"الطوارئ السويدية": البلاد غير مستعدة لمواجهة آثار تقنين الطاقة

وكالة الطوارئ المدنية السويدية تتحدث عن "عدم جاهزية السويد لمواجهة الآثار المترتبة على تقنين الطاقة" في فصل الشتاء، بالتزامن مع تضارب الآراء لدى الدول الأوروبية بشأن وضع سقف لسعر الغاز الروسي.

  • وكالة الطوارئ السويدية: للأسف لسنا مستعدين لمواجهة آثار تقنين الطاقة
    وكالة الطوارئ السويدية: للأسف لسنا مستعدين لمواجهة آثار تقنين الطاقة

أكدت وكالة الطوارئ المدنية السويدية "عدم جاهزية السويد لمواجهة الآثار المترتبة على عملية تقنين الطاقة" في فصل الشتاء.

ووفقاً لتصريحات له، تحدث رئيس جاهزية التوريد في وكالة الطوارئ المدنية السويدية (MSB)، جان أولوف أولسون، عن كون بلاده "ليست مستعدة جيداً لانقطاع التيار الكهربائي المحتمل مع اقترابها من شتاء تقنين الطاقة".

وأضاف أولسون لمحطة إس في تي العامة: "لسوء الحظ، التأهب ضعيف جداً"، مشيراً إلى وجود "50 ألف شركة مهمة اجتماعياً في السويد تعتمد على إمدادات الطاقة".

وذكرت الإذاعة أنّ "تقنين الطاقة يمكن أن يؤثّر في شارات المرور والترام والتدفئة والاتصالات وفي الأقفال الإلكترونية الخاصة بالممتلكات".

وكانت وكالة الإحصاء السويدية قد أكّدت أنّ "تكاليف الطاقة ارتفعت بنسبة 29% في آب/أغسطس الماضي، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة الأخرى، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية طوال تسعة أشهر".

النرويج: أزمة الطاقة في أوروبا إلى تفاقم

وكان نائب وزير النفط والطاقة النرويجي، أندرياس إريكسن، قد توقع "تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا"، مع إدخال سقف لأسعار الغاز يتفق عليه الأوروبيون.

وأكّد في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنّ "وضع حدّ لأسعار الغاز لا يحلّ مشكلة النقص الأساسية في الموارد"، لافتاً إلى أنه "على العكس من ذلك، لن يؤدي إلاّ إلى زيادة الطلب، ما سيتطلّب في المستقبل من سلطات دول الاتحاد الأوروبي تشديد الإجراءات التقييدية".

وأضاف: "أيضاً، قد يؤدي تحديد سقف السعر إلى تحويل تدفقات الغاز من أوروبا إلى أسواق أخرى، وسيؤدي ذلك أيضاً إلى تفاقم الأزمة في أوروبا هذا الشتاء".

وتُواصل الدول الغربية، عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، السعي للحد من إيرادات روسيا من صادرات الطاقة، وتبنّى الاتحاد الأوروبي مجموعة حزمات من العقوبات، بما في ذلك حظر إمدادات الفحم والنفط وتقليل استيراد الغاز من روسيا، ولكن في الوقت نفسه، أدّت تبعات العقوبات وانقطاع سلاسل التوريد إلى زيادة حادّة في أسعار الوقود والغذاء في أوروبا والولايات المتحدة وموجة تضخم كبيرة.

تضارب بين أوروبا والولايات المتحدة حول تسقيف الأسعار

وأفادت صحيفة "الغارديان"، الأسبوع الفائت، نقلاً عن مسودة وثيقة، أنّ "الاتحاد الأوروبي، بسبب إحجام عدد من دوله عن فرض سقف سعري على الغاز من روسيا، يرجح أن يتخلى عن هذا الإجراء ضد موسكو". 

وأضافت أنّ "الجهاز التنفيذي في الاتحاد الأوروبي (المفوضية الأوروبية) يرفض فرض سقف لسعر الغاز الروسي، لكنه يروج فكرة فرض ضرائب إضافية على الأرباح الزائدة لشركات الطاقة".

ويأتي ذلك بعد أن حدّد وزراء المال في مجموعة الدول السبع، في مطلع الشهر الجاري، سقفاً لأسعار إمدادات النفط والغاز من روسيا، داعين "جميع الدول" إلى الانضمام إلى المبادرة.

وأكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقب قرار مجموعة السبع، أنّ بلاده "ستوقف شحنات الغاز والنفط إذا حُدّد سقف للأسعار".

وأضاف بوتين "هناك عدد من الدول العالمية مستعدة للتعاون مع روسيا، في حال استغناء أوروبا عن مزايا الغاز الروسي الرخيص".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.