السيد نصر الله: المقاومة ستبقى جاهزة.. وننتظر إعلان موقف رسمي بشأن الترسيم

الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، يؤكد أنّ المقاومة أمام ساعات حاسمة في مسألة ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، واستخراج النفط والغاز.

  • السيد نصر الله:  المقاومة ستبقى جاهزة.. وننتظر الإعلان عن الموقف الرسمي بشأن الترسيم
    الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله

أكّد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم الثلاثاء، أنّ المفاوضات بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية اللبنانية كانت صعبة في الأيام الماضية.

وفي كلمة له، لمناسبة ولادة النبي محمد وأسبوع الوحدة الإسلامية، قال السيد نصر الله: "نحن أمام ساعات حاسمة في مسألة ترسيم الحدود واستخراج النفط والغاز".

وأضاف: "ننتظر إعلان الموقف الرسمي من رئيس الجمهورية اللبناني، وننتظر الموقف الرسمي من حكومة العدو"، مشيراً إلى أنه "في اللحظة التي تذهب فيها الوفود إلى التوقيع في الناقورة، وفق الآلية المتفق عليها، نستطيع القول إن هناك اتفاقاً أو تفاهماً".

وأكد السيد نصر الله أنه "إلى حين التوقيع، علينا أن نحتاط في ظل المواقف الإسرائيلية المتناقضة"، لافتاً إلى أنّ "حين يعلن الرئيس اللبناني الموقف المؤيد للاتفاق، تكون الأمور بالنسبة إلى المقاومة أُنجزت".

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنه "بعد نشر النص، يستطيع كل شخص مقاربة التفاهم ونتائجه بروح المسؤولية المطلوبة، ليحكم عليه إيجاباً أو سلباً"، مضيفاً أنّ "مقاربة الاتفاق بعد نشر نصه يجب أن تتم بروح وطنية".

وتابع السيد نصر الله أنّ "الفَرِحين بالاتفاق عليهم مقاربة الإنجاز بروحٍ موضوعية"، مردفاً: "نحن أمام تجربة جديدة تعاون فيها الرؤساء والمسؤولون في الدولة، وحظيت باحتضان كبير من البيئة الحاضنة للمقاومة".

وأكد أنّ "لبنان سيتمكن من الحصول على هذا الإنجاز الكبير في ظرف زماني لا أحد مهتم به وبحصوله على حقوقه"، مشيراً إلى "أنّنا بعد موضوع المسيّرات، لم نكن في حاجة إلى إرسال غيرها، أو إجراء مناورات، لأن الهدف كان إفهام العدو أن المقاومة جدية".

اقرأ أيضاً: حزب الله: المسيّرات في اتجاه "كاريش" أنجزَت المهمة وأوصلت الرسالة

وأوضح الأمين العام لحزب الله أنّه "بالنسبة إلينا في المقاومة، فإن بحرنا يمتد إلى غزة"، لافتاً إلى أنه "حين تتحرر فلسطين، لن نختلف مع إخواننا الفلسطينيين على حدودنا البحرية".

وشدّد السيد نصر الله على أنّ "القلق من الفساد في مرحلة ما بعد الاتفاق مشروع"، مضيفاً أنّ "هذا يرتّب مسؤولية في الدرجة الأولى على مجلس النواب".

وتوجّه السيد نصر الله بالحديث إلى المقاومين، قائلاً: "ستبقون على جاهزيتكم ويقظتكم وتدابيركم إلى أن نرى، بأم العين، أنّ التفاهم وُقّع، وبعد التفاهم يوم آخر".

وأضاف أنّ "أموراً كثيرة قامت بها المقاومة شاهدها الإسرائيلي وأدركها وسمع بها، ولم يرَها الناس من خلال بعض الأنشطة التي توصل الرسالة"

وفي وقتٍ سابق اليوم، أكدت رئاسة الجمهورية اللبنانية أنّ "الصيغة النهائية لاتفاق الحدود البحرية الجنوبية مُرضية، وتلبّي المطالب اللبنانية".

وأكد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، إلياس بو صعب،​ أمس، أنّ "لبنان تسلّم من واشنطن النسخة النهائية عن مسودة اتفاق الحدود البحرية مع إسرائيل"، مشيراً إلى أنّ "مسودة اتفاق الحدود البحرية تأخذ في الاعتبار كل المتطلبات اللبنانية"، مضيفاً أنّ "اتفاقاً تاريخياً قد يكون وشيكاً".

أما فيما يخص فلسطين المحتلة، فقال السيد نصر الله إنّ "ما يجري في الضفة الغربية صادم لكيان العدو وكل قواه السياسية".

اقرأ أيضاً: النخالة للميادين: ما يجري في الضفة ليس عفوياً.. بل ثورة وانتفاضة مسلّحة

وأكد أنّ "المقاومة اليوم في الضفة تحتاج إلى كل أنواع التضامن، سياسياً وإعلامياً وشعبياً".

وتابع قائلاً إنّ "المقاومة في الضفة تحتاج إلى الدعم، ولديها القدرة على تغيير المعادلات، ويُعلَّق عليها كثير من الآمال"، لافتاً إلى أنّ "قرار حركة حماس، فيما يتعلق بتعزيز العلاقة بسوريا، هو قرار شجاع وحكيم وسليم".

ورأى السيد نصر الله أنّ "قرار عودة العلاقات بين حماس وسوريا هو في صُلب لمّ محور المقاومة، عبر حكوماته وجيوشه وحركاته وفصائله".

وبشأن اليمن، دعا السيد حسن نصر الله "تحالف العدوان إلى الإصغاء لكلام السيد عبدالملك الحوثي، وأن يفهموا رسالة العروض العسكرية والحضور الشعبي اليمني".

وقال السيد نصر الله "ننحني إجلالاً أمام الشعب اليمني وحبه لرسول الله، بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي وطريقة الإحياء في مختلف المحافظات والتعبير عن حبهم بكل الوسائل لحبهم لرسول الله".

وأضاف: "هذا الشعب المحاصر الذي فرضت عليه حرب منذ ثمان سنوات والذي يعاني من كثير من الأزمات المعيشية والحياتية والصحية والأمنية يحتشد بملايينه في المولد النبوي في مشهد لا مثيل له.. ننحني أمام حب هذا الشعب لرسول الله". 

وتابع السيد نصر الله قائلاً: "التحية والتقدير والإجلال والتعظيم للشعب اليمني المؤمن والمحب الذي حضر في عشرات الساحات وعبر بكل الوسائل عن حبه للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم".