السيد نصر الله: قاضي التحقيق في انفجار المرفأ يسيّس الملف ولن يصل إلى أي حقيقة

الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، يتحدّث عن الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة، ويتناول في خطابه الأزمة الاقتصادية التي طالت جميع القطاعات في لبنان، ودعا مجلس الوزراء إلى حلّ ملف انفجار المرفاً.

  • خطاب للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اليوم الإثنين، 11 نشرين الأول/أكتوبر 2021.
    خطاب للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اليوم الإثنين، 11 نشرين الأول/أكتوبر 2021.

شدّد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في لبنان في موعدها، مؤكّداً أن لا مؤشر لدى الحزب على أنّ أحد الأطراف في لبنان يريد تأجيل الانتخابات.

وفي خطاب له، اليوم الإثنين، اعتبر السيد نصر الله أنه لا يوجد تكافؤ فرص في الترشيح أو الذهاب إلى صناديق الاقتراع في الاغتراب، وخصوصاً ما يتعلق بحزب الله. ورأى أنه لن يُتاح للحزب في بلاد الاغتراب والانتشار القيام بحملات انتخابية، ولا حرية انتخاب لمؤيديه هناك.

لكنه رأى، في المقابل، أنه "ما دام هناك مصلحة وطنية، فإننا سنؤيّد مبدأ اقتراع المغتربين"، حتى "لو كان الظلم واقعاً، وخصوصاً على حزب الله".

وتحدّث السيد نصر الله عن سِنّ الاقتراع لدى الشباب اللبناني، وأسف لأن أغلبية الكتل النيابية كانت ترفض تعديل سِنّ الاقتراع داخل جلسات مجلس النواب، مؤكّداً أن حزب الله عمل جدياً من أجل تعديل دستوري لسن الاقتراع، وتخفيضها إلى 18 عاماً.

هناك خشية من أن يكون المطلوب انهيارَ قطاع الكهرباء 

وتناول السيد نصر الله أزمة الكهرباء في لبنان، وقال إن هناك عروضاً متنوعة من الشرق والغرب من أجل حلّ مشكلة الكهرباء، ويجب حسم الموضوع. 

ورأى أنه يجب الرّد على العرض الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، لحل مشكلة الكهرباء في لبنان، وذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيراني، خلال زيارته الأخيرة لبنان، أن إيران مستعدة لبناء معملين للطاقة الكهربائية في لبنان.

كذلك، طالب السيد نصر الله بأن يكون موضوع الكهرباء في رأس جدول أعمال جلسات الحكومة اللبنانية، وأضاف "إذا كان هناك فيتو أميركي من أجل عدم حل مشكلة الكهرباء، فيجب إعلان ذلك ليُبنى على الشيء مقتضاه".

واعتبر أن هناك خشية من أن يكون المطلوب هو انهيار قطاع الكهرباء من أجل تبرير خيار خصخصته.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى طلب استثناء من أميركا، وقال "لتذهب الشركات اللبنانية لشراء المازوت من إيران، ونحن نقدّم إليها التسهيلات، وننسحب من الملف نهائياً".

حزب الله من الذين أُصيبوا بانفجار مرفأ بيروت

وتطرَّق السيد نصر الله إلى ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، واعتبر أن القاضي الحالي في قضية انفجار المرفأ، طارق بيطار، "يوظّف دماء الشهداء في خدمة أهداف سياسية، وأنه مستمر في أخطاء القاضي السابق، بل ذهب إلى الأسوأ".

وأكد السيد نصر الله أن حزب الله يريد التحقيق ويؤكد الاستمرار فيه، و"لن نتخلى عن هذا التحقيق"، معتبراً أن حزب الله "من الذين أُصيبوا، معنوياً وسياسياً وإعلامياً، في انفجار مرفأ بيروت".

واعتبر أن الأصل في التحقيق في انفجار المرفأ هو أن يصل قاضي التحقيق إلى هوية من استقدم باخرة النيترات إلى مرفأ بيروت، لافتاً إلى أن ما يحدث في تحقيقات مرفأ بيروت خطأ كبير جداً لن يوصل إلى أي حقيقة.

وقال السيد نصر الله "إننا نريد الحقيقة والمحاسبة نتيجة الاعتبار الإنساني، وبناءً أيضاً على العنوان السياسي والعنوان المعنوي اللذين يتعلقان بنا كحزب الله".

واعتبر أن قاضي التحقيق في انفجار المرفأ "يتعاطى كالحاكم بأمره في هذا الملف". وقال إن "ما يحدث خطأ كبير جداً، ولن يوصل الى حقيقة أو عدالة"، مطالباً بـ"قاضٍ صادق".

ووجَّه السيد نصر الله نداءً إلى مجلس القضاء الأعلى، وقال إن "ما يحدث لا علاقه له لا بالقانون ولا بالعدالة، وإذا كان مجلس القضاء الأعلى لا يريد حل هذا الموضوع، فيجب على مجلس الوزارء حله".

وظيفة "داعـش" هي الوصول الى حرب أهلية في أفغانستان

واستنكر السيد نصر الله  التفجير الذي حدث داخل مسجد في ولاية قندوز قبل أيام في أفغانستان، وقال إنه "أمر يؤلم أي إنسان، ونشارك العائلات المظلومة في حزنها".

وأكد أن "من قام بهذه الجريمة هو تنظيم داعش الوهّابي الإرهابي"، وأن "الذي يتحمل المسؤولية أيضاً هو أميركا"، وأضاف "قلت سابقاً إن أميركا نقلت دواعش من العراق إلى أفغانستان".

ورأى السيد نصر الله أن "وظيفة داعـش اليوم هي إيجاد حالة احتقان داخلي تؤدي الى حرب أهلية في أفغانستان"، مؤكداً أن "مسؤولية السلطات الحالية في أفغانستان هي حماية المواطنين، بمعزل عن الانتماء الى أي دين أو طائفة".

أطالب السلطة الفلسطينية بالعدالة في قضية الشهيد نزار بنات

وتحدّث السيد نصر الله عن استشهاد الناشط السياسي والحقوقي الفلسطيني، نزار بنات، والذي استشهد في 24 حزيران/يونيو الماضي، وقال إن "من واجبي قضاءً عمّا فات أن أقف أمام هذا الشهيد المفكّر والشجاع والمظلوم".

وقال إنه كان يستمع  خلال حياة الشهيد نزار بنات إلى تسجيلاته، وقال "كنت أُعجب بفكره الصافي بشأن فلسطين والصراعات في المنطقة".

وطالب السيد نصر الله السلطة الفلسطينية بالعدالة في قضيته، معتبراً أنه "يجب أن تُواجَه قضية الشـهيد نزار بنات بالعدالة والحقيقة، وألاّ يضيع هذا الدم". 

وختاماً، قال السيد نصر الله إن "مما يجب التوقف عنده بإعجاب وإكبار واعتزاز ما يقوم به الشعب اليمني العظيم في ذكرى ولادة رسول الله على الرغم من ظروفهم" الصعبة.