وما ورد من إصلاحات في المبادرة الفرنسية"، وأيضاً "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، واستكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، والإسراع في خطة مكافحة الفساد".

وتمنى عون أيضاً من "اللجنة الوزارية أن تُضمّن البيان استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومتابعة تنفيذ خطة البطاقة التمويلية، ووضع خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والعمل على عودة النازحين السوريين، واستكمال خطة الكهرباء وتنفيذها".

ولفت عون إلى أن الحكومة اللبنانية "أمام مسؤوليات وطنية وتاريخية كبرى من أجل تفعيل دور الدولة ومؤسساتها واستعادة الثقة بها. ويجب ألاّ نضيّع الوقت، إذ لم يعد لدينا ترف البطء والمماطلة"، مشيراً إلى أن "المطلوبَ إيجادُ الحلول العاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين، وإطلاق ورشة عمل سريعة لوضع لبنان في طريق الإنقاذ والتعافي والنهوض".

وعقدت الحكومة اللبنانية، اليوم، أول اجتماع بعد إعلان تشكيلها الأسبوع الماضي، بحضور الرئيس اللبناني ميشال عون. 

وتعهّد  خلاله رئيس الحكومة المكلَّف، نجيب ميقاتي، العملَ على حل أزمة المحروقات والكهرباء والدواء. وقال خلال الاجتماع "سننكبّ على معالجة موضوع المحروقات والدواء، على نحو يوقف إذلال الناس". 

وفي وقت سابق اليوم، أعلن لبنان أنه سيتسلم أكثر من مليار دولار من حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي، الخميس المقبل، بعد أيام قليلة من الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، والذي كان عدم تشكّلها إحدى العقبات أمام تسلم المساعدات الدولية لإنقاذ اقتصاد البلاد المتردي.

وفي سياق متصل، ذكر وزير الكهرباء السوري، غسان الزامل، أن التكلفة التقديرية لإعادة تأهيل الجزء المدمَّر من خط الكهرباء، الذي يربط الأردن بلبنان عبر سوريا، تتجاوز 12 مليار ليرة سورية، في مدة تنفيذ تتراوح بين شهرين و4 أشهر.

وأشار الوزير الزامل، في تصريح لوكالة "سانا"، إلى أن خط الكهرباء الذي يربط الأردن وسوريا، وصولاً إلى لبنان، تعرَّض جزء منه لأعمال تخريب من جانب الإرهابيين، في مسافة طولها 87 كيلومتراً، بدءاً من الحدود الأردنية السورية حتى منطقة دير علي، مبيّناً أن هذه المسافة جزء من الخط الأساسي الذي يربط شماليّ العاصمة الأردنية عمّان بمنطقة دير علي جنوبيّ دمشق، في مسافة طولها 144.5 كيلومتراً.