المبعوث الأممي إلى ليبيا: للتوصل إلى اتفاق سياسي وتشكيل حكومة موحدة

المبعوث الأممي إلى ليبيا، يدعو الليبيين إلى الحوار من أجل التوصّل إلى اتفاق سياسي، يشمل تشكيل حكومة موحّدة، ويشدّد على ضرورة أخذ العبر من التاريخ لتفادي تكرار أخطاء الماضي.

  • المبعوث الأممي إلى ليبيا باتيلي يدعو الليبيين إلى الحوار من أجل التوصل لاتفاق
    المبعوث الأممي إلى ليبيا باتيلي يدعو الليبيين إلى الحوار من أجل التوصّل لاتفاق

دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، الليبيين إلى الحوار من أجل التوصّل إلى اتفاق سياسي يشمل تشكيل حكومة موحّدة، وأكد أهمية هذه الخطوة من أجل التوصّل إلى انتخابات، وإعادة الشرعية للمؤسسات الليبية، وفق تعبيره.

وقال خلال زيارته مدينة ترهونة، واجتماعه مع عدد من أعيان وناشطي المدينة، في جلسة ناقشوا خلالها الأزمة السياسية الراهنة ومسؤولية النخب السياسية عن استمرارها، إنه على القادة الليبيين "أخذ العبر من التاريخ لتفادي تكرار فصوله القاتمة".

كما شدّد على ضرورة "التوصل إلى اتفاق سياسي من خلال الحوار، بما في ذلك حول حكومة موحّدة لإجراء الانتخابات، وإعادة الشرعية للمؤسسات الليبية، وضمان سلام مستدام".

وأشار المبعوث الأممي إلى ليبيا، إلى أن "عدداً من نشطاء المدينة طالبوا بما وصفوه بالعدالة وإشراكهم بشكل فعّال في العملية السياسية".

وقال في تغريدة على منصة "إكس": "ناقشنا في جلسة حوار مفتوحة الأزمة السياسية الراهنة ومسؤولية النخب السياسية عن استمرارها"، موضحاً أن "هناك حالة من الاستياء في مدينة ترهونة، لما تتعرّض له من تهميش ممنهج". 

وكان باتيلي، زار أمس الخميس، إلى جانب فريق من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مدينة ترهونة، حيث التقى أعضاء المجلس البلدي، وعدداً من أعيان المدينة والأكاديميين والناشطين وذوي ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن الحوار السياسي في ليبيا متوقّف منذ أشهر، بسبب الخلافات بين القادة الرئيسيين حول خارطة الطريق المؤدية للانتخابات، حيث يدعو معسكر الشرق الليبي إلى ضرورة تشكيل حكومة جديدة وموحّدة تتولى التحضير للعملية الانتخابية.

وهو ما يرفضه معسكر الغرب الليبي الذي يرى أن الحلّ هو في إجراء انتخابات بعد إصدار قوانين انتخابية عادلة، في حين يعتبر جزء كبير من الليبيين أن هذه الصراعات والخلافات هي "مناورات وحيل" للبقاء في المناصب وتعطيل الانتخابات.

يذكر أن البعثة الأممية لدعم ليبيا، أعلنت أن رئيسها، عبد الله باتيلي، عرض قبل أيام مع المشير خليفة حفتر،  الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وكان باتيلي قد أجرى اجتماعاً، يوم الأربعاء، مع القائم بالأعمال الجديد لسفارة مصر في ليبيا، تامر الحفني، في مقر البعثة في طرابلس.

وقال باتيلي عبر حسابه على منصة "إكس" إنه شارك مع الحفني تقييمه بشأن التطورات السياسية، وأكد "أهمية الانخراط الإيجابي لجميع الأطراف الليبية والإقليمية في الحوار الخماسي".

وأضاف المبعوث الأممي أنه أعرب عن تقديره "لدعم مصر لمساعي إيجاد حل يقوده ويملك زمامه الليبيون للأزمة التي طال أمدها، بما في ذلك من خلال اتفاق سياسي تُيسِّره الأمم المتحدة ويمهّد الطريق لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن".

كذلك، عقد باتيلي لقاءً مع ممثلين عن المجلس الوطني للتبو، في إطار عمله لاستكمال مشاوراته الشاملة مع الليبيين من جميع المشارب، بما فيها المكوّنات الثقافية.

وبحسب تغريدة له على منصة "إكس"، قال باتيلي إن "ممثلين عن المجلس الوطني للتبو أعربوا عن بواعث قلقهم، بما في ذلك بشأن ضمان مشاركتهم في جميع مراحل العملية السياسية وعملية المصالحة الوطنية".

وأضاف: "أطلعت الوفد على التطورات السياسية الجارية، وشدّدت على ضرورة أن يضطلع قادة المجتمعات المحلية بدورهم في إسماع أصواتهم من أجل خلق الزخم اللازم للدفع بإجراء الانتخابات" وفق تعبيره.

اقرأ أيضاً: "داعياً إلى تسوية سياسية في ليبيا.. مبعوث أممي يُجري مباحثات منفصلة مع حفتر وحمّاد"