العراق: الإطار التنسيقي يؤجّل تظاهراته إفساحاً للحوار والحلول السياسية

الإطار التنسيقي العراقي يعلن تأجيل التظاهرات التي دعا إليها، حتى "إشعار آخر"، ويقول إنّ هدف ذلك "إعطاء وقت للحوار والحلول السياسية من أجل ضمان وحدة الصف".

  • إحدى الجلسات للاطار التنسيقي العراقي (أرشيف)
    إحدى جلسات الإطار التنسيقي العراقي مع زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر (أرشيف)

أعلن الإطار التنسيقي العراقي، اليوم السبت، تأجيل التظاهرات التي دعا إليها، "حتى إشعار آخر"، لإعطاء وقت للحوار والحلول السياسية "من أجل ضمان وحدة الصف".

وأكدت اللجنة التحضيرية لتظاهرات "الدفاع عن الشرعية الدستورية" في العراق تأجيل التظاهرات المقرَّرة في البلاد، مشيرةً إلى أنّ "قرار التأجيل جاء بناء على بيانات قادة الإطار التنسيقي وتدخُّل شيوخ العشائر ورجال الدين"، من أجل "إعطاء وقت للحوار والحلول الإيجابية السياسية لضمان وحدة الصف وتجنب الفتنة" في العراق.

وفي وقت سابق اليوم، دعا الإطار التنسيقي في العراق أنصاره إلى "التظاهر السلمي"، وذلك في الوقت نفسه الذي يتظاهر أنصار التيار الصدري في بغداد.

وقال الإطار التنسيقي، الذي يُعَدّ حالياً الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي بعد استقالة نواب الكتلة الصدرية، في بيان اليوم السبت: "نتابع بقلق بالغ الأحداث المؤسفة التي تشهدها العاصمة بغداد خلال هذه الأيام، وخصوصاً التجاوز للمؤسسات الدستورية، واقتحام مجلس النواب، والتهديد بمهاجمة السلطة القضائية، ومهاجمة المقارّ الرسمية والأجهزة الأمنية".

تعليق جلسات البرلمان.. ودعوات مستمرّة إلى الحوار

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، اليوم السبت، تعليق جلسات المجلس حتى إشعار آخر، على خلفية اقتحام متظاهرين المنطقة الخضراء.

من جانبه، دعا الرئيس العراقي، برهم صالح، إلى إطلاق حوار وطني بين الفرقاء السياسيين من أجل حلّ أزمة الانسداد السياسي في البلاد.

ودعا رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، كل القوى السياسية إلى التحاور والتفاهم والبعد عن لغة التخوين والإقصاء، وذلك على خلفية تظاهرات أنصار التيار الصدري، التي شهدتها البلاد اعتراضاً على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء.

بدوره، دعا رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الإطار التنسيقي والتيار الصدري إلى "موقف مسؤول يستوعب الصدمة، وينطلق في حوار جاد"، مؤكداً أنّ "الحوار والتسامح بين أطراف العملية السياسية، هما الوحيدان اللذان سيوقفان التداعي في البلاد".

وأعلن أنصار التيار الصدري اعتصامهم داخل مقر البرلمان، احتجاجاً على "تمسك الإطار التنسيقي بترشيح محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الحكومة".

يُشار إلى أنّ كتلة التيار الصدري في مجلس النواب العراقي قدمت استقالتها، في 12 حزيران/يونيو الماضي، في خطوة عدّها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر "تضحية من أجل الوطن والشعب لتخليصه من المصير المجهول".