المغرب يلجأ إلى القضاء رداً على اتهامه باستخدام "بيغاسوس"

المغرب يعلن سلوك "المسعى القضائي، على الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال الادعاءات الزائفة"، المتعلقة بنشر تقارير إعلامية تشير إلى احتمال تورّطه في استخدام برنامج "بيغاسوس" التجسّسي.

  • رئيس الحكومة المغربية، الدكتور سعد الدين العثماني، (صورة أرشيفية، موقع الحكومة المغربية)
    رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني (موقع الحكومة المغربية/أرشيف)

أعلن المغرب، اليوم الأربعاء، اللجوء إلى "المسعى القضائي" في إثْر نشر تقارير إعلامية جديدة تشير إلى احتمال تورطه في استخدام برنامج "بيغاسوس" التجسسي، من أجل استهداف هواتف شخصيات عامة، بينها الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. 

وقالت الحكومة، في بيان مقتضب، إن "المغرب، القوي بحقوقه والمقتنع بوجاهة موقفه، اختار أن يسلك المسعى القانوني والمسعى القضائي في المغرب، وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة".

وجدّد البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء المغربية، إدانةَ المملكة الشديدة لما وصفه بـ"الحملة الإعلامية المتواصلة والمضلِّلة والمكثَّفة والمُريبة، والتي تروّج مزاعمَ تفيد باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية، عبر استخدام برنامج معلوماتي".

وكانت إذاعة فرنسا أفادت الثلاثاء بأن ملك المغرب محمد السادس ومقربين منه "في قائمة الأهداف المحتملة" لبرنامج "بيغاسوس" الذي استُخدم للتجسس على صحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين.

وقالت صحيفة "لوموند" أيضاً، الثلاثاء، إن أرقام هواتف للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأعضاء في حكومته كانت "في قائمة الأرقام التي اختارها جهاز أمني تابع للدولة المغربية، يستخدم برنامج بيغاسوس للتجسس، بهدف القيام بقرصنة محتملة".

وحصلت "فوربيدن ستوريز" ومنظمة العفو الدولية على قائمة بخمسين ألف رقم هاتف اختارها زبائن لشركة "أن أس أو غروب" الإسرائيلية منذ عام 2016، بهدف القيام بعمليات تجسّس محتملة. وأرسلتها المنظمتان إلى مجموعة من 17 وسيلة إعلامية كشفت هذه القضية الأحد، بينها إذاعة فرنسا وصحيفة "لوموند".

ونفت الحكومة المغربية، في وقت سابق الإثنين، بشدة، ما ورد في هذه التقارير. 

وأعادت التأكيد، في بيانها الأربعاء، أنها "تتحدى مروّجي" هذه الادعاءات "بما في ذلك منظمة العفو الدولية وائتلاف فوربيدن ستوريز، ومن يدعمهما، أن يقدّموا أدنى دليل مادي وملموس يدعم روايتهم السُّريالية".

واعتبرت أن المغرب "أضحى مجدَّداً عُرضة لهذا النوع من الهجمات، التي تفضح إرادة بعض الدوائر الإعلامية والمنظمات غير الحكومية، لجعله تحت إمرتها ووصايتها (...). وما يُثير حنقها أن هذا ليس ممكناً".

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قالت إن هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء السابق إدوار فيليب تعرّضا للتجسس عبر برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي "من جانب الاستخبارات المغربية".

وأوضحت الصحيفة أن "هذا الأمر جرى عام 2019"، بالإضافة إلى التجسّس على 14 وزيراً في الحكومة الفرنسية. وأشارت الصحيفة إلى أنه "من غير المؤكد بعدُ إذا كانت المخابرات المغربية نجحت في التجسّس على هاتف الرئيس الفرنسي وسائر أعضاء الحكومة، أم لا".