الكاتب الفلسطيني خالد بركات بعد الحملة الصهيونيّة ضده: ثابت مع المقاومة

حركات صهيونيّة ويمينيّة مؤيدة لـ"إسرائيل" تتهم الكاتب الفلسطيني، خالد بركات، بأنّه "قيادي في تنظيم إرهابي وشخصية خطيرة"، والأخير يؤكد أنّّ الحملة ضدّه "محاولة سخيفة يجري توظيفها كفزّاعة ضد المجتمع الكندي لإشاعة الخوف".

  • حملة صهيونيّة تستهدف الكاتب خالد بركات
    حملة صهيونيّة تستهدف الكاتب خالد بركات

نشرت صحيفة "ناشيونال بوست" الكندية صورة الكاتب الفلسطيني، خالد بركات، في صفحتها الأولى مرفقة بعنوان "القضية المثيرة لخالد بركات"، بحيث اتهمته حركات صهيونيّة ويمينيّة مؤيدة لـ "إسرائيل" بأنّه "شخصيّة فلسطينية خطيرة، تعمل ضد إسرائيل، ومُعادية للسامية".

  • حملة صهيونيّة تستهدف الكاتب خالد بركات
    حملة صهيونيّة تستهدف الكاتب خالد بركات

ونقل كاتب المقال، الصحافي اليميني، تيري كلافين، المعروف بتأييده للوبي الصهيوني في أميركا الشمالية، وعدائه الشديد للمقاومة الفلسطينية وحزب الله، تصريحات عن السفير الإسرائيلي في أتاوا، رونين هوفمان، يحذّر فيها من دور بركات وما تقوم به شبكة "صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين".

وأعلنت مُنظّمة "بناي بريث" الصهيونيّة أنها "سوف تتابع حملتها ضد بركات التي بدأتها منذ عامين"، مطالبةً الحكومة الكندية، في تصريح رسمي صدر عنها أمس، بترحيل بركات فوراً، قائلةً في بيانها: "لقد منحنا الحكومة كل فرصة للقيام بالشيء الصحيح، ولم يعد في إمكاننا البقاء صامتين. إنّ تجاهل الحكومة المتهور لهذه المسألة يُقوّض بشدة ادعاءها أنها ملتزمة مكافحة معاداة السامية".

وتساءل المتحدث السابق باسم مجلس الشيوخ الكندي، السيناتور ليو هوساكوس، خلال جلسة حكومية: "كيف يمكن أن تؤخذ حكومة ترودو على محمل الجد فيما يتعلق بتعهدها محاربة معاداة السامية، عندما تسمح لأشخاص مثل خالد بركات بالازدهار في كندا؟"

وتتّهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بركات بأنّه "قيادي في تنظيم إرهابي، ويظهر باستمرار عبر إعلام الخُميني"، في إشارة إلى إطلالاته في وسائل اعلام إيرانية في الفترة الأخيرة، مُشيرة إلى أنّ بركات شارك في تأسيس "حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل" التي جمعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أصواتاً راديكاليّة من عدة بلدان، وعقدت مؤتمرها في العاصمة مدريد، والمتّهمة بأنّها "حركة مؤيّدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

وعلّق الكاتب الفلسطيني، خالد بركات، على هذه الهجمة الصهيونية، قائلاً إن "هذه حملة عنصرية هدفها حرف الأنظار عمّا تحققه حركة التضامن من إنجازات مهمّة، وخصوصاً دور النقابات والجامعات الكندية، خلال الفترة الماضية، على صعيد مقاطعة مؤسَّسات الاحتلال وتأييدها للحقوق الوطنية والإنسانية المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقّه المشروع في المقاومة لتحرير أرضه من الاستعمار الصهيوني".

وعدّ بركات أن تجدّد الحملة ضده هو "محاولة سخيفة يجري توظيفها فزّاعةً ضد المجتمع الكندي لإشاعة الخوف، فهذه المُنظّمات الصهيونية هي في الواقع أدوات الكيان الصهيوني في الخارج، وذراع اليمين العنصري الفاشي في كندا".

وأضاف أن "الحملة هي مجرّد خرافات صهيونية مُشبّعة بالأكاذيب والمعلومات الخاطئة، تخلط الحابل في النابل عن قصد، ولن تخيفنا، فموقفنا كان ولا يزال مع شرعيّة المقاومة، بكل الوسائل الممكنة لتحقيق عودة اللاّجئين إلى ديارهم، وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ولن نعترف بشرعية الكيان الصهيوني العنصري فوق شبر واحد من فلسطين المحتلة".

بدورها، دانت شبكة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، "صامدون"، بأشد العبارات حملة التشهير التي تستهدف بركات، وقالت في بيان: "من الواضح أنّ هذا ليس هجوماً عشوائياً، بل هو في الواقع يعيد نشر الهجمات التي واظب عليها نظام الاحتلال الإسرائيلي والمنشورات الصهيونية على مرّ الأعوام، مع محاولة جديدة هدفها تجريم النشاط الفلسطيني في كندا".

وأضافت: "لن تردعنا  حملات تشويه إسرائيلية كهذه"، مؤكدة أنها تقف "مع خالد بركات ومع الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومع 4500 أسير فلسطيني، ومع قادة المقاومة وحركة العدل والتحرير في فلسطين، من النهر إلى البحر".