الصين ترفض العقوبات الغربية على موسكو

وزير الخارجية الصيني يرغب في تجنّب بلاده أثر العقوبات المفروضة على روسيا، ويرفض استخدام العقوبات أحادية الجانب التي ستؤدي إلى الإضرار بحياة السكان.

  • تصرّ الصين على الحفاظ على موقف متوازن من الأزمة في أوكرانيا، مع رفضها لسياسة العقوبات.
    تصرّ الصين على الحفاظ على موقف متوازن من الأزمة في أوكرانيا وترفض سياسة العقوبات

أفادت وسائل إعلام صينية رسمية، أمس الثلاثاء، بأنّ وزير الخارجية الصيني وانغ يي حذّر من أنّ بلاده "ترفض أن تتأثر بالعقوبات الغربية التي تُفرَض على روسيا"، في وقت يزداد الضغط على بكين لتكفّ عن دعمها لموسكو.

وقال وانغ يي، خلال اتصال مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إنّ الصين "ليست طرفاً في الأزمة، ولا تزال ترغب بألّا تتأثر بالعقوبات".

وتابع: "لطالما اعترضت الصين على استخدام العقوبات لحلّ المشاكل، ناهيك بالعقوبات أحادية الجانب التي لا أساس لها في القانون الدولي، والتي ستؤدي إلى الإضرار بحياة الناس في جميع البلدان".

ونُشرت تصريحات وانغ عقب لقاء استمرّ 7 ساعات بين مسؤولين أميركيين كبار ومسؤولين صينيين في روما، والتي قالت خلاله واشنطن إنّ الولايات المتحدة أعربت عن قلقها بشأن "التوافق" بين روسيا والصين.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية،أمس الثلاثاء، بأنّ الدبلوماسي الصيني يانغ جيتشي أكد لمستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان، خلال اجتماع في روما، أنّ بكين "ملتزمة بتعزيز محادثات السلام".

ورفضت الصين حتى الآن فرض عقوبات على روسيا، كما عبّرت عن تفهّمها لمخاوف روسيا من توسّع "الناتو" شرقاً، ودعت جميع الأطراف إلى تجنّب مزيد من التصعيد العسكري والتوجّه نحو حلّ سلمي للنزاع القائم.

وقالت الصين إنّ التصعيد بين روسيا وأوكرانيا "له خلفية تاريخية معقّدة"، مبديةً استعدادها للمساعدة في التوصل إلى حلّ للنزاع القائم، عقب إعلان الرئيس الروسي بوتين إطلاق عملية عسكرية في الأراضي الأوكرانية، في 24 شباط/ فبراير الفائت.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.