السودان: تجدد الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع في الخرطوم

الجيش السوداني يفيد باندلاع اشتباكات مع قوات "الدعم السريع" في العاصمة الخرطوم، وبتوجيهه ضربات مركزة على عدد من أماكن تمركز "الدعم السريع".

  • الدخان يتصاعد مع استمرار القتال في العاصمة السودانية الخرطوم (REUTERS)
    الدخان يتصاعد مع استمرار القتال في العاصمة السودانية الخرطوم (REUTERS)

أكّد الجيش السوداني، أمس الثلاثاء، اندلاع اشتباكات مع قوات "الدعم السريع" في مناطق شمال بحري ووسط العاصمة الخرطوم.

وأفاد الجيش السوداني، في بيان، بتوجيهه "ضربات مركزة إلى عدد من أماكن تمركزات الدعم السريع، نتج منها خسائر كبيرة في القوات والأسلحة والمركبات".

وأشار البيان العسكري إلى أنّ "عناصر من قواته نصبوا كمائن ناجحة ضد متحركات للدعم السريع في شمال بحري، ودُمرت 4 عربات مسلحة واستولت على 6، فيما تم القبض والقضاء على عدد من القناصين".

وأكّد الجيش السوداني أنّ "الموقف العملياتي مستقر في عموم السودان، عدا أجزاء من العاصمة القومية".

وفي بيان سابق للجيش السوداني، جدّد "الدعوة إلى أفراد الدعم السريع بعدم جدوى التمادي في مغامرة التمرد الخاسرة، والاستفادة من عفو القائد العام بالتبليغ لأقرب قيادة أو وحدة عسكرية في جميع أنحاء البلاد".

ويتركز القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في العاصمة، لكنه أثار اضطرابات في أنحاء أخرى من السودان، وخصوصاً في إقليم دارفور غرب البلاد.

وقال سكان في العاصمة السودانية الخرطوم إنّ الضربات الجوية والقصف المدفعي يتصاعدان بشدة في العاصمة أمس الثلاثاء، مع سعي الجيش لطرد قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يحاربها منذ أكثر من شهر.

وذكر شهود أنهم سمعوا أصوات ضربات جوية واشتباكات وانفجارات في جنوب الخرطوم، وكان هناك قصف عنيف أثناء الليل في أجزاء من مدينتي بحري وأم درمان المجاورتين.

كذلك، اتّهمت القوات المسلحة السودانية قوات الدعم السريع باقتحام مقار سفارات السعودية والأردن وجنوب السودان والصومال، "في مخالفة لحرمة البعثات الدولية"، فيما نفت قوات الدعم السريع ذلك. 

وقالت قوات الدعم السريع، في بيان لها، إنّها "تأكدت، خلال جولة ميدانية، من عدم صحة المعلومات بشأن تعرض سفارة الأردن ومقر إقامة السفير السعودي لأي اعتداءات من أي جهة"، مشيرةً إلى أنّ "هناك مقاطع فيديو موثقة دحضت ادعاءات القوات السودانية وتضليلها".

وتسببت المعارك الدائرة في السودان منذ 15 نيسان/أبريل الماضي بمقتل المئات وإصابة آلاف آخرين، ودفعت عشرات الآلاف من السودانيين إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى أو في اتجاه تشاد ومصر، فيما أجلى عدد من الدول رعاياه من السودان.

ويأتي ذلك مع غياب أي دلائل على استعداد الطرفين -رغم محادثات وقف إطلاق النار في السعودية- لإيقاف المعارك.

واتفق الطرفان في إعلان جدة الذي تم توقيعه بالتعاون مع السعودية والولايات المتحدة على الالتزام بسيادة السودان والحفاظ على وحدته.

كذلك، اتفقا على أنّ مصالح الشعب السوداني وسلامته أولوية رئيسية، وأكّدا الالتزام بحماية المدنيين في جميع الأوقات، وتسهيل المرور الآمن لهم لمغادرة مناطق الأعمال العدائية، إضافةً إلى الامتناع عن أي هجوم من المتوقع أن يتسبب بأضرار مدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب الضرر الذي يلحق بالمدنيين.

وتضمن إعلان جدة التزام الطرفين باحترام المرافق الخاصة والعامة كافة وحمايتها، مثل المرافق الطبية ومنشآت المياه والكهرباء والامتناع عن الانخراط في عمليات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين وعدم اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، إضافةً إلى ضمان عدم استخدام نقاط التفتيش في انتهاك مبدأ حرية تنقل المدنيين.

اقرأ أيضاً: شهر على الحرب في السودان.. إخفاقات سياسية وكارثة إنسانية

منتصف نيسان/أبريل تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.

اخترنا لك