المستشار الألماني يعلن استثناء إمدادات الغاز الروسي من لائحة العقوبات

المستشار الألماني، أولاف شولتس يقول إنّ أوروبا زالت عن عمد إمدادات الطاقة من روسيا من لائحة العقوبات، إذ لا توجد بدائل أخرى حاليّاً لضمان أمن الطاقة في أوروبا.

  • المستشار الألماني أولاف شولتس
    المستشار الألماني أولاف شولتس

قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، إنه "قد "يتم سحب إمدادات الطاقة من روسيا من لائحة العقوبات، حيث لا توجد طرق أخرى لضمان أمن الطاقة في أوروبا حتى الآن".

وأضاف شولتس، اليوم الإثنين، في بيان للخدمة الصحفية لمجلس الوزراء الألماني: "تم تصميم جميع خطواتنا بطريقة تضرب روسيا بشدة، وتكون مستدامة على المدى الطويل".

وأردف: "لقد أزالت أوروبا عن عمد إمدادات الطاقة من روسيا من لائحة العقوبات، ففي الوقت الحالي، لا توجد طريقة أخرى لضمان إمدادات الطاقة في أوروبا لتوفير الدفء".

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن هيبشترايت، اليوم الاثنين، إن ثلث النفط المستخدم في بلاده يأتي من روسيا، ومن المستحيل استبداله بين عشية وضحاها.

وأضاف هيبشترايت أنّ اعتماد القرار المحتمل لحظر النفط الروسي يجب تبنّيه بشكل مشترك من دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذا الأمر ليس مستبعداً بوجه عام.

وأكد أنّ "هدف الحكومة الألمانية هو تقليل الاعتماد على روسيا في واردات الطاقة"، موضحاً أن "هذا سيستغرق من سنوات إلى عقود، وهو صعب على المدى القصير".

وكان قد أوضح شولتس، يوم الجمعة، أنّ ألمانيا ليست طرفاً في الصراع في أوكرانيا، ولن تنضم إليه. مُضيفاً: "صحيح أننا قلنا إننا نعمل بقدراتنا السياسية في ما يتعلق بالعقوبات التي أعلناها مسبقاً في حال حدوث غزو عسكري، ولكننا سنستغل كل فرصة للدفع دبلوماسياً من أجل نهاية هذه الأعمال العدائية". 

في حين صرّح وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابك، في بداية الأزمة، أنّ "ألمانيا تسعى لتقليل اعتمادها على الغاز والنفط من روسيا"، معتبراً أنّ "هذا السعي يعد هدفاً استراتيجياً للسياسة الأمنية"، وفق تعبيره. وقد أمر حينها أولاف شولتس وزارة الاقتصاد، في بلاده بالتقدم إلى المنظم الألماني لمشروع "نورد ستريم 2"، من أجل إلغاء العقد، معتبراً أنّ هذا الإجراء "خطوة ضرورية"، كردّ على اعتراف روسيا بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين.

بدورها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الأربعاء، أن عواقب إيقاف ألمانيا لعملية ترخيص خط أنابيب الغاز "التيار الشمالي 2" تقع بالكامل "على عاتق برلين". 

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.